الاتحاد

عربي ودولي

تحقيقات اغتيال الحريري: الاشتباه بـ12 شخصا غادروا بيروت

لحود وكرامي عزيا في قريطم وسط دعوات شددت على الوفاق الوطني
إلى سيدني ورصد آثار متفجرات في بعض مقاعدهم بالطائرة!
بيروت- الاتحاد: قدم كل من الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الحكومة عمر كرامي التعازي الى عائلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بعد 5 ايام على اغتياله في انفجار استهدف موكبه الاثنين الماضي حملت المعارضة السلطتين اللبنانية والسورية مسؤوليته ودفع الى تمسك عائلته بإجراء جنازة شعبية له لا رسمية· ولم يدل لحود بأي تصريحات الى المراسلين قبل وبعد مغادرته منزل الحريري في قريطم، لكن بيانا صادرا عن مكتبه الاعلامي نقل عنه قوله ان جريمة الاغتيال ألحقت بلبنان والدول العربية والعالم خسارة كبرى يصعب تعويضها، واضاف انه عبر لعائلة الراحل الكبير ولا سيما نجليه بهاء الدين وسعد الدين عن ألمه الشديد وادانته للجريمة النكراء، مؤكدا ان التحقيقات متواصلة من اجل كشف ملابساتها وان الاجهزة الامنية والقضائية المختصة تدقق في كل المعلومات التي ترد اليها وتلاحق كل المستجدات وصولا الى معرفة الجهات التي خططتها ونفذتها·
وكان لحود عرض مع سفير سويسرا لدى لبنان توماس ليتشر مسألة الاستعانة بخبراء للمساعدة في التحقيق بقضية الاغتيال والكشف عن الجناة· لكن النائب والوزير المعارض مروان حمادة الذي كان تعرض ايضا لمحاولة اغتيال طالب سويسرا بالامتناع عن تلبية طلب السلطة اللبنانية، معتبرا انها تريد استغلال سمعة سويسرا لتغطية الجريمة· فيما طالب وزير الاتصالات جان قرداحي جميع القوى والتيارات السياسية اللبنانية بضرورة التمسك بالوفاق الوطني في هذه المرحلة الحساسة، وقال ان اتفاق الطائف يعتبر قوة لهذا الوفاق ارتضاه جميع اللبنانيين· كما دعا وزير الدولة كرم كرم جميع اللبنانيين الى التكاتف وتغليب لغة المنطق والعقل والحوار والمحبة بعد العملية الاجرامية التي اودت بحياة الحريري· اما النائب بطرس حرب فقال ان المعارضة لا تقبل ان تزج البلاد في اي موضع حرج خصوصاً في هذه المرحلة التي تستدعي كل تفهم للحالة الدقيقة التي يمر بها لبنان، واضاف ان كل ما يحفظ لبنان سيتم السعي اليه من خلال الوسائل الديمقراطية المتاحة وضمن اطار القانون والدستور·
الى ذلك أعلن وزير العدل اللبناني القاضي عدنان عضوم تأجيل المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً للحديث عن جريمة اغتيال الحريري بانتظار ورود معلومات من الانتربول في استراليا حول اشخاص كانوا غادروا لبنان مباشرة بعد حصول الجريمة، وقال ان السلطات اللبنانية في مطار بيروت الدولي رصدت يوم الجريمة سفر 12 شاباً من الملتحين الى سيدني من دون حقائب يحمل بعضهم الجنسية الاسترالية واوقفت السلطات الاسترالية عدداً منهم·
واضاف ان عدد هؤلاء الاشخاص كان 14 شاباً الا ان اثنين منهم تخلفا عن السفر لاسباب مجهولة، مشيرا الى ان السلطات القضائية طلبت من الانتربول في سيدني توقيفهم والاستماع الى افاداتهم لاحتمال وجود علاقة لهم باغتيال الحريري، ومضيفا ان الانتربول اجاب انه سيتم اخضاع المشتبه بهم للتحقيق وان ثلاثة منهم قبلوا الخضوع لفحوص اشعاعية خاصة بعد ان اثبت الكشف على مقاعد الطائرة التي اقلتهم من مطار بيروت ان مقعدين على الاقل كانا يحويان آثار مادة الـ'تي· ان· تي' شديدة الانفجار·
واكد عضوم ان لدى السلطات القضائية اسماء جميع هؤلاء الاشخاص المشتبه بهم، وان اربعة منهم من آل الريش وواحداً من آل عكوش، مشيرا الى ان التحقيقات ستتكثف لمعرفة الجنسيات الحقيقية لهم، ولافتا الى ان سويسرا وافقت على ايفاد خبراء الى لبنان للمساعدة في التحقيقات الجنائية الجارية حول نوعية المتفجرات التي استخدمت وكيفية حصول الانفجار واجراء الفحص النووي على العينات التي رفعت من مكان الجريمة·
وكان نسب الى عضوم في وقت سابق قوله ان العدالة تبحث عن ستة مشبوهين غادروا لبنان الى استراليا بعد بضع ساعات من اغتيال الحريري حيث رصدت اثار مادة 'تي ان تي' على مقاعد بعضهم ويعتقد انهم على ارتباط بأوساط 'اصولية'·
لكنه عاد واعلن لـ'راديو أستراليا' أن نحو 12 شخصا يشتبه في تورطهم في الاغتيال غادروا بيروت متوجهين إلى سيدني يوم التفجير من بين 14 حاملين الجنسية الاسترالية لم يستطع اثنان منهم اللحاق بالطائرة·
واصدر قاضي التحقيق العسكري الاول رشيد مزهر من جانبه استنابات قضائية طلب بموجبها سؤال محافظ بيروت يعقوب الصراف عن اعمال حفريات في المنطقة التي شهدت جريمة الاغتيال، وقال مصدر قضائي لوكالة الانباء الكويتية رفض الكشف عن اسمه ان مزهر سطر مجموعة استنابات قضائية احداها موجهة الى قائد شرطة بيروت العميد عمر مكاوي لسؤال المحافظ عن الاشغال التي كانت تجريها البلدية في المنطقة ومعرفة سببها ومن كلف العمال بها ومن هم هؤلاء العمال·وذكر المصدر ان مزهر طلب ايضا من الاجهزة المختصة اجراء مسح للمنطقة التي وقع فيها الحادث مزودين بكلاب بوليسية لمعرفة مصير المفقود عبد الحميد غلاييني بعدما حضرت عائلته الى دائرة القضاء طالبة المساعدة في كشف مصيره·
ووصفت مصادر قضائية اخرى خطوة الاستعانة بخبراء سويسريين في ملف الاغتيال بأنها مهمة وجريئة ومن شأنها توضيح معالم الجريمة، وركزت على ان مهمة الخبراء محددة بالعثور على الادلة الجنائية لان الجهاز المعني قصر في عمله بهذه الناحية لعدم توافر الامكانات التقنية· و
اضافت ان مهمة الخبراء ستنحصر في أمرين الاول اجراء الكشف على الجثث والاشلاء واخضاع عينات منها لفحص مخبري توصلا الى معرفة أصحابها واجراء مقارنة بين نتيجة تحليل الحمض النووي لهذه العينات ونتيجة التحليل الذي سيجرى على عينات رفعت من ذوي الفلسطيني احمد ابو عدس الذي ظهر في شريط مصور بعد الحادث وأعلن باسم جماعة مجهولة تدعى 'النصرة والجهاد في بلاد الشام' تبني عملية الاغتيال· اما الامر الثاني فيتعلق بالآثار التي رفعت من الانفجار وتحديد نوع المتفجرة والطريقة التي فجرت بها·

اقرأ أيضا

رئيس البرلمان العربي يدعو برلمانات العالم للاعتراف بدولة فلسطين