الاتحاد

رأي الناس

صورة من الماضي إلى الجيل الجديد

بعد قيام الإمارات في بداية سبعينيات القرن الماضي، كانت الدولة في حاجة لإنشاء بنية تحتية عاجلة وإعمار البلاد وشق الطرق ورفع مستوى المعيشة، وكان العمل يسير على قدم وساق في كل أوجه الحياة.
كانت الحكومة تقدم خدماتها لجميع المواطنين والمقيمين لحل مشاكلهم اليومية. كنا نعاني أيامها في مدينة أبوظبي من مشكلة الصرف الصحي، حيث كانت المنازل القديمة تستخدم نظام حفر البواليع، فكانت هذه البواليع مصيدة أدت إلى ابتلاع الأطفال، بالإضافة لما تخلفه من طفح وروائح كريهة، وقد سعت الحكومة لتفادي هذه الكارثة بتقديم خدماتها على نظامين.
النظام الأول، كانت تمر سيارات المجاري دورياً على كل بواليع المنازل بالدور لتفريغها.
النظام الثاني العاجل حسب الطلب، بعد ساعات عدة من تقديمك الطلب، تأتي سيارة المجاري لسحب المياه والأوساخ من البواليع، وكل ذلك خدمات مجانية دون أي تكلفه على السكان.
المشكلة الثانية التي كنا نعانيها أيامها مشكلة انقطاع المياه ككسر في الأنابيب أو عطل (الدينمو)، وإذا فاتك وقت وصول المياه، عليك الانتظار حتى اليوم الثاني من دون مياه، إلا أن الحكومة حلّت لنا هذه المشكلة بتخصيص مكتب لتلقي الطلبات اليومية من المياه، ويحق لكل منزل تنقطع عنه المياه تزويده بالمياه مرة كل يومين، وفق حجم خزانات المياه الموجودة في المنزل وخلال ساعة أو أقل تحصل على المياه، خدمة مجانية دون أي تكاليف على السكان.
المشكلة الثالثة هي عندما تنزل الأمطار، كانت المنازل في الأحياء الشعبية المبنية من طابق واحد في أبوظبي تغرق من مياه الأمطار لانخفاض مستوى الأرض، فكانت سيارات البلدية وعمالها يقومون بجهود خارقة لسحب المياه من الشوارع وتزويد الأهالي (بماطورات) وعمال لسحب المياه من المنازل وتنشيفها خدمة مجانية دون أي تكاليف على السكان.
المشكلة الرابعة كان احتراق المنازل، خاصة في ضواحي أبوظبي، والتي كانت تبنى من الخشب و(الشينكوا)، كانت الحكومة تسرع بنقل الأسر لإسكانهم في الفنادق، ومنحهم معونة لإعادة تكوين وضعهم من جديد.
تغيرت الصورة بدرجة 180 درجة، فالصرف الصحي المتطور أنهى مشكلة طفح البواليع، وشبكة المياه الحديثة التي تعمل 24 ساعة في اليوم حلت مشكلة المياه، ورفع مستوى الأرض وبالتالي البنيان، وإنشاء مجاري الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار على أحدث الطرق، أنهى معاناة السكان القديمة، ونحن حالياً ننعم بهذه الإنجازات العملاقة.
كتبت سطوري ليعرف الجيل الجديد ما قدمته الدولة من إنشاءات في سبيل تطوير البلاد، لتصبح بهذه الصورة الجميلة والراقية التي يرونها الآن، وهي نتاج سعي وإخلاص قادتها وشعبها نحو الرقي والازدهار.
عيدروس الجنيدي

اقرأ أيضا