ثقافة

الاتحاد

«مالفا».. الوجه الآخر لـ نيرودا

جانب من جلسة مناقشة الرواية (من المصدر)

جانب من جلسة مناقشة الرواية (من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

تختتم الكاتبة الهنغارية هاخر بيترز روايتها «مالفا» بإشارة لافتة مفادها أنها «اقتبست معلوماتها من أكثر من ثلاثين مرجعاً وشخصية»، كما تنقل في الصفحة (11) على لسان الطفلة مالفا قولها: «لقد اخترتك دون البشر لتكتبي قصتي»، وهذا يعني أن الخيال لعب دوراً أساسياً في بنية الرواية.
و«مالفا» هي رواية تكشف جانباً آخر من شخصية المبدع، بابلو نيرودا، حيث تتحدث عن ابنته التي ولدت مصابة بمتلازمة الاستسقاء الدماغي، وتخلى عنها أبوها لتتبناها إحدى العائلات وتشرف على علاجها مع معوقين آخرين، لكنها ماتت في الثامنة من عمرها.
هذه الرواية كانت موضوع جلسة صالون الملتقى الأدبي في أبوظبي، التي شاركت فيها الكاتبة عائشة سلطان والشاعرة والإعلامية بروين حبيب والناقدة العراقية شهد سلام، إضافة إلى أسماء صديق المطوع، مؤسسة الملتقى التي أشارت في البداية إلى أن الكاتبة هاخر تناوبت السرد مع مالفا من العالم الآخر، مبينة أن الرواية أثارت اهتمامها وجعلتها تفكر بدور الإنسان في الحياة ومسؤوليته إزاء المصابين، لافتة إلى ما تقوم به دولة الإمارات من الاهتمام بأصحاب الهمم ورعايتهم، وهذا شيء يدعو للفخر والاعتزاز. ونوهت المطوع بخيال الكاتبة التي كسرت الحاجز بين الموت والحياة، لتعرض مشكلة إنسانية يعاني منها كثير من الأطفال المصابين بالإعاقة وانشغال ذويهم عنهم.
بدورها، قالت الشاعرة بروين حبيب إن الرواية موجعة وتثير الكثير من الأسئلة، وأشادت بالمقاطع الشعرية المقتبسة من قصائد نيرودا، وتساءلت: هل يتخلى المبدع عن أعز الناس لديه حتى يصل برسالته الفكرية في الحياة إلى آلاف القراء والمتابعين لأعماله؟!
أما الدكتورة عزة هاشم فأشادت بقدرة الروائية في بناء الحبكة من خلال الحديث المتبادل بينها وبين الطفلة المتوفاة مالفا، فهذا فن أدبي جديد في تصور ما بعد الموت، وقالت: «لكني لا أفضل الاقتراب من مفكرين وشعراء والتعرض لهم لأن لكل مبدع ظروفه وخصوصيته، ولا أحد يبلغ الكمال».
وسلطت المهندسة الإماراتية شهلاء خلفان الضوء على مشكلة الإعاقة وأهمية رعاية للطفل، مشيرة إلى الدور الثوري الذي لعبه الشاعر نيرودا ومواقفه النضالية، مؤكدة مكانته الأدبية في العالم، وربما كان هذا هو السبب في ابتعاده عن ابنته.

اقرأ أيضا

تنتعش في أجواء التعصب.. الشعبويّة وبيعُ الأوهام