الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري يبحث مع وزير خارجية الباراجواي آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري

المنصوري خلال استقباله وزير خارجية الباراجواي في حضور عبدالله آل صالح (من المصدر)

المنصوري خلال استقباله وزير خارجية الباراجواي في حضور عبدالله آل صالح (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، خلال استقباله معالي أيلاديو لويثاجا وزير خارجية الباراجواي الذي يزور الدولة حالياً في رفقة وفد رفيع المستوى، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية ورفع حجم التبادل التجاري بين البلدين الصديقين.
وركز اللقاء على تطوير علاقات التعاون بين دولة الإمارات والبارجواي بما يخدم مصالحهما المشتركة في المجالات المهمة والحيوية للبلدين، ومنها الطاقة المتجددة والزراعة والأمن الغذائي.
وأكد معالي المنصوري في بداية اللقاء الذي عقد في مقر وزارة الاقتصاد في أبوظبي، في حضور عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة، على أهمية زيارة معالي وزير خارجية الباراجواي للاستمرار في بحث فرص النمو التجارية والاستثمارية المتبادلة.
ونوه معاليه إلى أن دولة الامارات بموقعها المميز وقدراتها اللوجستية وبنيتها التحتية الحديثة، تشكل بوابة حيوية للباراجواي وسائر دول أميركا الجنوبية إلى الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
ودعا المنصوري إلى تكثيف مثل هذه الزيارات بين البلدين الصديقين، إضافة إلى تحفيز اللقاءات بين فعاليات مجتمع الأعمال في البلدين، نظراً للدور الحيوي الذي يلعبه رجال الأعمال والمستثمرون في تقوية العلاقات الاقتصادية، والتوجه نحو تعزيز حجم التبادل التجاري بين البلدين، والذي وصل إلى 68.8 مليون دولار العام 2014، منوهاً إلى أن ذلك الرقم لا ينسجم مع المقومات الاقتصادية الكبيرة لكلا البلدين، وأنه يجب العمل خلال السنوات المقبلة على دفع عجلة التعاون المشترك والارتقاء بحجم التبادل التجاري إلى مستويات غير مسبوقة.
ولفت المنصوري إلى أن دولة الامارات، وبفضل ما تتمتع به من مقومات متكاملة، احتلت المرتبة 17 عالمياً في تقرير التنافسية العالمية للعام 2015-2016 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس)، كما أنها جاءت في المرتبة الأولى عربياً و31 عالمياً في تقرير سهولة ممارسة الأعمال 2016 الصادر عن البنك الدولي.
ولفت إلى أن تقديرات صندوق النقد الدولي توضح تسجيل الدولة نسبة نمو تتجاوز 3% في العام 2015، والبيانات الأولية توضح أن حجم الناتج المحلي الإجمالي سيتجاوز 1.58 تريليون درهم.
وبين المنصوري خلال اللقاء أن دولة الامارات حريصة على فتح آفاق جديدة للاستثمار مع الباراجواي، موضحاً ما توليه الدولة من اهتمام في الشؤون المتصلة بالأمن الغذائي، خصوصاً في ظل تمتع الباراجواي بقطاع زراعي متميز وامتلاكها العديد من المواد الأولية.
وأكد المنصوري ضرورة سرعة الانتهاء من توقيع اتفاقيتي حماية وتشجيع الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، نظراً لأهميتها في تعزيز الاستثمارات بين البلدين، وكذلك العمل على رفع الرحلات الجوية بين البلدين لما من ذلك من إسهام مباشر في تعزيز التبادل السياحي والتعريف بشكل أكبر بالمقومات الاقتصادية والامتيازات الاستثمارية المتوفرة في البلدين الصديقين.
من جانبه، أكد معالي أيلاديو لويثاجا وزير خارجية الباراجواي حرص بلاده على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين على الصعيد التجاري والاستثماري، مشيراً إلى وجود العديد من الفرص التي يمكن للجانبين تأسيس شراكات فيها خاصة في قطاعات التجارة أو الزراعة أو الصناعة.
ولفت إلى أن بلاده ترحب بالمستثمرين الإماراتيين، وأنهم مستعدون لعقد شراكات مع دولة الإمارات للاستثمار في قطاعات مختلفة، وخصوصاً في مجال الأمن الغذائي.
وأكد وزير خارجية الباراجواي أن زيارة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد قبل عامين لبلاده ساهمت في إطلاع رجال الأعمال والمستثمرين على الفرص الاستثمارية الجاذبة والمشجعة لدولة الإمارات، موجهاً دعوة إلى المنصوري لزيارة بلاده مرة أخرى على رأس وفد رسمي يضم رجال أعمال ومستثمرين للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق الباراجواي.
وحول الاتفاقيات الثنائية، بيّن وزير الخارجية أن بلاده تعمل حالياً على الانتهاء من إعداد عدد من الاتفاقيات والمذكرات بين البلدين أهمها الازدواج الضريبي واتفاقية حماية الاستثمار، مشيراً إلى أن هناك برنامج عمل وجدولاً زمنياً محدداً لعقد لقاءات مع الجهات المعنية في دولة الإمارات لمناقشة تلك الاتفاقيات معهم.
كما قدم وزير خارجية الباراجواي عرضاً حول الفرص الاستثمارية المتاحة في الباراجواي، وكذلك التوجه الاقتصادي والرؤية المستقبلية لبلاده بالنسبة للقطاعات الرئيسية التي سيتم التركيز عليها خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً أن الباراجواي تقدم كل التسهيلات للمستثمرين الأجانب، وتتمتع بسهولة الإجراءات الخاصة بممارسة وإنشاء الأعمال، منوهاً إلى أن تكلفة الإنتاج في بلاده هي الأقل بين دول أميركا اللاتينية.
كما أوضح وزير الخارجية أن الزراعة في الباراجواي تعتبر حرفة السكان الأساسية، ويعمل فيها نحو 47% من السكان، فالبلاد من أخصب مناطق الزراعة في أمريكا الجنوبية، فالأراضي القابلة للزراعة تزيد على مليون هكتار، وما يزرع منها لا يتجاوز الخمس، وأهم الحاصلات الذرة، والأرز، ?والكاسافا، ?والموز ?والشاي، ?والعديد ?من ?الخضروات ?والفاكهة، ?بينما ?تتكون ?ثروتها ?الحيوانية ?من ?الأبقار، ?والأغنام، ?والماعز، ?والخيول، ?ويبلغ ?إنتاجها ?من ?الأخشاب ?نحو ?5 ?ملايين ?متر ?مكعب ?سنوياً.
حضر اللقاء جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، ومحمد صالح شلواح مستشار وزير الاقتصاد، وجمال الجروان الأمين العام لمجلس الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج، إضافة إلى ممثلين عن عدد من الجهات الاتحادية والمحلية، منها اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومبادلة، ومجموعة العتيبة، وعدد من رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين.

اقرأ أيضا

"البنك الأفريقي للتنمية" يحذر من مخاطر النمو المتزايدة