الاتحاد

الرياضي

الاتحادات الوطنية ملزمة بتنظيم لائحة انتقالات محلية تتوافق مع القواعد الأساسية للائحة الاتحاد الدولي

متابعة ــ محمود الربيعي:
كما وعدناكم نعود· والموضوع الكبير هو انتقالات اللاعبين·
أخذ الاتحاد الرياضي على مدار حلقات كثيرة سابقة على عاتقه مسؤولية التحقيق بين لائحة داخلية تخص اتحادنا الوطني لا تفي بمعطيات الزمن الحالي وتسجن اللاعب إلى مالا نهاية داخل جدران ناديه·· وبين لائحة دولية لا تغفل حق أحد·· لا تغفل حق النادي ولا تغفل حق اللاعب·
مـــا نــحــــن فـيـــه كــهـــــواة كــــافٍ ولا يختـلـف مـــع قــواعـــد الفـيـفـا
نحن ننتظر تقييمهم للائحتنا ومضطرون لقبول أي تعديلات جديدة
المشكلة الحقيقية التي تواجهنا حالياً: ماذا نفعل عندما يتحول لاعب من الهواية إلى الاحتراف ؟
كنا وعدناكم بأن نحتكم إلى الاتحاد الدولي·· نستنير برأيه ونسترشد به خاصة وأننا نواجه تطورات جديدة لم تكن موجودة في السابق بفعل تحول الدنيا من حولنا من مفهوم الهواية إلى منظومة الاحتراف·
كما يعلم الجميع نحن نعمل في اطار من الهواية وأطلت برأسها في الآونة الأخيرة بعض الممارسات الاحترافية فكيف نتصرف بشأنها؟ وتشريعاتنا لازالت كما تعلمون غارقة في الهواية!!
لائحة اتحاد الإمارات كما هي منذ نشأة الاتحاد خاصة فيما يتعلق باشكالية انتقالات اللاعبين·· وكما هو معلوم لا يستطيع لاعب الانتقال من ناد إلى آخر إلا من خلال شهادة انتقال من ناديه الأصلي·· فهل يجوز ذلك الآن؟ وهل تكفي بعض البنود البسيطة التي تنظم عملية الانتقال دونما وجود للائحة متكاملة خاصة بانتقالات اللاعبين؟
الاتحاد الدولي أرسل مؤخرا إلى اتحاد الإمارات يطلب لائحته الداخلية·· واستجاب اتحاد الإمارات على الفور وترجم لائحته ورفعها بالفعل إلى الفيفا·
وهذا يعني باختصار انه لا وجود للائحة انتقال إماراتية في الفيفا·· وستكون هناك بالتأكيد توصيات مهمة من الفيفا في هذا الشأن لاتحاد الإمارات·
لم يصبح أمامنا خيار آخر إذن·
وجود لائحة داخلية للانتقالات أصبح أمرا ملزما وحتميا·
وكان الاتحاد الرياضي قد أثار في الآونة الأخيرة نقطة جديدة علينا كهواة لكنها لم تكن جديدة على الآخرين المحترفين·
وقلنا ماذا نفعل إذا واجهتنا·
وهذه النقطة كانت تفرق حسب لائحة الانتقالات الدولية بين اللاعبين من سن 12 إلى 23 سنة، وبالتالي من هم فوق 23 سنة·
قلنا ولازلنا نقول ان اللاعب من سن 12 إلى 23 سنة لا يستطيع أن ينتقل من ناد إلى آخر دون ان يحصل ناديه الأصلي على تعويض من ناديه الجديد وهو ما يسميه الفيفا بتعويض الرعاية والتنشئة ولابد وان تكون هناك لائحة تحدد حجم التعويض وتضع السن في الاعتبار والهدف من التعويض هو ان النادي صرف على لاعبيه عندما رباهم واحتضنهم ومن حقه ان يتقاضى ثمن ذلك عند الانتقال، اما اللاعبون الذين تجاوزوا سن الـ23 فهم أصبحوا خارج نطاق بند الرعاية والتنشئة·· أي يمكنهم الانتقال دون تعويض لناديهم السابق بعد ان أصبح عمرهم كبيراً نسبيا·
وقلنا ايضا ان لجنة النزاعات في الاتحاد الدولي بعد اطلاعها على الأحكام العامة تجيز للاعب الذي أصبح لا ينطبق عليه بند الرعاية والتنشئة والتعويض الناتج عنهما أي اللاعب الذي تجاوز سن الـ23 ان ينتقل من ناديه القديم إلى ناد آخر جديد شرط حصوله على عقد احتراف من ناديه الجديد·· طالما انه لم يكن يعمل في ناديه السابق من خلال عقد·
والفيفا عندما يقر ذلك فهو يقره من باب تشجيع اللاعبين على الاحتراف من منطلق ان الاحتراف وسيلة مهمة من وسائل تطور المستوى وهو الهدف الاسمى الذي يعمل الاتحاد الدولي من أجله·
ولما كانت لائحة الانتقالات الدولية كثيرة ومتشعبة ولانها لائحة فهي تحتمل التفسيرات والاجتهادات مثلها مثل أي لائحة أخرى حتى لو كانت تابعة للاتحاد الدولي· ولأن الاختلاف في التفسيرات جائز ويولد النزاعات فقد انشئت لجنة النزاعات في الاتحاد الدولي وفي معظم الاتحادات الوطنية·
وحسما لكافة القضايا الخاصة بهذا الملف خاطب الاتحاد الرياضي ·· الجهة المسؤولة في الاتحاد الدولي وقبل ان نعقب نقول جاءنا الرد التالي من الاتحاد الدولي وهو ممهور بتوقيع جون شوماخر المتحدث الإعلامي باسم الفيفا·· وجاء في الرد ما يلي:
كافة الاتحادات الوطنية ملزمة بتوفير لائحة انتقالات ضمن حدود صلاحياتها وتتضمن قوانين وقواعد مناسبة تكون مصدقة من الاتحاد الدولي·· وهذه القوانين لابد وان تكون متوافقة مع القواعد الأساسية المشترطة في لائحة انتقالات اللاعبين في الاتحاد الدولي·· وتتضمن منظومة لايجاد الحلول لأي نزاع قد ينشأ من جراء الانتقالات الداخلية ·
رد السركال
ولما كانت رسالة الاتحاد الدولي واضحة وحاسمة ولاننا لا نملك أصلا لائحة خاصة بانتقالات اللاعبين تتوافق في قواعدها الأساسية مع الفيفا كان لابد بعد هذا التطور الجديد من عرضه على سعادة يوسف السركال رئيس الاتحاد خاصة ان رئيس الاتحاد كان قد أكد لـ الاتحاد الرياضي من قبل انه لن يخاطب الاتحاد الدولي مستفسرا عن شيء حتى لا يساء الفهم والمقصد·· وقال انه كاتحاد سوف يظل يعمل بلائحته القديمة واذا تراءى للاتحاد الدولي أي ملحوظات على اللائحة الإماراتية فسوف يستجيب اتحاد الإمارات بالطبع·
كان ذلك ما أعلنه السركال في وقت سابق فماذا هو رده الآن خاصة بعد تلك الرسالة الحاسمة التي وصلت الاتحاد الرياضي من الفيفا·
قال يوسف السركال: أريد ان ألفت انتباهك الى شيء مهم وهو نوعية اللاعبين·· وكما نعرف فهم صنفان احدهما هاو والثاني محترف·
والمشكلة الآن ان النظام المطبق عندنا هو نظام للهواة·· وأقول لكل من يهمه الأمر ان هذا النظام الذي يطبق على اللاعب الهاوي هو نظام جيد ولا يختلف مع القواعد العامة للفيفا·
ولكن المشكلة ان هناك أوضاعاً جديدة ليست عندي في لائحتي ولا أنا في نفس الوقت مستعد لان أضعها من نفسي في لائحتي·· وهذه الوضعية تتعلق بحالة انتقال لاعب من الهواية إلى الاحتراف وأنا أنظم مسابقة للاعبين الهواة أساسا·· أقول في هذه الحالة كيف أتصرف·· كيف سيكون قراري·· كيف أحل هذه المشكلة·· وأنا ما عندي هذا النظام الذي يعطيني هذا الحق في حل المشكلة؟ أقول لك على الفور ان الفيفا هو المسؤول عن حل مثل هذه المشاكل لأن النظام الذي عندي لا يسمح·
في تقديري ان نظام الانتقالات الموجود حاليا عندنا كهواة نظام جيد وقانوني·· وللعلم الاتحاد الدولي يحترم النظم المحلية طالما انها لازالت تعمل في اطار من الهواية·
ومرة أخرى أقول ان نظامنا الحالي كهواة يخدمنا ويخدم دورينا·· وعندما يريد لاعب ان يتحول من الهواية إلى الاحتراف فلن أفتي لأن نظمي لا تعطيني الحق في ذلك·· وعليّ ان ألجأ إلى الاتحاد الدولي في مثل هذه الحالة حتى يعطينا ما هو معمول به حسب الأنظمة الدولية ولائحة الاتحاد الدولي·
كل التجاوب مع الاتحاد الدولي
وقال السركال بعد ان تم ارسال اللائحة المحلية لاتحاد الإمارات للفيفا دعونا ننتظر رد الاتحاد الدولي وتقييمه لها·· وعموما كل اتحادات العالم تخضع للاتحاد الدولي لاننا والآخرين مشتركون فيه كأعضاء·· وبما أننا أعضاء فما ينطبق على غيرنا ينطبق علينا·· وأي تعليمات تأتينا على لائحتنا الداخلية فنحن مضطرون للتجاوب معها·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!