الاقتصادي

الاتحاد

«التوزيعات السخية» تقود مؤسسات لتغيير مراكزها

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (تصوير وليد أبو حمزة)

متعاملون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (تصوير وليد أبو حمزة)

حاتم فاروق (أبوظبي)

اتجهت المحافظ الأجنبية والمؤسسات العاملة بالأسواق المالية المحلية، خلال جلسات الأسبوع الماضي، نحو إجراء عمليات تسييل على الأسهم المدرجة، تستهدف تغيير المراكز المالية للاستفادة من التوزيعات النقدية المقترحة من قبل مجالس إدارة الشركات المساهمة، وبما يواكب النتائج المالية السنوية التي تم الإعلان عنها مؤخراً، بالتزامن مع توقعات سيطرة النزعة الشرائية على الأسهم التي أعلنت عن توزيعات سخية خلال الجلسات المقلبة، بحسب مديري شركات وساطة مالية عاملة بالدولة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن الضغوط البيعية التي شهدتها الأسهم المحلية خلال الجلسات الأخيرة، جاءت متزامنة مع سيطرة عمليات التسييل على الأسهم القيادية والمنتقاة على تعاملات المؤسسات والمحافظ الأجنبية بالأسواق الناشئة عموماً، بهدف تغطية المراكز المكشوفة بالأسواق العالمية، مع تعافي تلك الأسواق من مخاوف انتشار فيروس «كورونا»، فضلاً عن إعلان عدد من الشركات المساهمة المدرجة وخصوصاً الصغيرة منها عن نتائج مالية سنوية لا ترقى لمستويات طموحات المستثمرين.
وأضافوا أن تعافي مؤشرات الأسواق المالية المحلية من التحركات العرضية الراهنة وسيطرة النزعة البيعية على التعاملات، مازال مرهوناً بعودة الاستثمار المؤسسي والأجنبي للدخول مرة أخرى على الأسهم التي وصلت لمستويات مغرية للشراء، مؤكدين أن زيادة وتيرة السيولة جاء متزامناً مع انتهاء موسم الإفصاحات عن البيانات المالية المحلية وبدء مرحلة الإعلان عن التوزيعات النقدية المرتقبة والتي سوف تكون لها تداعيات إيجابية على ارتفاع أحجام وقيم التداولات اليومية.

ضغوط بيعية
وقال أياد البريقي مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن الأسهم المحلية تعرضت لضغوط بيعية خلال جلسات الأسبوع الماضي، نتيجة اتجاه معظم الأسواق العالمية للهبوط بالتزامن مع مخاوف انتشار فيروس «كورونا»، مؤكداً أن النتائج المالية للشركات المدرجة وما تم الإعلان عنه بخصوص توصيات التوزيعات النقدية وأسهم المنحة على المساهمين والصادرة عن مجالس الإدارات لم تفلح في عودة النشاط المرتقب للأسواق خلال تلك الفترة من كل عام.
وأضاف البريقي أن المؤسسات والمحافظ الأجنبية العاملة بالأسواق المالية الناشئة عموماً، والأسواق المالية المحلية بصفة خاصة، اتجهت نحو عمليات تسييل لمراكزها المالية لتغطية المراكز المكشوفة بالأسواق العالمية، وهو ما نتج عنه تراجعات سعرية قوية شهدتها الأسهم الكبرى المدرجة، على الرغم من الإعلان عن النتائج المالية السنوية، وظهور محفزات جديدة تتعلق بزيادة وتيرة التوزيعات النقدية على المساهمين.

تداعيات إيجابية
بدوره، قال وليد الخطيب، مدير شركة جلوبال للخدمات المالية، إن الأسهم الكبرى المدرجة في قطاعي العقار والبنوك تعرضت لضغوط بيعية ساهمت في تراجع مؤشرات الأسواق المحلية متخلية عن المكاسب المسجلة مؤخراً، مؤكداً أن البيانات المالية التي تم الإعلان عنها من قبل شركات «إعمار» و«الدار العقارية» لم تفلح في دعم التعاملات الشرائية على تلك الأسهم القيادية التي ينتظرها الكثير من المستثمرين من المؤسسات والمحافظ الأجنبية.
وأكد الخطيب أن المستثمرين في الأسواق المحلية ما زالوا يترقبون انتهاء موسم الإفصاحات عن البيانات المالية السنوية حتى يتخذوا القرار الاستثماري بالدخول، منوهاً بأن زيادة وتيرة التوزيعات النقدية على المساهمين ستكون لها تداعيات إيجابية لعودة السيولة المؤسساتية والأجنبية خلال الجلسات المقبلة، والتي تمثل محفزاً قوياً لعودة اللون الأخضر لشاشات التداول، خصوصاً بعدما بلغت أسعار الأسهم مستويات مغرية للشراء، وامتلاك الأسواق لمنتجات مالية تعتبر فرصاً سانحة للاستثمار الأجنبي.

أسعار مغرية
من جانبه، قال جمال عجاج، المحلل المالي: «إن الأسهم المحلية شهدت دخولاً مؤسسياً، خلال الجلسات الأخيرة، نتيجة وصول أسعار الأسهم لمستويات مغرية للشراء، خصوصاً الأسهم المدرجة بسوق دبي المالي، وذلك تزامناً مع إعلان عدد من الشركات المدرجة عن قوائم مالية إيجابية ساهمت في تعزيز مكاسب الأسهم القيادية من خلال زيادة وتيرة الدخول الشرائي».
وتوقع عجاج عودة الأسهم لمواصلة مسيرة الصعود خلال الجلسات المقبلة، مستفيدة من المحفزات والبيانات الإيجابية والتوزيعات النقدية المرتقبة، فضلاً عن امتلاك الأسهم الكبرى المدرجة بقطاعي البنوك والعقار، مقومات الصعود بدعم من سيطرة النزعة الشرائية على تعاملات المستثمرين الأجانب.
وأكد أن تعافي مؤشرات الأسواق المالية العالمية من تخوفات انتشار فيروس «كورونا» سيكون له نتائج طيبة على مسيرة الأسواق المحلية، متوقعاً ارتفاع وتيرة سيولة الأجانب بعد القرار الذي اتخذه مجلس إدارة بنك «دبي الإسلامي» فيما يتعلق بزيادة نسب تملك الأجانب في رأسمال البنك من 25% إلي 40%، مؤكداً أن مثل هذه القرارات تعطي انطباعاً جيداً لدى المستثمرين الأجانب الذين يرون امتلاك الأسهم الكبري المدرجة لفرص استثمارية جديدة.

اقرأ أيضا