الاتحاد

دنيا

معرض «بيئة المستقبل» طابع تثقيفي في إطار من الترفيه

تفاعل الأطفال داخل إحدى قاعات المعرض (الاتحاد)

تفاعل الأطفال داخل إحدى قاعات المعرض (الاتحاد)

نسرين درزي (أبوظبي) - توافدت العائلات إلى قاعات معرض بيئة المستقبل الذي أُفتتح الخميس الماضي في منارة السعديات، حيث شكل الحدث الذي يغلب عليه الطابع التثقيفي في إطار من الترفيه، ملتقى لأولياء الأمور وأبنائهم وفرصة مثالية للاجتماع حول معلومات قيمة عن الاستدامة.
عناوين كثيرة تلفت الأنظار هناك، وتطرح موضوعات لم يكن الحديث فيها من قبل مبسطاً إلى هذا الحد. فما بين الغذاء الصحي والملابس المعاد تصنيعها وحتى تقليص استخدام الطاقة.
تفاصيل شـائقة يستمتع بالاطلاع عليها زوار المعرض من الكبار والصغار، وأكثر ما يلفت النظر في “بيئة المستقبل” الذي لأهميته يسـتمر حتى سـبتمبر من العام المقبل، أنه قائم على اللوحات الإلكترونية المتحركة، والتي تخاطب الطلبة على مختلف مستوياتهم العلمية، وتقدم لهم مفاهيم جديدة عن ضـرورة الحفاظ على مصـادر الطاقة وحماية الطبيعـة والإقلال قدر المسـتطاع من هدر المياه والاستخدام الخاطئ للمواد غير القابلة لإعادة التدوير مثل البلاستيك.
برامج تثقيفية
وفي جولة على أجنحة المعرض الذي غصت ممراته بالزوار المندهشين بحجم المعروضات التفاعلية، كان لا بد من الوقوف عند آراء عدد من الأهالي وردود أفعالهم.
تقول آمال عنتبلي التي جاءت برفقة ابنتيها وولدها للاطلاع على “بيئة المستقبل”، إنها بمجرد أن قرأت عن المعرض حتى قررت اصطحاب عائلتها إليه. فهي في الغالب تفضل الرحلات الاستكشافية التي تجمع بين الترفيه والتعليم في آن. وهذا ما تجده دائماً في الفعاليات التي تنظمها منارة السعديات والتي أكثر ما يعجبها فيها ورش العمل الموجهة لصغار السن.
وتذكر آمال أنها ترتاح لوجود مثل هذه البرامج التثقيفية لأنها تساعد أولياء الأمور في الشرح لأبنائهم عن أمور صعبة وغير ملموسة مثل أهمية العيش في بيئة نظيفة. وتعتبر أنه لم يكن من السهل عليها من قبل شرح ضرر الملوثات والانبعاثات الخطرة لابنها الأكبر في الصف الابتدائي الخامس. في حين أن شرح مثل هذه المسائل يهون مع وجود الشاشات التوضيحية الناطقة داخل المعرض.
ويتحدث يوسف الذهلي، وهو أب لـ4 أبناء عن إعجابه بالتقنيات المستخدمة في “بيئة المستقبل”، والتي توفر للمرة الأولى إمكانية التعرف إلى المعلومات العلمية بطريقة سلسلة وغير معقدة.
ويقول، إن الألعاب الذكية المنتشرة في أقسام القاعة والتي تشرح كل منها قضية بيئية ما، هي أكثر ما يغري الأطفال. ويعتبر أن هذا الجيل لم يعد يتقبل المعلومات الموجهة إليه بشكل مباشر. فهي تشعره بالملل ويفضل أن يتلقى المفاهيم بشكل مبسط ولاسيما عن طريق الوسائل التقنية الحديثة.
جذب إلكتروني
توافقه الرأي سابين كلاس، وهي أم لولدين ومدرسة لغة عربية، إذ تؤكد أن المناهج التعليمية الحديثة أكثر ما تركز على الأساليب المبتكرة والتي تحفز اهتمام الطلبة. وتذكر أنها كأم تسعى دائماً إلى تثقيف ابنيها عبر اطلاعهما على الأمور الحياتية بعيداً عن نطاق الكتب المدرسية وحسب.
وهي لا توفر فرصة لاصطحابهما إلى المعارض الموجهة لمثل سنهما، وخصوصا تلك التي تعنى بالأمور العلمية المعقدة مثل الاستدامة وحماية البيئة.
ويعلق محمود الحفني على مسألة توعية الأبناء موضحا أننا في عصر بات يحتم فيه على الآباء البحث عن وسائل الجذب الإلكتروني لتثقيف أبنائهم. ويذكر أن أكثر ما جذبه في “بيئة المستقبل”، الاعتماد شبه الكلي على الأجهزة الإلكترونية العاملة بنظام الكمبيوتر والتي تخاطب الأطفال بلغتهم المفضلة.
ويقول محمود إنه مع اعتراضه على الاستخدام الخاطئ للإنترنت بين الطلبة، غير أنه يعترف بأهميته في التثقيف الإيجابي في حال أحسن استخدامه.

اقرأ أيضا