الاتحاد

الاقتصادي

سلطان الجابر: الإمارات تعمل على استشراف المستقبل لضمان استدامة الطاقة

 سلطان الجابر يلقي كلمته (وام)

سلطان الجابر يلقي كلمته (وام)

القاهرة (وام)

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن دولة الإمارات وبفضل توجيهات قيادتها، تعمل على استشراف المستقبل، ووضع خطط استراتيجية بعيدة المدى تتسم بالمرونة والكفاءة من أجل ضمان استدامة مكانتها كمزودٍ موثوق للطاقة، وتمكيناً لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية.
ولفت معاليه، في كلمة أمام مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول، إلى أن شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعمل على استشراف مستقبل قطاع الطاقة، وتعتمد منهجية شاملة ومتوازنة تركز من جهة على الارتقاء بالأداء، ورفع الكفاءة التشغيلية، وإبرام الشراكات الاستراتيجية، وزيادة المرونة، وتعزيز القيمة في جوانب القطاع.
ومن جهة أخرى، تركز أدنوك على استمرار الاستثمار في الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وزيادة طاقة المصافي والصناعات البتروكيماوية واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطوير الكوادر البشرية، بحسب الجابر.
وتناول معاليه في كلمته مشهد الطاقة العالمي مشيراً إلى أن الطلب العالمي على الطاقة ينمو بشكل سريع، حيث تشير الدراسات والأبحاث إلى أنه سيزداد بنسبة لا تقل عن 25% حتى عام 2040، أي ما يعادل الاستهلاك الحالي لأميركا الشمالية والجنوبية مجتمعتين.
وأوضح معاليه أن غالبية هذه الزيادة في الطلب ستأتي من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والتي تشكل نحو ثلثي الاستهلاك العالمي في عام 2040.
وحول كيفية تلبية هذا الطلب، أشار إلى أنه من المتوقع أن تتم تلبية ما لا يقل عن 60% من الطلب على الطاقة بالاعتماد على النفط والغاز، موضحاً بأن تقديرات الوكالة الدولية للطاقة تشير إلى ضرورة استثمار نحو 25 تريليون دولار خلال الفترة المقبلة لتلبية هذا الطلب، مؤكداً أن تأمين هذا التمويل يحتاج إلى إبرام شراكاتٍ مبتكرة ومجدية بين الحكومات والشركات في قطاع الطاقة.
وقال معاليه في مستهل كلمته خلال المؤتمر، «يشرفني أن أنقل تحيات القيادة في دولة الإمارات، وتمنياتها بدوام النمو والتقدم والازدهار للأشقاء في جمهورية مصر العربية قيادة وحكومةً وشعباً، ويسرني أن أشارك في الدورة الأولى من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول، وأن ألتقي مجدداً مع الأخوة في الحكومة المصرية، ومع الأصدقاء والزملاء في قطاع النفط والغاز من مصر، ومن مختلف أنحاء العالم».
وأضاف معاليه، أن مصر أثبتت أنها شريك موثوق في قطاع الطاقة من خلال اعتماد سياسات مالية مناسبة، وتطبيق أطر تشريعية وتنظيمية ملائمة تشجع شركات النفط العالمية، من أمثال «بي بي» و«إيني» و«شل» و«دانا غاز»، وغيرها على الاستثمار في مصر، حيث بدأت هذه السياسات تؤتي ثمارها مع تحقيق اكتشافات مهمة في الموارد الهيدروكربونية، مثل حقل ظُهر للغاز الذي يعد الأكبر في البحر المتوسط باحتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة، إضافة إلى اكتشافات مهمة في مناطق دلتا النيل والصحراء الغربية، والتي ستتيح لمصر تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، فضلاً عن إمكانية تحولها إلى مُصَدّرٍ مهم للغاز الطبيعي.
وأكد معاليه، أن اجتماع هذه الثروة الهيدروكربونية مع السياسات الاقتصادية المناسبة، هو عامل أساسي يعزز ثقة المستثمرين العالميين، ويؤكد النمو المستقبلي لمصر، منوهاً بالعديد من المؤشرات في هذا المجال، بما فيها النمو الذي حققته البورصة المصرية بنسبة 76% في العام الماضي، والإقبال الكبير على السندات الدولية التي تم إصدارها في الشهر الماضي، والتي زاد حجم الاكتتاب فيها على القيمة المطلوبة بمرات عدة، وتقرير برايس واترهاوس كوبر الأخير للنمو العالمي الذي توقع أن تكون مصر في المرتبة السادسة عشرة عالمياً من حيث حجم الاقتصاد في عام 2050.
وأوضح معاليه أن هذه المؤشرات تؤكد ثقة الأسواق العالمية والمؤسسات الدولية، بما فيها صندوق النقد الدولي، بمستقبل مصر الاقتصادي، وبدورها المهم والمحوري لأمن وأمان واستقرار المنطقة، ما يؤكد أن الآن هو بالفعل الوقت المثالي للاستثمار في مصر.
وأكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، أن عقد هذا المؤتمر يأتي في الوقت المناسب مع التطورات والاكتشافات المهمة والنوعية التي يشهدها قطاع الطاقة والنفط والغاز في مصر، منوهاً بأن المشاركة المتميزة في الحدث تؤكد الأهمية المتنامية لمصر في قطاع الطاقة العالمي، متمنياً لجمهورية مصر العربية وللمؤتمر كل التوفيق والنجاح.

اقرأ أيضا