الاتحاد

الرياضي

"زيكا" الرعب في ريو

سحر السامبا بتنظيم أولمبياد ريو يصطدم بخطر فيروس زيكا (من المصدر)

سحر السامبا بتنظيم أولمبياد ريو يصطدم بخطر فيروس زيكا (من المصدر)

عماد النمر (دبي)

148 يوماً تفصلنا عن انطلاق منافسات دورة الألعاب الأولمبية، التي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل خلال الفترة من 5 إلى 21 أغسطس المقبل، وعلى الرغم من أن «أولمبياد ريو» بدأ في العد التنازلي بعدما انتهت جميع التصفيات المؤهلة في 31 لعبة مشاركة بالحدث الأكبر على مستوى العالم، إلا أن «فيروس زيكا» الذي انتشر خلال الشهور الماضية في البرازيل خطف الأضواء من تجهيزات الاستضافة التي تواصل الليل بالنهار.
وسجلت إحصاءات عدد المصابين بالفيروس من يناير الماضي، إلى أكثر من 6 آلاف حالة، في مدينة ريو دي جانيرو من إجمالي 1.5 مليون مصاب في البرازيل بشكل عام، وتسبب الفيروس في مقتل 139 طفلاً بالبرازيل، وأصاب 41 بتشوهات الرأس.

توقعت منظمة الصحة العالمية ارتفاع عدد المصابين بالمرض من 3 إلى 4 ملايين شخص في العالم خلال العام الجاري.
وتحولت البرازيل من جهة منظمة إلى حملات دعائية وإعلانية للدفاع عن سمعة البلد المنظم والتأكيد على أن الفيروس يمكن السيطرة عليه، وبدأت في التعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية لنشر رسائل موجهة عن الفيروس، وأن البرازيل مسؤولة عن حماية جميع الرياضيين.
وقام نحو 3000 عامل بحملة «رش المبيدات» للقضاء على الفيروس والحد من خطورته وسط طموحات بالقضاء عليه بصفة نهائية، فيما قام 220 ألف جندي برازيلي بتوزيع منشورات تعلمية لتجاوز الخطر.
وطمأنت اللجنة الأولمبية الدولية الفرق المشاركة بأن المدينة ستكون في مأمن من فيروس زيكا، على الرغم من انتشاره في البرازيل، لكن اللجنة الطبية الأولمبية أوصت من يزورون ريو أن يقوا أنفسهم من البعوض، وقالت: «إن المنشآت الرياضية ستخضع للمراقبة يومياً خلال الألعاب الأولمبية، للحد من انتشار الفيروس»، وعبرت عن ثقتها في أن المدينة ستكون آمنة والألعاب ستكون ناجحة.
وتبذل السلطات الرياضية في أرجاء العالم كافة مجهودات كبيرة من أجل اكتشاف المزيد عن فيروس زيكا، الذي ينتقل عن طريق البعوض، قبل اتخاذ قرارات بشأن المشاركة في الأولمبياد، وأعلنت العديد من الدول تخوفها من المشاركة قبل الحصول على تطمينات كافية قبل السفر إلى البرازيل.
وتراقب جميع الفرق المشاركة في الأولمبياد، الوضع الصحي في البرازيل بعناية، ونقلت صحيفة «التلجراف» عن فيتالي موتكو وزير الرياضة الروسي، إن بلاده توظف كل التدابير الوقائية لمساعدة اللاعبين الروس المشاركين في الأولمبياد، وقد سجلت روسيا ظهور أول حالة إصابة بالفيروس الشهر الماضي، كما سجلت ألمانيا 20 حالة إصابة.
ويصل عدد الرياضيين المتوقع مشاركتهم في الأولمبياد المقبل بريو إلى أكثر من 10 آلاف رياضي، بالإضافة إلى البعثات الرياضية للدول المشاركة، حيث جمع الأولمبياد الماضي 10.500 رياضي، في 302 مسابقة، بـ26 رياضة، وسيكون هذا الرقم مرشحاً للزيادة في الأولمبياد المقبل مع زيادة الألعاب إلى 31 لعبة.
وكانت المشاركة العربية قد حضرت بقوة في الأولمبياد، حيث شاركت جميع الدول العربية الـ22 في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية الماضية في لندن 2012، بوفود قوامها 458 رياضياً. من جانبه، أعلن مجلس وزراء الصحة لدول الخليج خلو دول مجلس التعاون الخليجي من فيروس زيكا، واتخاذ كل الوسائل لحمايتها من التعرض للأوبئة.
وعلى المستوى المحلي، تشارك بعثتنا حتى الآن بـ9 لاعبين مؤهلين، وهم 3 لاعبين في الرماية، و3 لاعبين في الجودو، واثنان في ألعاب القوى، ولاعب من الدراجات، من المنتظر أن تحصل الدولة على بطاقات دعوة بمعدل لاعب في كل لعبة، والألعاب المرشحة هي ألعاب القوى والسباحة والرماية والتايكواندو ورفع الأثقال، وهو ما يعني أن المشاركة المتوقعة قد تصل 14 لاعباً ولاعبة، بالإضافة إلى الأجهزة الفنية والإدارية والبعثة الرسمية للدولة.
وبدأت اللجنة الأولمبية الوطنية في التواصل مع اللجنة المنظمة للدورة من أجل اتخاذ الإجراءات الوقائية ضد المرض، كما تواصلت مع اللجنة الأولمبية الدولية التي وجهت رسائل إلى كل الأعضاء العاملين فيها، وهي رسالة اطمئنان، وتنتظر اللجنة الأولمبية خلال المرحلة المقبلة ردود من اللجنة المنظمة عن الأجواء هناك، وكيفية وقاية الوفود من هذا الفيروس.
من ناحية أخرى، ستكون الرماية أول الوفود التي تغادر إلى البرازيل خلال الشهر المقبل للمشاركة في البطولة التي تنظمها اللجنة المنظمة للأولمبياد لتجربة الميادين، وهي بطولة العالم التي تسبق الأولمبياد، «برو أولمبيك»، والتي تجمع الرماة المتأهلين في الأولمبياد، وتمثل فرصة لرماتنا للتعرف إلى الميادين إلا أن فيروس زيكا يمثل هاجساً كبيراً لكل رماتنا المتجهين للبرازيل.
من جانبه، أكد عمر عبد الرحمن، مدير عام اللجنة الأولمبية الوطنية، أن اللجنة تحرص دائماً على سلامة الرياضيين من أبناء الدولة في المحافل الدولية كافة، ويعد الجانب الطبي والصحي من الأولويات، حيث تتابع اللجنة الطبية التفاصيل كافة، المتعلقة بمشاركات المنتخبات تحت مظلة اللجنة الأولمبية، إلى جانب متابعة الحالة الصحية في الدولة التي سيتم المشاركة فيها.
وأضاف: «تم خلال الفترة الماضية التواصل مع اللجنة الأولمبية الدولية، بهذا الخصوص، وسيتم اتخاذ الإجراءات كافة التي تحددها اللجنة الدولية، والتنسيق معها بهذا الجانب المهم الذي يُعنى بسلامة وصحة الرياضيين، وننتظر منها أي خطوات مستقبلية لتنفيذها والقيام بها من أجل الوقاية من هذا المرض، مع الأخذ بالاعتبار أن هناك ما يقارب أكثر من 5 أشهر متبقية على انطلاق المنافسات، ونأمل أن يتم حل الموضوع آنذاك».
ونوه إلى أن اللجنة حالياً تركز في إعداد الرياضيين للأولمبياد من خلال البرامج التي تم وضعها، وتقوم بالتواصل والإشراف على تحضيرات الاتحادات الرياضية كافة التي ستشارك في الأولمبياد، وذلك من خلال اللجنة الفنية التي تقف على هذه الاستعدادات، وهناك رياضيون مثل بدر ميرزا على سبيل المثال الذي تأهل لمنافسات الدراجات الهوائية، فقد تم إبرام اتفاقية لرعايته من قبل اللجنة الأولمبية بالتنسيق مع الاتحاد، ووضع خطة طويلة ومعسكرات منذ العام الماضي، الهدف منها تأهيله بالشكل المناسب والصحيح للمشاركة، كما تبذل بقية الاتحادات جهوداً مضاعفة، ويوجد لديها خطط واضحة المعالم، وفق اجتهادات بحسب الإمكانات المتاحة، علماً بأن اللجنة الأولمبية خصصت ميزانية لتحضير الرياضيين المشاركين للمساهمة مع الاتحادات الرياضية.
وكشف عن أن هناك 9 رياضيين حجزوا مقعدهم في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، علماً بأن هذا العدد قابل للزيادة، مع وجود بطاقات الدعوة، ومشاركة لعدد من الألعاب الأخرى في تصفيات تقام خلال الفترة المقبلة، منها ألعاب القوى فئة الرجال، ورفع الأثقال والقوارب الشراعية، التي سيكون لها في بطاقات الدعوة مع الرماية والسباحة، حيث تأهل لحد الآن: 3 في الجودو، 3 في الرماية، 2 ألعاب قوى، وواحد في الدراجات الهوائية، ويتوقع أن تحصد ألعاب السباحة والرماية والقوارب الشراعية بطاقات الدعوة.
إلى ذلك قال ربيع العوضي نائب رئيس اتحاد الرماية رئيس لجنة المنتخبات، إن الاتحاد يدرس الاعتذار عن عدم المشاركة بسبب انتشار الفيروس، وأيضا الجانب الأمني، وقال: «نحرص على المشاركة من أجل تجربة الميادين، وتعويد الرماة على الأجواء إلا أننا نتعامل في مثل هذه الظروف بشكل مختلف، وصحة الرماة أهم من المشاركة في أية بطولة».
وأضاف: «نتابع الموقف خاصة أن الفيروس منتشر ومهما كانت رسائل الاطمئنان التي بثتها اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة المنظمة للأولمبياد، إلا أن مثل هذه الرسائل، طبيعية في ظل دولة صرفت المليارات من اجل استضافة الأولمبياد ومثل هذه الرسائل ليست سوى مسكنات، لأن البعوض منتشر بكثافة في منطقة الأولمبياد وحتى الآن لم يتم التوصل إلى حلول».
وأشار إلى أن الاتحاد يتابع عن كثب بقية الرماة العالميين المتأهلين للأولمبياد ومشاركتهم في البطولة من عدمه، وبناء على كل المستجدات سنحدد المشاركة من عدمها، خاصة أن البطولة ستقام منتصف شكل أبريل المقبل.

طرح العلاج في أسواق البرازيل
دبي (الاتحاد)

ذكر موقع «ماكينا دو إسبورتي»، أن منتجاً مضاداً للبعوض المسبب لوباء زيكا يباع مع شعار أولمبياد 2016 في المحال الرسمية الخمسة التابعة للجنة البرازيلية المنظمة في مطارات ريو دي جانيرو وساو باولو. وأبدت اللجنة المنظمة لأولمبياد 2016 حرصها على عدم تخويف الزوار، مؤكدة أن بيع المنتج هو مجرد مصادفة مع وجود الوباء المنتشر حالياً في البرازيل.
وأوضحت: «أن فكرة بيع هذا المنتج المضاد للبعوض ولدت في 2011 حين لم يكن هناك أي وجود لوباء زيكا في البلاد، لذلك فلا علاقة لها مع الوضع القائم حالياً».

أعراض ومسببات
دبي (الاتحاد)

ينتقل الفيروس زيكا بلسع بعوض يسمى «البعوض النمر»، ويتسبب بأعراض شبيهة بالإنفلونزا هي ارتفاع في درجة الحرارة ووجع في الرأس والعين وألم في المفاصل، وإذا أصاب المرأة الحامل، فإنه يؤدي إلى تشوه خلقي لدى الجنين الذي قد يولد بجمجمة أصغر من الحجم الطبيعي، كما يعتقد أن زيكا له علاقة باضطراب عصبي يدعى «متلازمة غليان باري».

أحمد الكمالي:
لم نتلق إخطارات تحذيرية.. والأمور طبيعية
دبي (الاتحاد)

أكد المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى، عضو الاتحاد الدولي «أن الاتحاد لم يتلق أي إخطارات من قبل اللجنة الأولمبية الوطنية، أو الاتحاد الدولي بشأن أي إجراءات وقائية ستتبع قبل المشاركة في أولمبياد ريو.
ويشارك منتخب ألعاب القوى في تحدي الأولمبياد باللاعبتين، الهام بيتي وعلياء محمد سعيد، في سباقي 5 آلاف متر و10 آلاف متر، ويحذو الاتحاد آمالاً كبيرة في قدرة اللاعبتين على تحقيق نتائج طيبة، ومطاردة إنجاز تاريخي غير مسبوق.
وأوضح المستشار الكمالي، أن الأمور تسير في هذا الصدد «طبيعية» حتى الآن، ولم يتلق اتحاد ألعاب القوى أي تحذيرات أو إخطارات تنذر بخطورة المشاركة، أو القيام بأي إجراءات احترازية، مضيفا أنه في حالة ورود مثل هذه الإخطارات سيتم التعامل معها بكل جدية على الفور واتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة، حفاظاً على سلامة وصحة لاعبينا وكل الرياضيين المشاركين في هذا المحفل الأولمبي العالمي بصفة عامة.
وكشف رئيس الاتحاد عن أن هذا الموضوع من الوارد جدا أن تتم مناقشته خلال اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لألعاب القوى بموناكو الذي يفتتح اليوم.
وأشار الكمالي إلى أن اتحاد ألعاب القوى يحرص على إخضاع لاعبيه للفحص الطبي الدوري باستمرار وفي الأحوال العادية، وأضاف: «أعتبر أن لاعبينا يمرون حاليا بأفضل حالتهم البدنية والصحية، وذلك بعد التجربة الصعبة التي خاضتها إلهام وعلياء في الموسم الماضي، وتعرضهما للإصابة وإجراء عملية جراحية كلفت الاتحاد 400 ألف درهم من أجل علاجهما، ولكن الآن أكاد أجزم أن الأمور طبيعية واللاعبتان في أفضل حالة».

اقرأ أيضا

جاريث بيل يقترب من الصين