عربي ودولي

الاتحاد

الجزائر: حكومة جراد تجتاز اختبار «الثقة» البرلمانية

البرلمان الجزائري (أرشيفية)

البرلمان الجزائري (أرشيفية)

محمد إبراهيم (الجزائر)

صادق نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري «الغرفة السفلى في البرلمان» بالأغلبية على برنامج عمل الحكومة الجديدة خلال جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس سليمان شنين بحضور عبد العزيز جراد الوزير الأول (رئيس الوزراء) وأعضاء الحكومة وفق ما تنص عليه المادة 94 من الدستور.
وجاء التصويت على مخطط عمل الحكومة بعد رد جراد على التساؤلات التي أثارها النواب خلال مناقشتهم لبرنامج عمل الحكومة على مدار ثلاثة أيام.
ورداً على أسئلة النواب خلال الجلسة حول استرداد الأموال المنهوبة، قال رئيس الحكومة عبد العزيز جراد إن الأداة القانونية الوحيدة التي ستعتمد عليها الجزائر هي اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد.
وأضاف أن عملية استرداد الأموال تمر بثلاث مراحل، حيث ستعتمد الحكومة على إثبات الأملاك وتحديد مكانها كمرحلة أولى، بينما المرحلة الثانية هي توفر أحكام نهائية، في حين المرحلة الثالثة في عملية استرداد الأموال المنهوبة هي وجود اتفاقيات قضائية.
وأوضح أن المواد الدستورية في محاربة الفساد تعتمد عدم تقادم الدعوى في مجال محاربة الفساد، وأن وزارة العدل هي التي ستتكفل بهذه العملية.
ومنذ استقالة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في 2 أبريل الماضي، واجه عدد من رموز نظامه ورجال أعمال مقربون منهم، اتهامات بالفساد المالي، وتم الحكم على أويحيى وسلال بالسجن لمدة 15 و12 عاماً على الترتيب، إضافة لسجن مسؤولين آخرين بينهم وزراء سابقون لمدد متفاوتة، فيما يخضع أكثر من 30 مسؤولاً سابقاً ورجل أعمال للحبس المؤقت أو الرقابة القضائية على ذمة قضايا فساد مالي، واتهامات لهم بتهريب أموال للخارج.
ومن المقرر أن يعرض جراد برنامج عمل حكومته على مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) عقب موافقة المجلس الشعبي الوطني عليه.
من جهة أخرى، واصل الحراك الشعبي الجزائري أمس الجمعة مظاهراته للأسبوع الثاني الخمسين، حيث يواصل المتظاهرون المطالبة برحيل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة وإطلاق سراح معتقلي الحراك.
وحاول المتظاهرون بدء تظاهراتهم في ساحة البريد المركزي وساحة مستشفى مصطفى باشا بشارع حسيبة بن بوعلي بوسط الجزائر العاصمة بها إلا أن الشرطة فرقتهم قبل صلاة الجمعة فتفرقوا في الشوارع الجانبية حيث رفعوا لافتات تطالب بتغيير النظام، ورفض الحكومة الجديدة، قبل أن يعاودوا التجمع والتظاهر بعد صلاة الجمعة دون تدخل من الشرطة التي سمحت لهم بالوصول إلى ساحة البريد المركزي، معقل الحراك الشعبي منذ بدايته في 22 فبراير الماضي.
وشهدت ولايات جزائرية أخرى منها عنابة وباتنة وبجاية وتيزي وزو ووهران والبويرة مظاهرات مماثلة.

اقرأ أيضا

ترامب يعين مايك بنس مسؤولاً عن ملف مكافحة "كورونا"