عربي ودولي

الاتحاد

رد فعل ألماني حذر تجاه دعوة ماكرون لتعزيز الدفاع الأوروبي

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير

الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير

ميونيخ، ألمانيا (أ ف ب)

أظهر الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، رد فعل حذر تجاه دعوات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيز الدفاع الأوروبي، إذ شدد أن ذلك غير كاف، وأنه يجب مواصلة «الاستثمار» في العلاقة مع الولايات المتحدة. وقال شتاينماير في افتتاح مؤتمر الأمن في ميونيخ إنه «لا يمكن للاتحاد الأوروبي بمفرده، حتى على المدى البعيد ورغم كل التطورات، ضمان أمن جميع أعضائه».
وأضاف الرئيس الذي يعد رأيه مهماً في ألمانيا رغم عدم امتلاكه صلاحيات تنفيذية، «أقول بكل وضوح، إن أردنا الحفاظ على تماسك أوروبا بما في ذلك في قضايا الأمن، فإنه لا يكفي تعزيز الاتحاد الأوروبي في المجال العسكري، يجب علينا أيضا مواصلة الاستثمار في العلاقة على جانبي الأطلسي».
وأضاف شتاينماير أن «أمن أوروبا مبني على تحالف قوي مع الولايات المتحدة.. عدد كبير من شركائنا في وسط وشرق أوروبا يرون أن ذلك يضمن أمنهم الوجودي». وحذر أن «المراهنة على الاتحاد الأوروبي فقط ستقود إلى تقسيم أوروبا».
ولم تحظ تصريحات الرئيس الفرنسي نهاية عام 2019، حين اعتبر في حوار أن حلف شمال الأطلسي مات دماغياً، بردود فعل إيجابية في ألمانيا. وتلتزم ألمانيا بشدة بالتحالف الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولا تزال تعتمد أساساً على المظلة العسكرية والنووية الأميركية. في خطابه الأخير الذي ألقاه في المدرسة الحربية بباريس، حاول إيمانويل ماكرون تقديم تطمينات عبر التشديد على أهمية العلاقة مع الولايات المتحدة في مجال الدفاع.
وأضاف «لكن أمننا يمر أيضاً بشكل حتمي بقدرة أكبر على التحرك باستقلالية للأوروبيين»، ودعا الأوروبيين إلى عدم الاكتفاء بدور المتفرج. واقترح ماكرون على شركائه الأوروبيين تنظيم «حوار استراتيجي» حول دور الردع النووي الفرنسي في أمن أوروبا، وهي دعوة موجهة أساسا لألمانيا. وقال الرئيس الألماني أمس «يجب علينا استغلال هذه الدعوة للحوار»، ودعا بلاده إلى «تقديم مساهمتها» في هذا الصدد.

اقرأ أيضا

ترامب يعين مايك بنس مسؤولاً عن ملف مكافحة "كورونا"