عربي ودولي

الاتحاد

الحريري: باقٍ في لبنان.. والعمل السياسي

لبنانيون يزورون قبر رفيق الحريري في ذكرى اغتياله (رويترز)

لبنانيون يزورون قبر رفيق الحريري في ذكرى اغتياله (رويترز)

بيروت (وكالات)

أكد الرئيس سعد الحريري، على هامش إحياء ذكرى والده رفيق الحريري في «بيت الوسط» ببيروت، أن «غالبية اللبنانيين تسأل أمام الأزمة المعيشية والاقتصادية والمالية أين رفيق الحريري»، مشدداً على أنه سيبقى في لبنان وسيواصل عمله السياسي.
وقتل الحريري في 14 فبراير 2005 عندما فجر انتحاري شاحنة صغيرة مليئة بالمتفجرات لدى مرور موكبه في جادة بيروت البحرية. وأوقع الهجوم إلى جانب الحريري 21 قتيلاً، وإصابة نحو 226 شخصاً بجروح.
وأضاف: «صار الوفاء عملة نادرة، تحية إلى روح رفيق الحريري وكل شهداء ثورة 14 آذار التي أنهت مرحلة الوصاية».
وتابع: «سمعنا خلال الشهرين الماضيين أن تيار المستقبل انتهى، وأن العالم لا يريده»، لكننا نؤكد أن «تيار المستقبل، تيار العروبة والاعتدال، باقٍ».
وقال: «بكل صراحة، لن نركب موجة الغضب الشعبي، كما يفعل بعض السياسيين، لكن المشكلة أن رأس رفيق الحريري مطلوب مرة ثانية، وهناك منظومة سياسية بدأت تتكلم عن حقبة غير حريرية».
وتابع: «كنت أرى التغيير في المشهد السوري وغرق لبنان بمشاكل أمنية ومذهبية في الضاحية والبقاع وطرابلس، وهو ما جعلني أرى في التسوية حماية للبنان، والسبيل الممكن لوقف الدوران في الفراغ الرئاسي، وقبل التسوية حاولت فتح الطريق للصديق سليمان فرنجية للرئاسة، لكنّ حلفاءه منعوه».
واعتبر الحريري أن «الأزمة الحالية كانت ستحصل في عام 2016»، مضيفاً: «لكنني تحملت المسؤولية وقمنا بالتسوية، ونظمنا مؤتمر سيدر، وعملنا على تأمين 12 مليار دولار لتنفيذ الإصلاحات، ولو نفذنا الإصلاحات لما وصل البلد إلى هذه المرحلة». وأكد: «هناك من لم يلتزم بكلامه».
واتهم «رئيس الظل»، في إشارة إلى جبران باسيل، بالتعطيل، لافتاً إلى أنه واصل العمل معه كي يحمي العلاقة مع الرئيس عون.
وأكد أن «التحرك الشعبي صار شريكاً في القرار السياسي»، داعياً إلى «التفكير بهدوء ومن دون مزايدات لأن هذا ما يحتاجه البلد»، ومطالباً بـ«انتخابات مبكرة».
وذكر الحريري أن «الدولة لا يمكن أن تقوم من دون علاقات واضحة عربياً ودولياً»، لافتاً إلى أن «التغيير سيحصل في تيار المستقبل، وستجري إعادة هيكلة، وسيعقد مؤتمر في الأشهر المقبلة لانتخاب قيادة جديدة».
ونفى «وجود أزمة مالية في تيار المستقبل»، واعداً بـ«عدم نسيان حقوق الناس مهما قست الأيام».
وفي هذه الأثناء، سادت حالة من التوتر ساحة الشهداء وسط بيروت، حيث هتف المئات من أنصار «المستقبل» للرئيس سعد الحريري في مقابل عشرات المناوئين الذين وصلوا فجأة إلى الساحة، وبدأوا بالهتافات المناهضة للحريري وجمهوره. وتدخلت عناصر من الجيش والقوى الأمنية في محاولة للفصل بين الجانبين.
إلى ذلك، غرد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على حسابه على «تويتر»، في ذكرى استشهاد رفيق الحريري: قائلاً: «إن 14 فبراير فاتحة (ثورة الأرز) وشهادة مؤلمة، ولكن مدوية من أجل لبنان، السيد، الحر والمستقل»، مضيفاً: «سنواصل المسيرة ثورة مستمرة من أجل لبنان أولاً وأخيراً».
وأرفق التغريدة بصورة للرئيس الشهيد كتب ليها «لن نستسلم لأهداف القتلة».

اقرأ أيضا

ترامب يعين مايك بنس مسؤولاً عن ملف مكافحة "كورونا"