صحيفة الاتحاد

الرياضي

صدام عنيف بين نابولي وريال مدريد في معقل «الملكي»

ريال مدريد احتل المركز الثاني في مجموعته بعد دورتموند (أرشيفية)

ريال مدريد احتل المركز الثاني في مجموعته بعد دورتموند (أرشيفية)

باريس (أ ف ب)

يخضع ريال مدريد حامل اللقب لاختبار صعب اليوم، في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، عندما يستقبل نابولي الإيطالي صاحب الهجوم القوي، فيما يبدو بايرن ميونيخ الألماني مرشحاً للتفوق على ضيفه أرسنال الإنجليزي.
يحتل نابولي المركز الثالث في صدارة الدوري الإيطالي بفارق 9 نقاط عن يوفنتوس المتصدر، لكنه صاحب أقوى هجوم (57 هدفاً في 24 مباراة) في «سيري أ»، في ظل التألق المستمر للبلجيكي دريس مرتنس، صاحب 13 هدفاً في آخر 10 مباريات.
كما أن نابولي لم يذق طعم الخسارة في آخر 18 مباراة له في جميع المسابقات، ويقدم لاعبو المدرب ماوريتسيو ساري أداء جماعياً لافتاً، برغم انتقال هدافه السابق الأرجنتيني جونزالو هيجواين إلى يوفنتوس. وقد يعول ساري على المهاجم البولندي العائد من إصابة قوية أركاديوش ميليك.
برغم كل ذلك، يبدو ريال مدريد مرشحاً لفرض واقعيته على ضيفه الإيطالي في ملعب «سانتياغو برنابيو»، إذ يتصدر الدوري الإسباني بفارق نقطة عن غريمه برشلونة ويملك مباراتين مؤجلتين، كما حقق رقماً قياسياً محلياً هذا الموسم بخوضه 40 مباراة متتالية من دون خسارة، ولم يخسر في 11 مباراة متتالية في دوري الأبطال.
وحسم ريال مدريد، المتوج 11 مرة (رقم قياسي)، لقبيه الأخيرين في البطولة على حساب جاره إتلتيكو مدريد، في 2014 بعد التمديد وفي 2016 بركلات الترجيح.
التقى الفريقان مرة واحدة قارياً في الدور الأول من نسخة 1988 عندما كانت البطولة تحت اسم كأس الأندية الأوروبية البطلة. وبعد التعادل 1-1 في نابولي، فاز ريال إيابا 2-صفر وتأهل إلى الدور التالي.
يرى المهاجم الإسباني خوسيه كايخون، الذي حمل ألوان ريال مدريد سابقاً، إنه حان الوقت ليكشر نابولي عن أنيابه: «ستكون عودة مميزة لبرنابيو، هذا منزلي وسأظهر دوماً امتناني للمشجعين».
وتابع: «نحن في حالة تصاعدية، ولدينا الكثير من اللاعبين الشبان. نريد أن نتقدم خطوة ونصبح بين كبار أوروبا».
وحل ريال مدريد ثانياً في مجموعته ضمن الدور الأول بفارق نقطتين خلف بوروسيا دورتموند الألماني، فيما تصدر نابولي مجموعته بفارق 3 نقاط أمام بنفيكا البرتغالي.
لكن مهمة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان قد تكون شاقة بحال غياب هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو أفضل لاعب في العالم. وتدرب رونالدو أول أمس بعيداً عن باقي اللاعبين، وسط تقارير صحفية عن تعرضه لإصابة طفيفة في الفخذ اليمنى خلال الفوز على أوساسونا 3-1 في الدوري المحلي.
وفي حال مشاركته، ستكون أمام رونالدو فرصة تعزيز رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ دوري أبطال أوروبا (96 هدفاً حالياً).
إلى ذلك، شارك الجناح الويلزي جاريث بايل بعد التحاقه مجدداً بالفريق، في التدريب بشكل معتاد، لكن لم يعرف بعد ما إذا كان سيخاطر بزجه بعد غياب ثلاثة أشهر عن المنافسات بسبب إصابة وعملية في كاحله الأيمن.
وفي حال تعرض فريق زيدان لأي هزيمة تحت أنظار الأرجنتيني دييجو مارادونا أسطورة نابولي السابق، ستكون الفرصة سانحة لفريق الجنوب الإيطالي كي يضرب بقوة على ملعبه «سان باولو»، بحسب ما أضاف كايخون: «سان باولو رائع، هو لاعبنا الثاني عشر».
وسيعود زيدان بالذكرى إلى مبارياته ضد نابولي عندما كان لاعباً في صفوف يوفنتوس، إذ لم يخسر أمام «بارتينوبي» في 6 مباريات.
لكن قلب الدفاع سيرخيو راموس حذر قائلاً: «نابولي خصم قوي ويمر في فترة جيدة، سنحاول الحفاظ على نظافة شباكنا، كي تكون رحلتنا سهلة إلى أرضهم».
وتتكرر المواجهة بين بايرن ميونيخ حامل اللقب خمس مرات، آخرها في 2013، مع أرسنال الإنجليزي الحالم بلقبه الأول.
وأقصى بايرن خصمه من دور الـ16 في مواسم 2005 و2013 و2014، كما سحقه في دور المجموعات الموسم الماضي على أرضه 5-1.
وفي المواسم الستة الماضية، خرج أرسنال من دور الـ16، علماً بأنه بلغ نهائي 2006.
وحقق بايرن 15 فوزاً متتالياً على أرضه في المسابقات الأوروبية، وستحمل مواجهة اليوم الرقم 11 مع أرسنال على أرضه. ووصل الفريق البافاري في المواسم الثلاثة الماضية إلى الدور نصف النهائي، آخرها أمام إتلتيكو مدريد.
في المقابل، لم تجنب صدارة أرسنال لمجموعته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي القوي، مواجهة فريق من الوزن الثقيل في ثمن النهائي، إذ حل بايرن ثانياً أمام إتلتيكو مدريد الإسباني.
ويتمسك مدرب أرسنال الفرنسي آرسين فينجر، بمهمته في الفريق الذي يحتل المركز الثالث في ترتيب الدوري الإنجليزي بفارق عشر نقاط عن تشيلسي، مؤكداً أنه غير مستعد للراحة بعد من تدريبه، على رغم انتقادات المشجعين وتقارير صحفية عن قرب مغادرته.
ويتولى فينجر (67 عاماً) تدريب أرسنال منذ 1996، وقاده إلى العديد من الألقاب المحلية أبرزها الدوري في 1998، إلا أن عقده مع النادي اللندني ينتهي في الموسم الحالي.
ويعول فينجر على التشيلي أليكسيس سانشيس، متصدر ترتيب الهدافين في البريميرليغ (17 هدفاً) وصاحب هدفي الفوز على هال السبت الماضي.
بيد أن صانع الألعاب مسعود أوزيل يبدو بعيداً عن مستواه راهناً، إذ لم يسجل منذ ديسمبر. ورأى فينجر أن «الوقت قد حان ليسجل مجدداً. شعرت بأنه لم يكن واثقاً بنفسه (ضد هال)».
وبدا مدافع «المدفعجية» الألماني شكودران مصطفي واثقاً: «إذا قدمنا أفضل ما نملك، يمكننا الفوز على بايرن».
وبرغم صدارته المريحة في البوندسليجا، لم يكن بايرن مقنعاً في الأسابيع الماضية، واحتاج إلى هدفين متأخرين لتخطي اينجولشتات المتواضع.
ولا يزال مهاجمه توماس مولر بعيداً عن مستواه، إذ سجل هدفاً يتيماً في 17 مباراة في الدوري، بيد أنه يعول على نجاعة هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي صاحب 23 هدفاً في مختلف المسابقات.
وقال ليفاندوفسكي: «يجب أن نسجل هدفاً على الأقل، وألا تهتز شباكنا، كي تكون أمسية جيدة لنا».