الاتحاد

كرة قدم

الأهلي 50 .. رقم جديد

 الأهلي تخطى دبا الفجيرة في عقر داره (تصوير محيي الدين)

الأهلي تخطى دبا الفجيرة في عقر داره (تصوير محيي الدين)

عمران محمد (دبي)

تعتبر مواصلة الأهلي لصدارته بجدول ترتيب دوري الخليج العربي، هو العنوان الأبرز لهذه الجولة، الفريق تمكن من تحقيق فوز ثنائي على دبا في الفجيرة، سياو أبرز العلامات التي أسهمت في تحقيق الفوز للأهلي في المباراة.
وفي المواجهة المقابلة لم يكن أمام العين سوى الفوز للاستمرار في المطاردة ليحقق انتصاراً مهماً وصعباً على الجزيرة بثلاثية دوجلاس الذي قدم ظهوره الأبرز طوال مشاركاته في الدوري هذا الموسم منذ انتقاله إلى «البنفسج»، مع فتح باب الانتقالات الشتوية، أما الوصل فقد وصل إلى المركز الثالث رغم تقديمه أسوأ عروضه، وتعادله مع الإمارات، في اللقاء الأخير له على ستاد الوصل في دوري الخليج العربي، تعادل «الأصفر» بمثابة نقطة الوصول خلف المتصدر وملاحقه، مستغلاً خسارة النصر من الشباب بهدف وحيد سجله مدافعه علي العامري بالخطأ في مرمى فريقه.
الفريق «الأزرق» واصل عزف اللحن الحزين، وتكبد الخسارة الثالثة في المواجهات الخمس الأخيرة، أما الشباب، فقد ارتفعت أسهمه مجدداً، وحقق انتصارين متتاليين، الأول على العين في الجولة الماضية، والثاني على ملعبه وأمام «الأزرق»، ليوقف سلسلة النتائج السلبية التي عانى منها الفريق، منذ بداية الدور الثاني.
فيما تمسك الوحدة بالمركز الخامس، وبفارق نقطة واحدة عن النصر، بعد أن استعاد نفسه، بتحقيق الفوز على الشعب برباعية مقابل هدف، وانتظر الفريق «العنابي» حتى تقدم الشعب ليثبت علو كعبه، من خلال أداء هجومي فعال، حقق من خلاله أربعة أهداف دفعة واحدة، أما الشعب يبدو أن الفوز الكبير الذي حققه على دبا الفجيرة في دور الستة عشر لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بمثابة حماس لا أكثر، ليعود إلى سابق عهد بأداء دفاعي مهزوز.
بني ياس الذي يعتبر أحد الفرق البعيدة عن كل شيء، سواء البطولة أو مربع الكبار، أو حتى الهبوط، قدم مستوى باهتاً أمام الظفرة ليتجرع الخسارة السادسة في الدوري والثانية على التوالي، أما «فارس الغربية» يعتبر من أبرز المنتصرين في الجولة، بعد أن هرب أكثر فأكثر من المقعد الساخن المؤدي للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى،.
والظفرة الذي حقق الفوز الثالث على التوالي، أكد أنه عازم على تغيير شكله وتحويل مكانه إلى مركز أكثر راحة واستقراراً.
وقف الشارقة أمام «مفترق طرق» هذا الأسبوع، مدركاً أنه يواجه أحد الفرق المنافسة له على الهروب من الهبوط، فقد قدم أداءً جاداً وهجومياً في الوقت نفسه، وتمكن من الإيقاع بضيفه الفجيرة بثلاثة أهداف، والسبب الرئيسي في الانتصار هو المهاجم البرازيلي فاندرلي، أما الفجيرة فإنه تكبد الخسارة الخامسة على التوالي والسابعة في آخر 10 مواجهات في الدوري، فكان القرار الصعب من إدارة النادي بإقالة المدرب التشيكي إيفان هاشيك، الفريق الفجراوي واصل تمسكه بالمركز الثالث عشر المؤدي إلى الهبوط، برصيد 19 نقطة وبفارق نقطتين فقط من الإمارات صاحب المركز 12، والذي عاد من دبي بتعادل يعتبر مكسباً له، بعد فرض ذلك على الوصل.

زلاتكو.. لماذا الحزن؟
رغم كثرة التبريرات التي ظهرت حيال تصرفات زلاتكو داليتش مدرب العين في مباراة الفريق الأخيرة ضد الجزيرة في «الجولة 20»، إلا أن رد فعله في الملعب أثار انتباه الجميع، فالمدير الفني للفريق الذي تعود الجميع عليه أن يقف ويوجه ويشجع، ويتابع بعيداً عن مقاعد الدكة، وفي المواجهة شاهده الجميع وهو يجلس ويتابع كل الأحداث بصمت، ومن دون أن يتحرك أو يتكلم أو يعلق مثلاً على من حوله.
تصرفات زلاتكو لم تنته عند هذا الحد، بل وصلت إلى أمور أبعد عن ذلك، فقد قام بتحية الجماهير، وكانه يلوح لهم بالوداع، وبدلاً من أن يذهب الرجل إلى غرفة تبديل الملابس، كما يفعل بقية المدربين بعد نهاية كل مباراة، فضّل المدرب الجلوس مجدداً على دكة البدلاء بمفرده، رغم أن الجميع غادروا الملعب، بما فيهم الموظفون والعمّال، ليغيب بعدها عن المؤتمر الصحفي المخصص للمباراة، مما زاد من حدة الدهشة والذهول من قبل الجميع.
المدرب الكرواتي عرف من الجميع بهدوئه وأخلاقه العالية، حتى في الرد على منتقديه في الإعلام، وفي هذا الحدث أثبت المدرب أن هدوءه هذه المرة كان بمثابة القضية التي لم نعرف فحواها، ولا حتى حبكتها، هذا الغموض فتح الباب للجميع للتفسير والاستنتاج وربط الأحداث، ومن ثم نشر الأخبار التي ذهبت لمنحى الإشاعات ليظهر بعدها المسؤولون في النادي، وردوا على عليها باستمرار الاستقرار في النادي، وأن تصرفات المدرب ما هي إلا حالة «زعل» يعيشها بسبب نتائج الفريق في بطولة دوري أبطال آسيا، والتي خسر من خلالها العين أول مباراتين في المسابقة.

يوسف جابر.. انسَ!
قدم يوسف جابر كابتن بني ياس واحدة من أسوأ عروضه هذا الموسم، حين تسبب في تسجيل ماكيتي ديوب هدفين لمصلحة الظفرة، الأول من خلال التمريرة الرأسية التي قام بضربها بالخطأ لتصل إلى رأس أحمد علي الذي أرسلها برأسه مباشرة إلى ديوب المنفرد بالمرمى مسجلاً هدف فريقه الثاني، والخطأ الآخر من خلال تسبب اللاعب نفسه في خطأ فادح أيضاً في المنطقة المحرمة ليحتسبها الحكم مباشرة ركلة جزاء للظفرة، وانبرى لها ديوب أيضاً مسجلا الهدف الثالث.
ويعتبر يوسف جابر واحداً من أكثر لاعبي بني ياس المحافظين على مستواهم، مقدماً مجهوداً واضحاً في أغلب المواجهات، إلا أنه في هذه المباراة بالذات عاش يوماً سيئاً لم يكن يقصده بالفعل.. انسَ يا يوسف فهذه هي كرة القدم!.

هاشيك.. والقرار الصعب
هل كان قرار إقالة هاشيك من تدريب الفجيرة خطوة صائبة من قبل إدارة النادي، أم أنه جاء متأخراً بعض الشيء؟، وهل لو كان من يقود الفريق مدرب آخر غير هاشيك لحقق نتيجة أخرى؟، الإجابة تبدو غامضة.. نظراً لرغبة وطموح النادي في تحقيق واعتلاء مراكز متقدمة أكثر مما حققه الفريق حالياً، ولكن وضع المنافسة على الهبوط وعدد الفرق التي تتصارع على ذلك جعل الأمر يبدو معقولاً، وفريق مثل الجزيرة لا زال من ضمن الفرق المرشحة للهبوط، وفريق عريق آخر مثل الشارقة يوجد في هذه المنطقة أيضاً، والأمر نفسه ينطبق على الإمارات، وأعتقد أن ما قدمه الفجيرة في بداية المسابقة يعتبر مفاجأة بحد ذاتها، وما يحققه في الأسابيع الخمسة الأخيرة يمكن أن نعتبره نكسة، ولكنها عادية لفريق لا يملك تلك الخبرة والإمكانيات والموارد مقارنة بغيره، ولكن هناك وجهة نظر أخرى تجعل الأمر يبدو صعباً عليهم.. وهو وضع دبا الفجيرة الذي يبدو أنه في موقف أكثر راحة قليلاً بفضل عدد النقاط والنتائج التي تعتبر أنجح نسبياً، وهو ما يجعل لاعبي وإدارة النادي تحت الضغط، والمنافسة الطبيعية بين ناديي الإمارة الواحدة جعلت مسؤولي الفجيرة يقررون أن قرار البقاء في دوري الخليج العربي بمثابة «حياة أو موت» بالنسبة لهم.

اقرأ أيضا