الاتحاد

كرة قدم

إقالة هاشيك.. «إنقاذ» أم «فات الأوان»؟

الفجيرة يعاني من المأزق (تصوير متوكل مبارك)

الفجيرة يعاني من المأزق (تصوير متوكل مبارك)

سيد عثمان (الفجيرة)

جاءت نهاية فترة العسل بين إدارة الفجيرة والمدرب التشيكي إيفان هاشيك نتاجاً طبيعياً وثمرة الخسائر المتتالية التي طاردت «الذئاب»، بدليل نزيف 21 نقطة دفعة واحدة، وجاءت الإقالة، بحثاً عن إنقاذ سفينة الفجيرة من الغرق، والهبوط إلى دوري المظاليم.
ولو نظرنا إلى لغة الأرقام نجد أن فريق الفجيرة، صاحب المركز قبل الأخير، برصيد 19 نقطة من 20 مباراة، تكبد 11 خسارة، وضاعت منه 26 نقطة في الجولات التسع الأخيرة، حيث إنه لم يحصد خلالها سوى نقطة «يتيمة» من التعادل مع النصر في «الجولة 13»، في حين أن آخر فوز في «الجولة 11»، على حساب على الجزيرة برباعية نظيفة.
وكانت الهزيمة الأخيرة لـ «الذئاب» من الشارقة أحد شركاء صراع القاع، بمثابة «القشة» التي قصمت ظهر البعير، بعدما تعززت فرصة «الملك» في البقاء، وجعلت الفجيرة قاب قوسين أو أدنى من الهبوط، بعدما أصبح مصيره وبقاؤه في «المحترفين»، مرتبطاً بنتائج منافسيه في الجولات المتبقية.

وصف التغيير بـ «المعنوي»
خليل غانم: «الذئاب» لم يقتنع أنه كبير!!
الفجيرة (الاتحاد)

قال المونديالي خليل غانم نجم المنتخب الوطني السابق: «لابد من التأكيد أولاً أن قرار إدارة نادي الفجيرة بإقالة هاشيك صائب تماماً، وشر لابد منه، ليس لأن المدرب غير كفء، بل على العكس من المدربين أصحاب الكفاءة العالية والإنجازات، بدليل نجاحه في تثبيت أقدام الفريق بـ(المحترفين) خلال الموسم الماضي، ولكن لأن الأمور بعد سلسلة الهزائم المتتالية تحتم على إدارة الفجيرة التدخل بحسم، لإخراج اللاعبين من حالة الإحباط النفسي، والأمور لم تعد تدور حول التكتيك والأداء البدني، بل الناحية المعنوية، ومن هناك كان لابد من انتشال الفريق من الحالية النفسية السلبية التي يعيشها، بإجراء تغيير بالجهاز الفني، يشكل دفع معنوية، وفي هذه الحالات لابد من الإدارة اتخاذ قرارات تكون غير راضية عنها، مثل إقالة المدرب، فلا يمكن تصور التضحية باللاعبين، وكل ما يحتاجه (الذئاب) الذي يعيش حالة من الضغط مع احتدام صراع البقاء بالأسابيع القادمة، هو الدعم المعنوي».
وأضاف: «علينا أن نعترف أيضاً بأن الفجيرة فريق جيد، ولديه لاعبون، وهم مزيج بين الخبرة والشباب، وتتوفر لديهم المواهب، ولا يقلون بالمستوى عن أي فريق آخر، والفريق يحتاج مع المدرب الجديد إلى التوظيف الجيد للمواهب الموجودة، والفجيرة عندما تقدم إلى الصفوف الأمامية، وشغل المركز الخامس لم يقتنع أنه فريق كبير، يلعب مع كوكبة الكبار في المقدمة، ولعب بتحفظ بتكتيك دفاعي محكم، مع استغلال المرتدات، وأعتقد أنه لو منح لاعبيه الثقة بعد نجاحهم في البداية، للعب بأريحية من خلال كرة مفتوحة، وبالتالي نتائج أفضل».

المدرب لم يستمع إلى النصيحة
الحمادي: أعادنا إلى «السبعينيات»!
الفجيرة (الاتحاد)

أشار محمد عبد الرحيم الحمادي المدير التنفيذي، والمتحدث الرسمي باسم نادي الفجيرة أن الإدارة لم تكن متسرعة في قرارها بشأن هاشيك، والذي تم بالتراضي، من خلال الاتفاق الودي، لتظل علاقتنا طيبة مع المدرب التشيكي، وقال: البعض وجه لنا اللوم للتأخر في اتخاذ القرار، نتيجة استمرار نزف النقاط، وتراجع الفريق من المقدمة، فالمنطقة الدافئة، واحتلال المركز قبل الأخير، بعد أن تكبد «الذئاب» 7 خسائر متتالية.
والحقيقة أننا منحنا هاشيك الفرصة كاملة، وفي الوقت نفسه، تحدثنا معه أكثر من مرة، ولم نكن راضين عن تكتيكه في بعض المباريات، ومن بينها لقاء الشارقة، واعتمد خلالها الفريق على تكتيك السبعينيات، عبر الكرات الطويلة، بالإضافة إلى مغامرته بالهجوم المكثف، وأدى ذلك إلى أن دفاعنا أصبح مفتوحاً، ولم يستمع هاشيك إلى نصائحنا حتى وصلنا إلى فض الارتباط باتفاق ودي.
وعما إذا كانت إقالة هاشيك تحت ضغط الجمهور، قال: قرار الإدارة حكيم، وجاء بعد دراسة وتأن، وإن كان البعض يرى أننا تأخرنا في اتخاذه ربما مباراة أو مباراتين فقد فضلنا إعطاء هاشيك فرصته كاملة.
وعن الخيارات القادمة لقيادة الفريق، وما تردد عن ترشيح مدربين عدة، من بينهم جمال حاجي وآخرين مواطنين والإيطالي زنجا والمصري أيمن الرمادي، قال الحمادي إن كل ما يمكنه أن يصرح به يتعلق بأن زنجا والرمادي غير مطروحين على مائدة الاختيار والتفاوض، وهناك أكثر من اسم مرشح لقيادة الفريق من بينهم وجود مدربين مواطنين مرموقين، وأجانب.

خطوة على الطريق الصحيح
خميس ربيع: ليس وقت البكاء!
الفجيرة (الاتحاد)

شدد خميس ربيع المدرب المواطن السابق للفجيرة، على أن النادي لن يبكي في هذه اللحظة على «اللبن المسكوب»، ولكن أيضاً التوقف عند الأسباب التي قادت إلى نزيف النقاط المتواصل للفريق، خلال الجولات الأخيرة لدوري الخليج العربي، خاصة أمام الفرق التي تسعى هي الأخرى للابتعاد عن صراع الهبوط، ومستواها لا يزيد على مستوى «الذئاب»، ولابد من البحث عن علاج.
وقال: أعتقد أن الإدارة قامت بالفعل بالخطوة الأولى عبر قرارها السليم بإقالة المدرب التشيكي إيفان هاشيك، ليس لعدم كفاءته، بل لأن الأمر يتطلب ذلك، ليكون بمثابة دفعة معنوية للاعبين، وهو الأمر الذي شهدناه مع الفرق التي تصارع من أجل البقاء، وقامت بعملية تغيير بالجهاز الفني، وتحسنت نتائجها.
وأشار خميس ربيع إلى أن فريق الفجيرة لم يكن سيئاً في العديد من المباريات التي خسرها بأخطاء قاتلة، وكان من الممكن أن يكون الفوز حليفاً لـ «الذئاب»، ولكن التوفيق تخلى عن الفريق، خلال اللقاءات التي كان خلالها الأفضل والأحق بالنقاط الثلاث، ومن المعروف أن الخسائر تأتي بهزائم أخرى، والأمر كان يحتاج إلى فوز يشكل دفعة معنوية، وهو الأمر الذي لم يتحقق في الجولات الماضية التي خسرها الفجيرة الواحدة تلو الأخرى، ونأمل مع قدوم مدرب جديد أن يعمل على انتشال الفريق من محنته، والنهوض به من جديد عبر التكاتف وعودة الروح.
وقال خميس ربيع، إن فريق الفجيرة قادر على توفيق أوضاعه، واستعادة انتصاراته، والبقاء في عالم الأضواء والشهرة، لما يملكه من لاعبين على أعلى مستوى.

اقرأ أيضا