الاتحاد

الرياضي

الضغوط التي عشناها مع «الأولمبي» تفوق ما نعانيه في المنتخب الأول

مهدي علي مدرب المنتخب الأول (تصوير أشرف العمرة)

مهدي علي مدرب المنتخب الأول (تصوير أشرف العمرة)

بعد مرور أكثر من شهر على توليه مهمة قيادة المنتخب الأول لكرة القدم، وخوض أول مباراتين وديتين في المشوار والتعرف على ظروف العمل على رأس الجهاز الفني لـ«الأبيض» استعدادا للاستحقاقات المقبلة، حرصت «الاتحاد» على لقاء مهدي علي مدرب المنتخب الأول لتقييم ضربة البداية والتعرف على آرائه ووجهة نظره بخصوص المهمة الجديدة وما بها من تحديات.
وعلى الرغم من تصعيد لاعبي الأولمبي والجهازين الفني والإداري كافة إلى المنتخب الأول حفاظا على الاستقرار وتمسكاً بالعوامل التي أسهمت في تحقيق النجاحات، إلا أن المرحلة الجديدة تعد مختلفة تماما عن سابقتها، الأمر الذي جعلنا نبدأ حوارنا بمعرفة المتغيرات التي رصدها المدرب في مشواره الجديد، حيث أكد أنه على الرغم من أن ظروف المنتخبين، الأولمبي والأول متشابهة إلا أن الضغوط في مرحلة الأولمبي تفوق ضغوط وتحديات المنتخب الأول، مؤكداً أن المرحلة السابقة وبالتحديد السنوات الثلاث الأخيرة كانت خلالها المسؤولية كبيرة والتحدي قوياً وتصاعدت طموحات الشارع الرياضي بتحقيق إنجازات جديدة وإضافة نجاحات أخرى إلى الكرة الإماراتية من خلال المحطات القارية والعالمية المهمة التي خاضها الأولمبي.
ضغوط أقل
وأضاف أن الاهتمام بالأولمبي كان أكبر من المنتخب الأول مما يجعل الجهاز الفني خلال الفترة الحالية أقل ضغوطا مما كان في الفترة السابقة والتي كان خلالها الجميع يترقب إنجازاً كبيراً، تمثل في التأهل إلى الأولمبياد لأول مرة في تاريخ الدولة.
وعن مدى تخوفه من المرحلة المقبلة خاصة أن الجميع يراقب عطاءه لتصحيح الوضع وتغيير الصورة واستعادة مكانة المنتخب الأول على صعيد البطولات الكبرى، أكد مهدي علي أنه ليس متخوفا وحتى إن وجد بعض التخوف من بعض المباريات والاستحقاقات، فهو تخوف إيجابي حرصا على التجهيز الجيد والظهور القوي، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن يشعر أي مدرب بنوع من القلق في مرحلة العمل وحتى خلال المباريات الودية.
وأضاف أن البداية مع «الأبيض» كانت إيجابية على الرغم من الظروف الصعبة التي رافقت إقامة مباراتي اليابان والكويت، مشيدا بالشخصة القوية التي تميز اللاعبين وروح التحدي التي يتمتعون بها والتي أهلتهم لتقديم عرض قوي أمام اليابان وانتزاع فوز معنوي مهم أمام الكويت.
جيل الثقة
وأكد مدرب «الأبيض» أنه لا يشعر بالقلق من الاستحقاقات المقبلة إلا إذا تعرضت صفوف المنتخب للنقص العددي، فباستثناء ذلك، هو واثق من قدرات هذا الجيل من اللاعبين على تحقيق الأهداف المرجوة.
ورداً على سؤال: هل يعتبر نفسه مدربا محظوظا قياسا بما حققه حتى الآن ونيله ثقة الجميع لقيادة المنتخب الأول، قال إن هذا السؤال وجه إلى المدرب البرازيلي زاجالو فقال «الحظ يساند المدرب المغمور مرة واحدة لكنه يقف إلى جانب المدرب الجاد في كل مرة».
وأضاف أن هذا الجواب أفضل رد لمن يعتبر أن ما حققه مهدي علي مع المنتخب الأولمبي في الفترة السابقة يعد ضربة حظ، مشيرا إلى أن المنتخب الأولمبي لم يكن محظوظا في مشاركته الأخيرة بأولمبياد لندن خاصة خلال مباراته أمام أوروجواي والتي كان بإمكانه أن يسجل فيها هدفين على الأقل والخروج بنتيجة إيجابية.
وقال إن الحظ مطلوب للجميع ولكن العمل هو أساس النجاح والدليل أن هذا الجيل من اللاعبين استمر لسنوات طويلة في تحقيق النتائج الإيجابية بفضل العمل والجد وليس بالصدفة.
إثارة وأهداف وأخطاء
وحول انطلاقة الدوري والملاحظات التي رصدها بعد تجوله في أغلب الملاعب، أوضح مهدي علي أن أبرز الملاحظات تمثلت في اعتماد اللعب المفتوح وكثرة تسجيل الأهداف والإثارة في الأداء بالإضافة إلى كثرة الأخطاء الدفاعية.
أضاف أن معدل الزمن الفعلي للمباراة بلغ بين 48 و50 دقيقة مسجلا تحسنا نسبيا عن السابق لكنه لا يزال بعيدا عن الرقم المطلوب في البطولات القارية أو العالمية وهو 60 دقيقة.
وأوضح أن بعض المباريات تشهد إضاعة الكثير من الوقت لأسباب متعددة مما يحول من دون الاستفادة الحقيقية من توقيت اللعب، مشيرا إلى أن مباراة العين والأهلي في الجولة الأولى شهدت تسجيل 9 أهداف واستغرق الاحتفال بكل هدف أكثر من دقيقة مما جعل زمن الاحتفال بالأهداف يقدر بـ12 دقيقة.
ودعا مدرب المنتخب الحكام إلى التشدد في هذا الجانب حتى ترتقي المباريات إلى المستوى المطلوب، متمنيا أن يقل زمن التوقفات في اللقاءات وأن يقل أيضا تدخل الأجهزة الطبية للعلاج أملا في بلوغ مستوى أعلى فنياً.
وبخصوص النتائج المسجلة والمفاجآت التي حدثت، أشار إلى أن دورينا تعود على عدم استقرار أداء الفرق الكبرى من موسم إلى آخر مما يجعل النتائج غير متوقعة في مختلف المواجهات، وأكد أن الحكم على مستويات الفرق لا يزال مبكرا لأن أغلب الأندية لم تقدم حقيقة مستواها حتى الآن وتحتاج إلى مرور بعض الأسابيع للحكم عليها.
وفيما يتعلق بمراقبته اللاعبين الدوليين خلال الدوري، أكد أن أغلب العناصر شاركت باستثناء المهاجمين الذين يعيشون نفس الوضع السابق ولم يحصلوا على فرصتهم كاملة في اللعب ماعدا الكثيري الذي لعب وحده أساسيا وقدم عروضا طيبة تسعد الجهاز الفني.
أضاف أن أحمد خليل لم يشارك بسبب الإصابة بينما لعب إسماعيل مطر وعلي مبخوت وأحمد علي خلال الشوط الثاني، لافتاً إلى أن مستوى الدوليين متفاوت من لاعب إلى آخر، متمنيا أن يتحسن مستوى جميع العناصر بمرور الجولات حتى ينضموا إلى المنتخب وهم في أفضل حالاتهم البدنية والفنية.
أيام «الفيفا»
وحول التغيير في نظام تجمع المنتخب الأول والاقتصار فقط على أيام «الفيفا» ومدى مساهمة الدوري في تجهيز اللاعبين الدوليين للتعامل مع الظروف الجديدة، أجاب مهدي علي بأنه يعول كثيرا على استفادة اللاعبين الدوليين من مسابقاتنا المحلية، لأنه من الصعب إعداد وتجهيز لاعبي المنتخب بالشكل المطلوب خلال أيام «الفيفا» الأربعة، خاصة إذا كان بعض اللاعبين لا يشاركون باستمرار أو يلعبون في مراكز غير مراكزهم الأصلية.
وأكد مهدي علي أن المنتخب الأولمبي لم يحقق نتائجه الإيجابية خلال مشاركاته القوية إلا بفضل التجمعات الطويلة، واستدرك بأنه على الرغم من ذلك فإن على الجهاز الفني للمنتخب التكيف مع الوضع الحالي واستثمار التجمعات والمباريات الودية بالقدر المطلوب، حتى في ظل قناعته بأن تجارب الدول المتطورة كرويا لا يمكن بالضرورة نجاحها في واقعنا الكروي بسبب اختلاف واقع اللعبة.
وأوضح أن تركيز المنتخبات الأوروبية تجمعاتها خلال أيام «الفيفا» يأتي في ظل وجود دوري قوي ونسق عال من التنافس بالإضافة إلى وجود فرق أقوى حتى من المنتخبات، مما يسهم في تجهيز اللاعبين بالشكل العالي للمشاركة مع المنتخبات، وشدد على أن لاعبينا مطالبون بنظام دقيق في حياتهم الاحترافية حتى يحافظوا على جاهزيتهم من خلال التغذية الجيدة والنوم الكافي والتدريب الجيد.

الطموح والاستعداد للتضحية أبرز شروط الانضمام

دبي (الاتحاد)- وضع مهدي علي عدداً من الشروط التي يجب توافرها لدى اللاعب للانضمام إلى قائمة المنتخب، حيث أكد أنه لن يضم أي لاعب لا يرغب في الانضمام إلى المنتخب خاصة العناصر التي أبدت اعتذاراتها خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الرغبة في التواجد ضمن صفوف الأبيض أهم عنصر في الاختيار لأنه مؤشر على نجاح اللاعب وتأقلمه مع زملائه وإفادة المنتخب. وأضاف أن الشرط الثاني يتمثل في الاستعداد للتضحية والقدرة على التأقلم مع بقية اللاعبين بالإضافة إلى الطموح في النجاح. وعن مدى قدرة دورينا على إفراز لاعبين جدد يدعمون قائمة المنتخب الأول في المرحلة المقبلة، أكد مدرب الأبيض أن أبواب المنتخب مفتوحة أمام جميع اللاعبين المميزين والمتألقين حتى ينضموا إلى المجموعة، خاصة إذا كانت طريقة لعبه تتماشى مع الفكر الفني للمدرب. وتمنى أن تكون قاعدة الاختيار أوسع خلال الفترة المقبلة حتى يختار العناصر الأفضل والأقدر على إفادة المنتخب في الاستحقاقات القادمة.


فترة الإعداد للبطولة 17 يوماً
«خليجي 21» في المرتبة الثالثة
دبي (الاتحاد)-حول برنامج الإعداد لكأس الخليج بالبحرين، كشف مدرب المنتخب أن فترة الإعداد تقدر بـ17 يوما وتتزامن مع انتهاء الدور الأول للدوري، حيث يخوض الأبيض معسكرا خارجيا في قطر بهدف زيادة تركيز اللاعبين وإبعادهم عن أجواء الأندية ومشاغلهم اليومية، مضيفا أنه لم يختر وجهة أوروبية، من أجل البقاء في نفس أجواء البحرين والتجهيز في ظروف إيجابية. وبالنسبة للتجارب الودية، أشار إلى أن الأبيض سيلعب مباراتين لم يتحددا بشكل نهائي حتى الآن بعد اعتذار الأردن بسبب مشاركتها في دورة غرب آسيا بالإضافة إلى عدم تلقي تأكيد من الاتحاد اللبناني لخوض التجربة. وأوضح أن منتخبنا تلقى عروضا لخوض تجارب مع منتخبات أفريقية لكنه رفض ذلك بسبب حاجة منتخبنا إلى مواجهات آسيوية أو أوروبية تكون فرصة لتجهيز لاعبينا للتصفيات الآسيوية بعد “خليجي21 “.
وبالنسبة لاختلاف وجهات نظر الجهاز الفني مع عدد من مسؤولي الاتحاد الذين أكدوا أن «خليجي21» ليست محطة إعدادية فقط نظرا لمكانتها لدى الجماهير والمتابعين، أكد مدرب المنتخب أن الاتفاق مع مسؤولي الاتحاد حدد منذ البداية على أن تكون بطولة الخليج محطة إعدادية مهمة في مشوار الأبيض، بينما الهدف الرئيسي يتمثل في الوصول إلى نهائيات أمم آسيا 2015 وكأس العالم 2018، وبالتالي فهي تأتي في المرتبة الثالثة ضمن أولويات المنتخب للمرحلة المقبلة، مضيفا أن منتخبنا لن يذهب إلى البحرين لمجرد المشاركة وإنما أيضا للمنافسة بجدية.


استعداداً لتجربتي أوزبكستان والبحرين
وجوه جديدة في «الوسط والدفاع»
دبي (الاتحاد)- كشف مهدي علي أن قائمة المنتخب الأول ستشهد انضمام عدد من الوجوه الجديدة للقائمة وذلك في خطي الوسط والدفاع بينما لن يشهد خط الهجوم أي جديد بسبب عدم إفراز الدوري لمواهب جديدة أو عناصر تألقت أمام سيطرة الأجانب على الخط الأمامي.
وأضاف أن القائمة تضم حوالي 23 لاعباً أغلبهم من الذين شاركوا في مباراتي اليابان والكويت، حيث يتجمع الأبيض 7 اكتوبر الجاري للدخول في معسكر قصير ولعب مباراتين وديتين.
وأشار إلى أنه حرص خلال الجولة الثانية للدوري على مراقبة مختلف المباريات والتأكد من جاهزية اللاعبين، خاصة البدنية والتأكد من عدم وجود إصابات على أن تعلن القائمة الرسمية خلال الساعات المقبلة.
وتمنى مهدي علي أن تحظى التجربتان بحضور جماهيري أكبر من مباراة الكويت خاصة أمام حاجة اللاعبين إلى الدعم والمساندة، مشيرا إلى أنهم تعودوا على اللعب أمام مدرجات مليئة بالجمهور، وخاب أملهم عندما نزلوا أرض الملعب في مباراة الكويت الماضية ووجدوا المدرجات شبه خالية.


ضمن مقترح الدفع بالدوليين مع أنديتهم
من لا يلعب مع ناديه يُعار إلى فريق آخر

دبي (الاتحاد)- وجد المقترح الذي أعلنه مدرب المنتخب الأول بضرورة تدخل اتحاد الكرة في إشراك اللاعبين الدوليين مع أنديتهم بنسبة معينة من المباريات خلال الموسم، استغراب بعض الأوساط في الشارع الرياضي.
وبسؤال مهدي علي عن مدى واقعية الطرح الذي تقدم به ومدى قدرة الاتحاد على تطبيقه على أرض الواقع، قال: هذا المقترح ليس بدعة وتدخل الاتحاد في أمور تخص الكرة الإماراتية جائز وهناك حلول كثيرة لذلك.
أضاف أنه لا يقصد من وراء هذا المقترح التدخل في الشؤون الفنية للأندية وإنما مساعدة اللاعبين الدوليين على نيل فرصة اللعب خاصة أن المسابقات متنوعة بين الدوري وكأس اتصالات وكأس رئيس الدولة وبالتالي على اللاعب الدولي أن يحصل على نسبة معينة من المشاركة في إجمالي هذه المباريات.
وأشار إلى أن النادي الذي لا يشرك لاعب المنتخب في مبارياته يعني أنه ليس بحاجة إلى خدماته وبالتالي فإن انتقاله إلى فريق آخر على سبيل الإعارة يمنحه الفرصة لإظهار حقيقة مستواه وتطوير إمكاناته والعودة مرة أخرى إلى ناديه الأول أكثر قوة.
وأكد أن العديد من الدول اتخذت قرارات فنية تخدم مصلحة الكرة عندها وتلبي احتياجاتها مثل تقليص عدد الأجانب أو إلزام الأندية بالتعاقد مع مهاجم واحد، مشيرا إلى أن اللاعب المهاجم الذي لا يشارك مع ناديه باستمرار من الطبيعي أن يفقد حساسية المباريات ويتراجع مستواه.
وعن مدى الاستفادة التي تحققت لكرة الإمارات بتواجد أربعة أجانب داخل كل فريق، اعترف مهدي بأنه لا يرى فائدة كبيرة في تواجد أربعة أجانب بدورينا لأن هذا العدد كبير ويؤثر سلبا على وضع اللعبة عندنا، وأكد أن وضعنا الكروي يختلف عن وضع بقية الدولة الأخرى مما يستوجب مناقشة المقترح مع الأطراف المعنية ودراسة الإيجابيات والسلبيات وبحث مدى إمكانية تدخل اتحاد الكرة في إشراك اللاعبين الدوليين.
وأوضح مهدي أن الوضع الحالي لا يجب أن يستمر لأنه بحاجة إلى حل جذري وفق سياسة عامة لكرة الإمارات، وشدد في نفس الوقت على أن مسؤولية اللاعب كبيرة في فرض نفسه وإبراز مؤهلاته واستغلال الفرصة التي تمنح آلية حتى ينتزع مكانه بالفريق ويضمن المشاركة باستمرار في المباريات.


من الحوار

أكد مهدي علي ان فئة المنتقدين تقلصت من أيام منتخب الشباب إلى «الأولمبي» وهو ما يعتبر شهادة نجاح على العمل الذي قام به الجهاز الفني.
اعتبر مهدي علي أن إجماع المسؤولين والجماهير والإعلام على تصعيد لاعبي الأولمبي والجهاز الفني والإداري إلى المنتخب الأول ثقة كبيرة تحدث لأول مرة في كرة الإمارات.
اعترف مهدي علي بأنه تعلم الكثير من مشوار تصفيات الأولمبياد مما أكسبه الخبرة والتجربة الكافيتين.
نفى مهدي علي أن تكون أزمة المكافآت التي عاشها الجهازان الفني والإداري بعد التأهل للأولمبياد قد أثرت في سير العمل معتبرا أن القائمين على المنتخب يعملون بعقود «معنوية» في المقام الأول.

اقرأ أيضا

«الملك» احتفالية «6 نجوم»