الثلاثاء 29 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ثقافة

إدريس علي.. صاحب التجربة الأهم في الأدب النوبي الحديث

إدريس علي.. صاحب التجربة الأهم في الأدب النوبي الحديث
27 أكتوبر 2014 00:30
حمدي أبوجليّل (القاهرة) أعادت دار الكرمة المصرية الجديدة نشر رواية «دُنقلا»، للروائي المصري النوبي إدريس علىّ (1940 – 2010) ضمن مختاراتها من الأعمال الهامة الصادرة في القرن العشرين، وضمت إلى جاني «دنقلا» رواية «المليم الأكبر» لعادل كامل مجايل بل زميل نجيب محفوظ في بداياته ورواية «الشبكة» لشريف حتاتة الطبيب والمناضل والكاتب الستيني العتيد ومجموعة «حديث شخصي.. أربع تنويعات» للكاتب المجدد بدر الديب، و«مذكرات جندي مصري في جبهة قناة السويس» لأحمد حجي وكتاب «شخصيات حية من الأغاني» للروائي المرموق محمد المنسي قنديل الفائز بالعديد من الجوائز الأدبية. ورواية «دنقلا» هي الأولى للروائي النوبي الراحل إدريس علي، وصدرت طبعتها الأولى عام 1993، وحصلت على جائزة الأدب المترجم من العربية في جامعة «أركنسو» الأميركية وترجمت للانجليزية والفرنسية والإسبانية، ولدى صدورها الأول أحدثت صخباً نقدياً وأهلياً كبيراً وصل ساحات المحاكم، النقاد رأوا فيها فتحاً جديداً في الرواية المصرية ونقلة نوعية في رواية النوبة بعد برواية «الشمندورة» لمحمد خليل قاسم الصادرة في ستينيات القرن الماضي وتعتبر الرواية الأولى في تاريخ الرواية النوبية في مصر، والأهل، أهل إدريس علي النوبيين وجدوا فيها هتكا لأعراضهم وتطاولا على اعز وأقدس أسرارهم وتقاليدهم، وبعضهم لم يتورع عن تحريك دعاوى قضائية تتهم إدريس على بالخروج على الأعراق والتقاليد النوبية العريقة في هذه الرواية!. وأهم ما يميز «دنقلا» هو الجرأة والصدق حسب وصف أحد النقاد في تتبع مسيرة «عوض شلالى» الشاب النوبي المصري الذي ناضل لسنوات مع المصريين من أجل الحرية ورفع الظلم، وقضى عشرة أعوام في عذاب السجون المصرية، ثم هرب إلى السودان وحاول إعادة مجد مملكة «كوش» النوبية وعاصمتها المتألقة «دنقلا»، ولكنه يواجه بتوجس النوبيين أنفسهم من مشروعه، ويسافر بعدها إلى أوروبا تسع سنوات يعيش فيها قصة حب مع امرأة فرنسية، ويعود بها إلى أهله، غير أن تقاليد أسرته النوبية المحافظة بل القاسية تجبره على ترك حبيبته الفرنسية والزواج من ابنة عمه حليمة التي كانت تهتم بأمه الفقيرة العمياء، فيقرر عوض ترك حليمة وأهله والأرض النوبية المقدسة ويسافر مجددًا إلى الغرب ولكن إلى غير رجعة. وإدريس علي يعتبر صاحب واحدة من القصص العصامية الدرامية الكبرى في الأدب المصري الحديث والأدب النوبي.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©