الاتحاد

الإمارات

الهاملي: 15 ألف وظيفة للمواطنين في القطاع الخاص خلال 2018

ناصر بن ثاني الهاملي خلال لقاء القيادات الإعلامية وممثلي وسائل الإعلام (تصوير مصطفى رضا)

ناصر بن ثاني الهاملي خلال لقاء القيادات الإعلامية وممثلي وسائل الإعلام (تصوير مصطفى رضا)

إبراهيم سليم (أبوظبي)

أعلن معالي ناصر بن ثاني الهاملي وزير الموارد البشرية والتوطين، أن قاعدة بيانات الوزارة تضم نحو 4 آلاف و155 باحثاً نشيطاً عن العمل من المواطنين، بينهم 2950 مواطنة، و1205 مواطنين، لافتاً إلى أن 41% منهم لديهم شهادة «الثانوية العامة»، و5% ما دون «الثانوية» و45% لديهم شهادات البكالوريوس والدبلوم العالي، و6% معهم شهادات الدبلوم، إضافة إلى 3% يحملون درجات الدكتوراه والماجستير.
ودعا معاليه الباحثين عن عمل إلى تسجيل بياناتهم، عبر البوابة الوطنية للتوطين، لافتاً إلى أنه سيعمل على توفير 15 ألف وظيفة للمواطنين خلال العام الجاري ضمن برنامج التوطين النوعي مع نهاية العام في القطاع الخاص.
وكشف معاليه، خلال لقائه أمس بالقيادات الإعلامية وممثلي وسائل الإعلام المحلية في فندق باب القصر في أبوظبي بحضور كبار المسؤولين في الوزارة، عن منهجية جديدة للتعامل مع ملف التوطين، ترتكز إلى ثلاثة مبادئ أساسية، ويتم تطبيقها خلال العام الجاري وحتى عام 2021؛ وذلك انطلاقاً من السعي نحو تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات ذات الصلة، برفع نسبة التوطين في سوق العمل، وبالتركيز على القطاع الخاص لتصل النسبة إلى 5%.
وأوضح معاليه، أنه فعلياً لا يوجد عاطل عن العمل في الدولة، وفق التعريف العالمي للبطاله، لافتاً إلى أنه قد يكون هناك أشخاص لا يمارسون عملاً أو يرفضون الوظيفة بحجة الراتب أو البعد المكاني، لكن توجد وظائف بالقطاع الخاص، وأكد أن دور الوزارة في ملف التوطين لا ينحصر في مجرد توفير الفرص الوظيفية للباحثين عن العمل المسجلين في قاعدة بياناتها، وإنما يتمثل دورها في الإطار العام برسم السياسات العامة للتوطين لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية.
وأعلن معالي ناصر الهاملي، حزمة مبادرات وسياسات سيتم تنفيذها وفق الأولويات على ثلاث مراحل، تستهدف تسريع التوطين، وتعزيز فرص التوظيف، بما يسهم في خلق نحو 15 ألف فرصة عمل مناسبة للمواطنين، خلال 2018 في قطاعات اقتصادية استراتيجية، إضافة إلى تمكين مشاركة الموارد البشرية الوطنية في سوق العمل ورفع تنافسيتها.

إنجاز الأهداف
وتفصيلاً، أشار معالي ناصر بن ثاني الهاملي إلى أن وزارة الموارد البشرية والتوطين سعت منذ تكليفها بإدارة ملف التوطين في 2016 نحو إنجاز أهداف الحكومة الاستراتيجية المناط تنفيذها بالوزارة في إطار التوطين، حيث تمكنت الوزارة من توظيف نحو 6 آلاف و862 مواطناً ومواطنة خلال عام 2017، بزيادة تقدر بنحو 22 % عن 2016 الذي تم خلاله توظيف 5 آلاف و608 مواطنين ومواطنات.
وقال معاليه: إنه على الرغم من تحقيق زيادة في نسبة توظيف المواطنين، إلا أن تلك الزيادة لم تلبِ الطموح والتطلعات، حيث جاءت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة تسريع وتيرة التوطين الذي يسير ببطء، لتشكل بالنسبة لنا مرحلة جديدة في التعامل مع ملف التوطين الذي أكد سموه أنه والتعليم يمثلان أولويات رئيسة في عمل الحكومة ومسؤولية وطنية للجميع تحتاج إلى تضافر وتكامل المبادرات الوطنية كافة، لتحقيق تطلعات شعب الإمارات، وتوفير الرفاهية والعيش الكريم لأبناء المجتمع كافة.

منهجية جديدة
وأضاف معاليه: «إنه انطلاقاً من ذلك، وضعت الوزارة منهجية جديدة ترتكز إلى ثلاثة مبادئ أساسية، أولها اعتبار التوطين مسؤولية مشتركة تتطلب تطوير الشراكة مع القطاع الحكومي الاتحادي والمحلي والمناطق الحرة المنظمة لقطاعات اقتصادية حيوية والمؤسسات العاملة في تلك القطاعات، إضافة إلى مؤسسات التعليم، فيما يتمثل المبدأ الثاني في تطوير إطار استراتيجي لتخطيط القوى العاملة، من خلال التركيز على التوطين النوعي في قطاعات ووظائف مستهدفة، وفقاً لخطط استراتيجية ورؤية مستقبلية لاتجاهات سوق العمل، وذلك للتنمية والاستثمار الأمثل للقوى العاملة الوطنية، بينما يستهدف المبدأ الثالث الاستمرار في تحفيز المؤسسات على التوطين، وتشجيع المواطنين على الالتحاق بالعمل في القطاعات والوظائف المستهدفة والاستمرار فيها.
وأوضح معاليه، خلال اللقاء، أنه واستكمالا لمسيرة التوطين وفق المبادئ المشار إليها، أعدت الوزارة أجندة مبادرات وبرامج يتم تطبيقها على ثلاث مراحل حتى عام 2021، حيث تشمل المرحلة الأولى التي يتم تنفيذها خلال العام الجاري 2018 «تسريع وتعزيز التوظيف المباشر»؛ بهدف خلق الفرص المناسبة في منشآت القطاع الخاص وتأهيل المواطنين لها.

التوطين النوعي
وأشار معالي وزير الموارد البشرية والتوطين إلى أن هذه المرحلة تشمل أربع مبادرات رئيسة تتمثل الأولى، منها: في مبادرة التوطين النوعي، حيث سيتم استهداف أكثر من 2000 منشأة تعمل في قطاعات استراتيجية حيوية مع تحديد 400 مهنة كأولوية لشغلها من قبل المواطنين في هذه القطاعات، الأمر الذي يسهم في توفير أكثر من 15 ألف فرصة عمل مناسبة للمواطنين مع نهاية 2018.
وأوضح معاليه، أنه تم الاستناد إلى معايير عدة في تحديد القطاعات المستهدفة من حيث نسبة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي ونسبة النمو في القطاع سنوياً، والأهمية في الخطط الاستراتيجية الحكومية الاتحادية والمحلية، إضافة إلى تحديد معايير لاختيار المنشآت والمهن من حيث عمل المنشأة في قطاع استراتيجي ولديها عمالة مستقرة، إلى جانب متوسط الأجور في المهنة المستهدفة بما لا يقل عن 10 آلاف درهم، وأن تكون تلك المهنة في المستويات المهارية الأولى والثانية والثالثة وملاءمتها لتخصصات المواطنين الحالية والمستقبلية.

توعية بقيمة العمل
وحول المبادرة الثانية ضمن مرحلة «تسريع وتعزيز التوظيف المباشر»، أشار معالي ناصر بن ثاني الهاملي إلى إطلاق برنامج وطني لتوعية وإرشاد المواطنين والمواطنات الباحثين عن العمل وطلبة والمدارس ومؤسسات التعليم العالي وأولياء الأمور بقيمة العمل وإبراز المزايا التي يقدمها القطاع الخاص، بما يسهم في تحفيز وتشجيع الموارد البشرية الوطنية على الالتحاق بالوظائف المتاحة، وذلك من خلال تنظيم مؤتمرات للتوطين ومنتديات للطلبة والمشاركة في المجالس الشبابية وتنظيم الزيارات إلى المدارس والجامعات، وإطلاق برامج التدريب الصيفي والعمل الميداني.

تحفيز المنشآت
وفيما يتعلق بالمبادرة الثالثة، لفت معاليه إلى تعزيز دور نادي شركاء التوطين الذي أطلقته الوزارة في العام الماضي؛ بهدف تحفيز المنشآت على استقطاب وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية من خلال توفير حوافز مجزية للمنشآت الداعمة للتوطين والمساهمة في تحقيق التوطين النوعي في المنشآت، موضحاً أن الوزارة ستعمل على إعادة هيكلة النادي ومراجعة المزايا التي تحصل عليها المنشآت الأعضاء.

التوظيف المبتكر
وأوضح معالي ناصر بن ثاني الهاملي أن المبادرة الرابعة تتمثل في نظام التوظيف المبتكر والذي سيتم بموجبه استحداث مراكز للعمل عن بعد، الأمر الذي من شأنه خلق فرص عمل للمواطنين الباحثين عن العمل في المناطق البعيدة عن المدن، وذلك من خلال تشجيع أصحاب العمل على عرض خيارات العمل عن بعد، وتوفير خيارات مرنة للمواطنين الراغبين في الالتحاق بهذا النوع من العمل، حيث ستعمل الوزارة على توفير وتجهيز مقار لكي يباشر من خلالها المواطنون أعمالهم لدى الشركات التي تشترك معنا في هذا المبادرة التي تأخذ صفة الاستمرارية.
وأكد معاليه أن العمل عن بعد يتيح للمواطن تأدية مهام عمله من موقع قريب لمكان سكنه، حيث يعد النظام حلاً مبتكراً لتجاوز إشكالية بعد المسافة بين موقع السكن ومكان العمل، لا سيما من إمارة إلى أخرى، خصوصاً للنساء المواطنات، حيث ينعكس ذلك إيجاباً على النواحي الاجتماعية للمواطنين.
وأوضح معالي ناصر بن ثاني الهاملي أن المرحلة الثانية من مراحل أجندة التوطين، تتمثل في «تمكين مشاركة الموارد البشرية الوطنية ويتم تطبيقها خلال عامي 2018 و2019، وتستهدف تمكين المواطنين في المهن المستهدفة وفي القطاعات ذات الأولوية وموائمتها مع مخرجات التعليم.
وقال معاليه: إن المرحلة الثالثة من الأجندة تستهدف زيادة تنافسية الموارد البشرية الوطنية، ويتم تطبيقها خلال عامي 2019 و2021 لتكون المحرك الأساسي للتحول نحو الاقتصاد المعرفي التنافسي.
وذكر معاليه أن الوزارة تعمل على تمكين المنهجية الجديدة للتوطين، من خلال ممكنات عدة، من أبرزها إنشاء «المرصد الوطني» بالتعاون مع شركائها، حيث يتم التأسيس لقاعدة بيانات موحدة للقوى العاملة العاملة في الدولة، إضافة إلى إنشاء «بوابة الإمارات للتوظيف»، والتي ستكون بوابة موحدة للتوظيف، فضلاً عن مراجعة وتحديث التشريعات والقوانين لدعم مستهدفات التوطين وإعداد دليل وطني لتصنيف المهن.
وأكد معالي ناصر بن ثاني الهاملي، أن دور الوزارة في ملف التوطين لا ينحصر في مجرد توفير الفرص الوظيفية للباحثين عن العمل المسجلين في قاعدة بياناتها، وإنما يتمثل دورها في الإطار العام برسم السياسات العامة للتوطين لتحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية.
وأعلن أن قاعدة بيانات الوزارة تضم نحو 4 آلاف و155 باحثاً نشيطاً عن العمل، من بينهم 2950 مواطنة و1205 مواطنين يشملون من ضمنهم 41% لديهم شهادة الثانوية العامة و5% ما دون الثانوية و45% لديهم شهادات البكالورويس والدبلوم العالي و6% شهادة الدبلوم، إضافة إلى 3% لديهم شهادات في الدكتوراه والماجستير.
كما أكد معاليه، خلال اللقاء، حرص الوزارة على تطوير شراكتها مع وسائل الإعلام الوطنية، بما ينعكس إيجاباً على ملف التوطين.

تسرب 6% من الموظفين

أكد معالي ناصر الهاملي أن نسبة التسرب بين الموظفين تتراوح ما بين 5 إلى 6 %، وأن أكثر حالات التسرب تكون في الشهور الأولى من التوظيف نظراً لحصول المواطن على فرصة وظيفية أخرى، مشيراً إلى أن الوزارة تعكف حالياً على تشجيع الشركات الخاصة إلى فتح مراكز لخدمات العملاء الهاتفية في عدد من المناطق، بحيث تكون قريبة من أماكن سكن العاملين فيها.
وقال معاليه: يجب تغيير نظرة وفلسفة المواطن.. من كم يبلغ راتب الوظيفة التي سأتقدم لشغلها إلى أن هذه الوظيفة ستسهم في تعليمي الكثير من المهارات التي ستنعكس بالإيجاب على مستقبلي المهني والوظيفي. وفيما يتعلق بلجوء بعض المؤسسات إلى الشركات المتعهدة بالتوظيف «الآوت سورس» بهدف التحايل على إجراءات ونسب التوطين، عبر فصل عدد المواطنين العاملين في سجلات الموارد البشرية والمعينين عن طريق تلك الشركات، أشار معاليه إلى أن الوزارة تعد دراسة شاملة لمسألة التوظيف عن طريق «الآوت سورس» لوضع إطار وإجراءات تستهدف تحويل هذه الشركات من توظيف العمالة الوافدة إلى توظيف المواطنين في الوظائف المطلوب شغلها، مما ينعكس بالإيجاب في مبادرة وجهود توفير الوظائف للمواطنين. وقال معاليه: لا يوجد في دولة الإمارات مصطلح عاطلين عن عمل، لكنّ هناك باحثين عن عمل، حيث إن فرص العمل متاحه، إلا أن هؤلاء الباحثين لا يرغبون بالعمل في الوظائف الخاصة ذات المردود المالي القليل، ويفضلون العمل في الوظائف الحكومية، لافتاً إلى أن النظرة يجب أن تكون أشمل وأوسع على المدى البعيد، وليس النظر إلى المقابل المادي الحالي للوظيفة، مؤكداً أن التوطين مسؤولية الجميع.

أول مركز للعمل عن بعد في خورفكان
قال معالي ناصر الهاملي، إنه تم إطلاق أول مركز للعمل عن بعد في خورفكان بموجب اتفاقية بين الوزارة وبنك الإمارات دبي الوطني لتوظيف 10 مواطنين كمرحلة أولى، فيما سيتم مع نهاية عام 2018 افتتاح 1500 مكتب بناءً على طلب من الشركات، بحيث تبدأ قريباً في رأس الخيمة والفجيرة وخورفكان وفي مرحلة لاحقة من العام الجاري افتتاح المكاتب الأخرى في مصفح وبدع زايد والعين والذيد وعجمان وأم القيوين.

اقرأ أيضا

«تنفيذي الشارقة» يطلع على منظومة التأمين الصحي في الإمارة