عربي ودولي

الاتحاد

واشنطن وموسكو وباريس تنتقد طهران وتلوح بالعقوبات

وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تتحدث للصحافة في الرياض

وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تتحدث للصحافة في الرياض

انتقدت واشنطن وموسكو وباريس في رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس النوايا الإيرانية بعد إقدام طهران على تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، ملوحة بعقوبات جديدة. وفي حين تراجعت إيران عن إعلانها تلقي مقترحا جديدا من الدول الكبرى، أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن قضية الوقود النووي لم تغلق بعد وبلاده مستعدة لتبادل متزامن لليورانيوم منخفض التخصيب مقابل الوقود النووي داخل أراضيها. وحذر من فرض عقوبات دولية جديدة عارضا تزويد جيران إيران بالطاقة النووية.
وجاء في رسالة أرسلتها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا إلى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو أن خطوة إيران الرامية لتصعيد تخصيب اليورانيوم غير مبررة لأن مشروع الاتفاق النووي الذي رفضته يقدم لها ضمانات. وذكرت الرسالة التي ترجع إلى 12 فبراير “هذا غير مقبول بتاتا، إذا مضت إيران قدما في هذا التصعيد فستثير مخاوف جديدة بشأن نواياها النووية”.
وأضاف أن اقتراح الأمم المتحدة لإيران بمبادلة اليورانيوم المخصب بوقود نووي لمفاعل طبي والذي من شأنه أن يقضي على خطر استخدام طهران تلك المادة لصنع قنابل نووية يحوي، ضمانات قانونية تكفل تنفيذه خلافا لما تشدد عليه إيران. وحوى خطاب القوى الثلاث فقرات قالت إنها “توفر ضمانات بخصوص التزامنا المشترك” لتنفيذ الاتفاق وذكر أن واشنطن عرضت كذلك “ضمانات سياسية جوهرية”.
وقالت تلك القوى إن الضمانات تشمل إيداع المادة النووية الإيرانية لدى الوكالة الذرية كجزء من الاتفاق واتفاق “مشروع وإمداد” ملزما قانونا، ودعما أميركيا روسيا فرنسيا للمساعدة الفنية التي تقدمها وكالة الطاقة الذرية لضمان أن يعمل مفاعل طهران النووي الذي ينتج النظائر المشعة لعلاج السرطان بأمان.
من جهته قال نجاد أمس إن المحادثات ما زالت جارية بشأن اقتراح مبادلة الوقود النووي وإن القضية لم تغلق بعد. وأكد “سنجري عملية التبادل في إطار منصف”، مضيفا “إننا مستعدون لتبادل اليورانيوم حتى مع الولايات المتحدة، التي يمكن لها إعطاءنا وقودها المخصب بنسبة 20%، وسندفع لهم إذا أرادوا أو سنعطيها وقودنا المخصب بنسبة 3,5%”.
وتابع “لكن هذا التبادل يجب أن يكون متزامنا وسنضع وقودنا تحت إشراف الوكالة الذرية في إيران”.
وأكد أن أي بلد يحاول فرض عقوبات جديدة على إيران سيندم على هذه الإجراءات. وأضاف “إذا تصرف أحد ضد إيران فإن ردنا سيكون قطعا صارما بالدرجة الكافية، لجعله يشعر بالندم”، مؤكدا أن “العقوبات لن تسبب أي مشاكل لإيران”.
ورفض اتهامات أميركية بأن إيران تتحرك صوب دكتاتورية عسكرية، وقال إن الموازنة العسكرية الأميركية تفوق موازنة نظيره الإيراني بثمانين مرة. وانتقد وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قائلا “لا نأخذ تصريحاتها على محمل الجد”.
وقال نجاد “بحسب معلوماتنا فإن الإسرائيليين يستعدون لشن حرب في الربيع أو الصيف إلا أن قرارهم لم يحسم”، مضيفا أن “المقاومة ودول المنطقة ستسحقهم”.
من جهتها قالت كلينتون أمس إن “الوقائع لا تدعم” ما تقوله إيران حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي المثير للجدل. وأضافت في السعودية إن إيران تقول إن برنامجها النووي سلمي لكن “الوقائع لا تدعم ذلك”.
وفي السياق أعلنت المتحدثة باسم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أمس أن على إيران زيادة تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية بشأن برنامجها النووي وإلا فإن فرض عقوبات جديدة عليها لن يكون مستبعدا.
وقالت ناتاليا تيماكوفا متحدثة لصحفيين إن “روسيا لا تزال تعتقد أن على إيران التعاون بشكل أكبر وأوسع مع وكالة الطاقة وبلدان أخرى”، مؤكدة أن موقف موسكو في ما يتعلق بالعقوبات لم يتغير. وأضافت “إذا لم تلتزم إيران بهذه الواجبات، فلا يمكن لأحد عندها استبعاد عقوبات”.
ورفض ميدفيديف أمس إعطاء تفاصيل بشأن الموقف الروسي حيال فرض عقوبات جديدة على إيران خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لموسكو. وقال بعد أن اقترح نتنياهو فرض عقوبات “مقيدة” على إيران، إن روسيا “لن تستبعد العقوبات”.
وكانت طهران تراجعت أمس عن إعلانها تلقي اقتراح جديد من باريس وموسكو وواشنطن بشأن تبادل اليورانيوم.
وصرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي للصحفيين أن “هناك رسالة جديدة من الدول الثلاث الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا” في إشارة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأضاف “بدا لنا خلال الترجمة أنها كانت تنطوي على اقتراح جديد”.
وقال متكي بعد اجتماعه أمس بنظيره التركي أحمد داود أوغلو الذي في طهران إن بلاده ستبحث أي أفكار جديدة بشأن مبادلة وقود نووي مع قوى كبرى.
وفي شأن متصل أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان محمد جواد لاريجاني في جنيف أمس أن إيران تريد تزويد جيرانها بالطاقة النووية في المستقبل.
وقال “نحن نبني محطة نووية ثانية ستعطينا دفعا، إنه قطاع نريد أن نستثمر فيه ونريد أن نزود دولا أخرى في المنطقة بمحطات نووية ووقود”.

اقرأ أيضا

إصابات «كورونا» الجديدة في إيطاليا عند أدنى مستوى منذ 25 يوماً