أخيرة

الاتحاد

«أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية» ينطلق مع أوركسترا فيينا

الفرقة الموسيقية “فيينا الفيلهارموني” خلال الحفل على مسرح قصر الإمارات

الفرقة الموسيقية “فيينا الفيلهارموني” خلال الحفل على مسرح قصر الإمارات

أحيت أوركسترا فيينا الفيلهارموني بقيادة المايسترو المتميز لورين مازل، مساء أمس الأول على مسرح قصر الإمارات حفلاً موسيقياً استثنائيا قدمت خلاله ثلاثة من روائع الأعمال الكلاسيكية لثلاثة من عباقرة الموسيقى في العالم: بيتهوفن، ديبوسي، ورافيل.

وهذه هي السهرة الموسيقية الأولى من مهرجان “موسيقى أبوظبي الكلاسيكية” لسنة 2010، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وشهد هذا الحفل جمهور حاشد من محبي الموسيقى الكلاسيكية، بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، وسعادة زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من السفراء.

أدت الفرقة الموسيقية في الفصل الأول السيمفونية الخالدة لبيتهوفن، وهي السادسة من أعمال هذا الموسيقي العبقري. والسيمفونية تصور مشاهد من الريف الذي كان مولعاً به حريصاً على زيارته والتجوال بين أرجائه الموحية بالبهجة والصفاء، وهي مؤلفة من خمس حركات.

وفي الفصل الثاني قدمت الفرقة عمل “كلود ديبوسي” المدهش، وهو يصور البحر في ثلاثة أوقات مختلفة، بدأت بما يشبه رحلة بحرية امتدت من الفجر إلى الظهر، وعبرت الموسيقى الساحرة عما يجري في عالم البحر خلال هذه الساعات، لتأتي بعدها لعبة الأمواج وكأن البحر يؤدي مسرحية مسلية. ثم جاء الختام حواراً بين الريح والبحر، ولغة البحر عميقة غامضة يتماوج الحوار فيها بإيقاعات مختلفة بين الشدة والغضب والوداعة اللطيفة.

وكانت المعزوفة الأخيرة مقتطفات من باليه موريس رافيل بعنوان دافنيس وكلوي، وهي مستمدة من الأساطير اليونانية وتروي حكاية حب رعوي يعود تاريخها إلى نهاية القرن الثاني للميلاد.

فرقة فيينا الفيلهارموني التي قدمت هذا الحفل الموسيقي الرائع تمتاز بتاريخ عريق يقارب 170 سنة، ولها مكانة مرموقة في العالم أجمع.

وقالت أمل محمد أحد الحضور: “الشكر الكبير يجب أن نتوجه به إلى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي بدأت من مدينة العين بمهرجان الموسيقى الكلاسيكي. إن استضافة أكبر الفرق العالمية تنقل إلينا ثقافات متنوعة ومفيدة من مختلف الفنون العالمية الراقية، والجمهور يسعد بتذوق هذا الفن العريق الهادئ والاستماع إليه. في السفر يتحمل الواحد مشقة حضور مثل هذه الحفلات لأنها مكلفة في الغرب، بينما اليوم أصبحت أبوظبي تأتي بأجمل الروائع العالمية وبأسعار مقبولة يستطيع أغلبية الراغبين أن يحضروها”.

وقال عازف البيانو الشاب الإماراتي إبراهيم الجنيبي: “نحن في منافسة لأفضل عازف بيانو في أبوظبي احتفالاً باليوم العالمي لشوبان. وتنظيم مثل هذه الحفلات الموسيقية العالمية في العاصمة أبوظبي ضروري، وقد تطورت كثيراً، واختيار موسيقيين عالميين موفق، نحن نفتخر بهذا الشيء حين يتوفر عندنا في الإمارات مثل هذا الفن الرائع، كما أنه يعطي صورة جيدة للموسيقيين في العالم عن الثقافة عندنا ومدى الاهتمام فيها، وأنا أتمنى أن يكون عندنا هنا في العاصمة مسرح على مستوى عالمي للأوبرا، لأن مسرح الأوبرا يختلف عن بقية المسارح، وأن يكون مجهزاً بالكامل بكل ما يلزم من أجهزة وأوركسترا وترجمة إلى العربية لتعريف جمهورنا بهذه الفنون العالمية الراقية”.

ويضيف زميله العازف سيف الجهوري: “نتابع هذه الحفلات الموسيقية حتى نتزود بالثقافة اللازمة ونرهف ذائقتنا الفنية ونتعرف إلى ما في العالم من كنوز وروائع الموسيقى، وهي غذاء روحي يصقل المواهب ويزيد جمهورها متعة وفائدة”.

اقرأ أيضا