الاتحاد

رأي الناس

إعادة صياغة المفاهيم والأولويات

ما يدور اليوم في القمة العالمية للحكومات يحتم علينا فكر وتوجه لا مفر منهما لتحقيق الريادة.. فاليوم حتى يستطيع الفرد الانضمام للمستقبل عليه تسخير كافة إمكاناته وفق أفضل المعايير.. مع كل ما نشهده من تطورات في كافة المجالات التي تخدم البشرية يظل الإنسان العامل الأهم إما بصناعة التطور أو مواكبته.. تعد القمة العالمية للحكومة دعوة لصحوة مجتمع بأن حكومات العالم وعلى وجه التحديد القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة لا تكترث لنجاحات اليوم فحسب بل تركز على التنبؤ بالغد.. ولا يستطيع مجتمع صناعة مستقبل مشرق إلا بتكاتف أفراده ووقوفهم على مستوى عال من التفكير وقد يكون في حين آخر أقرب إلى الخيال حتى يتحقق بذلك الكثير من الإبداع والابتكار والتميز والريادة.. وكما أكد على ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عندما قال: «إننا اليوم نتحدث عن استئناف الحضارة وهو أمر يحتاج تعاوناً من الجميع».. مضيفاً سموه لابد من وجود الأمل، فهذه المنطقة هي مهد الحضارة الإنسانية وأنا متفائل.. فالإنسان هو الذي يصنع الحضارات والاقتصاد والمال وإذا نجح الإنسان العربي والمسلم في بناء حضارة في الماضي فهو قادر من جديد على استئنافها». ومن جانب آخر أوضح معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل ورئيس القمة العالمية للحكومات بأن «المناقشات التي سبقت انطلاق القمة تشكل مسودة عمل للمهتمين بالارتقاء بمقياس السعادة والتنمية المستدامة».. وبذلك نجد أن استشراف المستقبل أصبح مطلباً أساسياً تفرضه التغيرات التي نتلمسها في المجتمعات في ضوء التحولات السريعة للتكنولوجيا في مختلف المجالات.. فالعنصر البشري اليوم بحاجة إلى مقومات ليس بالضرورة تفوق الذكاء الطبيعي بل تتسم بالجدية في رصد المتغيرات وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.. ومن الجدير بالذكر سعي حكومتنا المستمر لتفعيل دور الشباب، حيث قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تغريدة دونها على حسابه عبر «تويتر»: «معادلة التغيير عندنا: تنمية تقوم على منظومة من القيم ويقودها الشباب وتستشرف المستقبل وتسعى لتحقيق سعادة الجميع». وجاء ذلك ليؤكد أن الشباب هم السلاح الأقوى على مستوى العالم في صناعة التغيير التي تطمح إليه كافة الشعوب والدول، فالجيل اليوم يملك من القدرات ما يفوق الخبرات، في عصرنا هذا لا مجال للمعقول والمستحيل، بقدرات شبابنا وإصرارهم أثبتنا للعالم أننا نستطيع وأكبر دليل على ذلك ما حققه معالي وزراء دولة الإمارات من مبادرات رائدة وفريدة من نوعها. وفي خضم الحياة نشهد في هذه الأيام توافد الحكومات من شتى أنحاء العالم في إطار موحد ضمن منصة عالمية تقرب الأفكار وتوحد المسارات وترتقي بالحلول لبناء نهضة المجتمعات، ومن خلال هذا المنبر تعاد صياغة المفاهيم والأولويات والتي من ضمنها ضمان مفهوم «السعادة» والتفكير الإيجابي، ووفق أسس ومعايير تُدرس وتحلل بما يتوافق مع تحقيق تنمية مستدامة. 

بلقيس فوزي - أبوظبي

اقرأ أيضا