الإمارات

الاتحاد

«مدينة محمد بن زايد السكنية».. عنوان جديد للسعادة

مدينة محمد بن زايد السكنية في الفجيرة

مدينة محمد بن زايد السكنية في الفجيرة

السيد حسن ( الفجيرة )

أكد مسؤولون أن مشروع مدينة محمد بن زايد السكنية الجديدة في الفجيرة، قفزة نوعية في أسلوب سكن المواطنين، إذ تقوم المدينة على مفهوم «السكن الجمعي» الذي يضم مئات الأسر التي تتكون من آلاف المواطنين.
ورحب مسؤولون في الحكومة المحلية ووزارات اتحادية، بمشروع المدينة، والدعم الذي حظيت به وتحظى من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأخيهما صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وحرصهم على إنجاز ملف إسكان المواطنين في الفجيرة، وتوفير أقصى درجات السعادة والراحة لهم عبر جهود جبّارة على أرض الواقع على مدار الساعة.
وقال المهندس محمد سيف الأفخم، مدير عام بلدية الفجيرة، وعضو لجنة تطوير الإمارة: «للمرة الأولى في الفجيرة تقام مدينة بهذا الحجم، وتضم هذه النوعية من الخدمات، وبالتأكيد نحن بحاجة إلى مثل هذه المدن العظيمة، لأن مواطنينا يستحقون كل الخير وكل الجهود، وسنعمل جاهدين، وبتوجيهات من صاحب السمو حاكم الفجيرة على تسوية المزيد من المساحات المتاحة من الأراضي، سواء في الفجيرة أو على تخومها أو في ضواحيها البعيدة، وتعمل البلدية مع دائرة الأشغال والزراعة، ومؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية على إزالة جميع المعوقات الطبيعية التي تعوق إقامة الفلل السكنية الراقية للمواطنين في جميع مناطق الفجيرة».
وأضاف:«حكومة الفجيرة تسعى لطرح جميع الحلول لتلبية جميع طلبات المواطنين على الأراضي السكنية، وقد تم في فترات سابقة إزالة بعض المعوقات الطبيعية في عدد من المناطق والضواحي ذات الطبيعة الجبلية، ونجحنا في ذلك وأقمنا مدناً مصغرة بعد تسوية الأراضي، كما في الطيبة والرحيب وفي وادي مي، وفي الطويين والسيجي وأوحلة وأحفرة وغيرها».
وأكد المهندس الأفخم، أن البلدية وجميع المؤسسات ذات الصلة تركز على ملف الإسكان في محاولة لطرح كافة الحلول التي تتماشى مع ما يرتضيه ويقبله المواطن الذي نعمل من أجله في نهاية الأمر، ولتحقيق هذا الهدف أنجزت البلدية دراسة من قبل مع مؤسسة الفجيرة لتنمية المناطق، مشيراً إلى أن ملف الإسكان ومنذ إنجاز الدراسة قبل 5 سنوات شهد تطورات كبيرة، حيث شيدت الكثير من البيوت والفلل السكنية برعاية كريمة، وتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله»، ومتابعة صاحب السمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير المناطق، وكذلك بجهود من برنامج الشيخ زايد للإسكان الذي كان له دور رائد في توفير المساكن للمواطنين.
وأشار إلى إحلال وإنجاز عدد من البيوت التي شيدت قبل 1990، والتي وجه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بالعمل على إحلالها بشكل عاجل قبل سنوات، وكان قد تم حصرها وقتها بـ 3100 بيت قديم، غير أن هذا الملف من الملفات المتجددة على الدوام، ومطالبة المواطنين بالمزيد من المساكن الجديدة دائمة ومستمرة، وهو أمر ومطلب مستحق ونحن بدورنا نوفر له المزيد من الأراضي، وفق توجيهات الحكومة.

مشاريع عملاقة
من جانبه، قال اللواء محمد أحمد بن غانم الكعبي القائد العام لشرطة الفجيرة: «مدينة محمد بن زايد السكنية سيكون لها تأثير اجتماعي كبير، وتوفير المساكن بهذا المستوى الراقي معناه توفير الاستقرار والأمن لدى الأسر، والمجتمع الآن تغيّر كثيراً من حيث الأعداد والتطلعات، والبيت القديم ذو الغرفتين كان مناسباً قبل ثلاثين عاماً، والآن لم يعد مناسباً، والمدينة الجديدة ستكون من أكثر المدن استقراراً وأمنا وحياةً، وستكون هناك دوريات مرورية وشرطية موجودة في المدينة وخارجها، وعلى تخومها لتأمين هذا المجتمع الجديد على مدار الساعة، وتلبية أي بلاغات في غضون دقائق قليلة، وسيكون هناك وجود أمني في المستقبل القريب داخل المدينة ممثلاً في مركز شرطة مصغر».
وأعرب اللواء الكعبي عن سعادته بكل ما تتخذه القيادة الحكيمة من خطوات، وما تنفذه من مشاريع عملاقة وطموحة لصالح المواطنين في مختلف مناطق الفجيرة والدولة بشكل عام، وقال:«نتمنى أن نرى المزيد من هذه المدن في مناطق مختلفة في إمارة الفجيرة كدبا الفجيرة، أو في ثوبان، أو مسافي لتخدم العديد من المناطق المحيطة بهذه النقاط.

أمان وعناية
وقال العميد علي الطنيجي، مدير إدارة الدفاع المدني بالفجيرة: مدينة محمد بن زايد السكنية في الفجيرة من المدن المتكاملة، كل شيء بالمدينة مدروس بدقة وعناية فائقة، وتوجد في المدينة شبكة لمكافحة الحرائق تمتد في خطوط بطول 35 كيلومتراً، وهذا معناه أن المدينة ستكون محصنة ضد الحرائق، وأن نسب الأمان فيها تبلغ درجة عالية جداً، خاصة وأن جميع المقاييس العالمية المطلوبة للدفاع المدني موجوده بها.
وأضاف: من الرائع أن نرى مثل هذه المدن، فهي نتاج فكر متطور في الإسكان العصري الملائم للخمسين عاماً القادمة، فكل شيء متوفر فيها من حدائق ومتنزهات ومراكز خدمات وبنية تحتية راقية، وهنا من الواجب أن نتوجه بالشكر لقيادتنا الرشيدة، حفظها الله، لإنجاز مثل هذا المشاريع على أرض الواقع.

اختبارات صعبة
وقال المهندس علي قاسم، مدير عام مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية: تبلغ نسبة الجبال في الفجيرة مقارنة بالأراضي الصالحة للسكن 85% وهذا يجعلنا في الحكومة أمام اختبارات صعبة، فنحن مطالبون بتوفير مساحات لإقامة مشاريع سكنية جديدة، فتعداد السكان في تزايد، ورقعتنا محدودة للغاية، هنا تأتي دائما توجيهات صاحب السمو حاكم الفجيرة بإزالة المزيد من الجبال الصغيرة لخلق هذه المساحات، وتعمل المؤسسة من خلال ما تملكه من آليات وتعاون مع القطاع الخاص، ومع دائرة الأشغال والزراعة وبلدية الفجيرة على تطبيق تلك السياسة، وكانت مدينة محمد بن زايد السكنية بمنطقة الحيل، إحدى تلك المشروعات الكبرى لإحداث تسويات قاهرة لعدد من الهضاب، وعلى ما يبدو أننا سندخل في مواجهة ثانية مع الطبيعة في إزالة المزيد، والمزيد لإحداث توسعات أفقية هائلة لإقامة بيوت جديدة للمواطنين.

تنمية اقتصادية
وقال المهندس محمد بن ماجد العليلي: «الطفرات الاقتصادية في حياة البلدان تحدث بمثل هذه المشاريع، فالسكن أمر مهم وفاعل في حياة الأفراد، بل عامل غاية في الأهمية، ووجود السكن المناسب والفسيح والمتطور يسهم في تحفيز همم المواطنين، سواء في المدارس والجامعات أو في العمل، ومن ثم سيزيد الإنتاج، وتكون هناك جوده في المنتج على مختلف الصعد».
وقال:«نتوجه بالشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على تلك المبادرة التنموية التي تصب في مصلحة المواطنين.

سعادة المواطن
وأكد مواطنون في الفجيرة أن مشروع مدينة محمد بن زايد السكنية بمنطقة الحيل بالفجيرة، إنجاز ضخم بكل المقاييس، وأن الدولة تخصص المليارات من أجل راحتهم وتوفير سبل الحياة السعيدة لهم ولأسرهم.
وقال رجل الأعمال محمد علي الملا: المدينة تعد خطوة لتغيير مفاهيم السكن القديمة لدى المواطنين، فالمواطن كان يعيش في بيت مستقل بعيداً عن الآخرين، الآن الظروف تجعله يقطن بجوار أخيه وصديقه وجاره الجديد في ساحة للسعادة والتواصل.
وأضاف: هذا هو الفكر الراقي الذي ترسيه قيادتنا الحكيمة، ويجعله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأخوه صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة واقعاً معاشاً على الأرض، إنه فكر ثاقب ينفذ إلى المستقبل، خاصة أن هذه المدينة تعتمد على مقاييس الحداثة والاستدامة.

تكامل المرافق
وقال عبدالله محمد الجاسم: «المدينة تضم جميع المرافق من حدائق ومساجد ومتنزهات ومسطحات خضراء ومراكز خدمات وغيرها، وبهذا الشكل فقاطنو المدينة ليسوا بحاجة إلى خدمات من خارجها إلا فيما ندر، فالمدن السكنية الجديدة تقاس بما تقدمه من خدمات راقية وسريعة ونوعية، ومدينة محمد بن زايد السكنية في الفجيرة خير دليل وأصدق مثال على ذلك».
وأضاف:«أتقدم بكل الشكر والامتنان إلى قيادتنا الرشيدة لما تقدمه من عناية فائقة بالمواطنين وما تبذله من جهود جبارة في كافة المجالات، وليس في الإسكان فقط، والهدف الأسمى هو شعور المواطن بالراحة والسعادة الكاملة داخل بيته وفي الشارع وفي عمله، وفي ناديه وداخل المتنزهات والحدائق، إنها النظرة الشمولية الرائعة لقيادة حكيمة ترسخ فينا مفهوم المواطنة، والنظر بعين على الحاضر، وأخرى على المستقبل».

فكر جديد
من جانبه، قال محمد بن سهيل: «كان المواطن في السابق يرفض السكن خارج حدود مدينة الفجيرة، وبعد إنجاز مدينة محمد بن زايد السكنية بالحيل، نظراً لما تضمه من مرافق متكاملة وخدمات وما يميزها من تطور ورقي، فقد أصبح أمل أي أسرة وأي شاب السكن في المدينة الجديدة، فالخدمات المتوفرة والسكن المنظم والمشيد، وفق رؤية تناسب الخمسين سنة القادمة يستقطب المزيد من الشباب إليه، فكل الشكر لقيادتنا الرشيدة، وشيوخنا الكرام على ما ننعم به من إنجازات عملاقة.

طفرة
قال سعيد اليماحي، خبير عقارات بالفجيرة: مدينة محمد بن زايد تعد طفرة في سكن المواطنين، وسوف تحدث حراكاً واسعاً في ملف أراضي الإسكان بالإمارة، كما ستعمل على إحداث تراجع بنسبة تصل إلى 15 % في سوق الإيجارات، بعد خروج عدد كبير من المواطنين المستفيدين من هذه المدينة من شققهم المستأجرة داخل بنايات بالفجيرة، أو من داخل البيوت والفلل الشعبية.
وأكد أن هذا الأسلوب في تخطيط المدن الجديدة سيحدث طفرة اقتصادية وترويجاً كبيراً للأراضي الواقعة على تخوم المدينة، سواء كانت سكنية أو صناعية أو تجارية، وهذا سيحرك عجلة القوى الشرائية للفرد العادي وللمحال المنتشرة بالمدينة.

ربط المدينة بشبكة الطرق الخارجية
قال المهندس أحمد الحمادي، مدير إدارة الطرق بوزارة تطوير البنية التحتية: الوزارة أخذت في الاعتبار ربط مدينة محمد بن زايد السكنية بمنطقة الحيل بالفجيرة بشبكة الطرق الرئيسة المارة بالقرب منها، حيث تقع المدينة على طريق أحفرة وادي مي، وتم ربط المدينة بطريق كلباء الدائري الجاري تنفيذ مرحلة الثانية، ومن ثم بطريق خليفة بن زايد الرئيس بالفجيرة، وبذلك تكون المدينة موصولة بشكل دقيق وفاعل بالطرق الحيوية لراحة السكان الذين سيتجاوز عددهم 7 آلاف في المرحلة الأولى.

17.5 مليار درهم منح وقروض سكنية «من زايد للإسكان»
أكد برنامج زايد للإسكان في بيان صحفي صادر عنه أمس الأول، أنه قدم للمواطنين، 67 ألف قرار إسكان بقيمة 17.5 مليار درهم تمثلت في قروض من دون فوائد ومنح إسكان، كما تتضمن استكمال مبانٍ وصيانة أخرى قائمة، وأن الدور الذي يقوم به البرنامج، الذي أطلق عام 1999، في ملف الإسكان يأتي مكملاً لأدوار أخرى مهمة لجهات مختصة بالدولة. وقام البرنامج بتحقيق خطوة هائلة في ملف الإسكان، بأن جعل مدة الانتظار لا تتجاوز أشهراً قليلة جدا لإنجاز معاملات المواطنين. وكانت الحكومة قد ضاعفت من ميزانية البرنامج خلال عام 2010 لتصبح 1.8 مليار درهم، لتلبية جميع طلبات الإسكان المقدمة من مواطنين.

اقرأ أيضا

الصحة تعلن تسجيل 53 إصابة جديدة بفيروس كورونا وحالة وفاة