الأربعاء 30 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

مزاعم بلا أساس

26 أكتوبر 2014 00:20
نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش «مراقبة حقوق الإنسان»، قبل أيام عدة، مقالاً باللغة الإنجليزية وترجمته إلى اللغة العربية، تضمن مزاعم عن إجراءات قمعية تقوم بها سلطات دولة الإمارات ضد أفراد مواطنين ومقيمين على أرض الدولة، وباستقراء هذا المقال، يتبين أن هناك تخبطاً واضحاً فيه لجهات عدة ابتداءً بعدد الأشخاص المدعى باختفائهم، ثم المزاعم غير المترابطة التي سردها المقال عن الدولة، وصولاً إلى تناقض وتفكك في سرد الوقائع فيه تؤدي في مجملها بالنتيجة إلى تشتيت القارئ بين مواضيع مختلفة عدة تصل إلى إثارة مزاعم غير صحيحة عن الدولة والنظام الأمني فيها. لقد بدأ المقال بالتطرق إلى حادثة اختفاء ستة عشر شخصاً، شرح منهم حالتين ولم يتطرق إلى البقية، وترك الكلام عن هؤلاء المزعوم اختفاؤهم فجأة، وشرع في انتقاد إجراءات قانونية ومحاكمات حصلت قبل سنوات عدة علانية، وبتغطية إعلامية دون أي تكتم وصدرت فيها أحكام ثبت منها نزاهة وحيادية واستقلال النظام القضائي في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما ثبت منها التزام الأجهزة الأمنية بالنظام القانوني للدولة وزيف المزاعم التي أثيرت في ذلك الوقت عن خروق حقوق الإنسان التي حصلت في تلك القضايا. حاول الكاتب في هذا المقال استخدام ألفاظ تحوي تلميحات سياسية ذات نزعة تفريقية تربط المدعى باختفائهم بجماعات إسلامية بطريقة تخلع من عداهم من وصف الإسلام، وأخرى تثير الحفيظة وتجلب التعاطف مع المزعوم إيقافهم أو اختفاؤهم، مثل.. (تعسفاً وقسراً وسلوك قمعي). أطلق المقال على عملية توقيف المجرم «احتجازاً تعسفياً»، ثم في معرض آخر سلوكاً قمعياً، وتطرق إلى تعريف الإخفاء القسري، فعلى فرض وجود موقوفين لا يعلم أحد مصيرهم، وهذا أمر لا يقبله عقل أو منطق، لوجود قانون إجراءات جزائي ينظم عملية احتجاز المجرمين وتعلم هذه المؤسسة - التي تضفي على نفسها صفة الحقوقية- تفاصيله والضمانات كافة التي يحققها لأي متهم أو موقوف ارتكب عملاً يجرمه القانون، هذا من ناحية. إن لكل دولة نظاماً يحوي حقوقاً وحريات تدور في فلكه، وتنظمها قوانين منشورة ومعلومة للجميع، وأهم واجب على الدولة هو حفظ هذا النظام والحريات والحقوق التي يحفظها، ومن ذلك التعامل مع أي سلوك مخالف للقانون وتطبيق القانون عليه، سواء كان صغيراً يصل إلى مستوى مخالفة مرورية أم جريمة مروعة تهدد استقرار المجتمع.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©