الاتحاد

الرياضي

الإمارات السبع تشارك في «المدينة المضيفة» للأولمبياد الخاص

حصة بوحميد والجنيبي وعبد الوهاب مع ممثلي حكومات الإمارات السبع (تصوير مصطفى رضا)

حصة بوحميد والجنيبي وعبد الوهاب مع ممثلي حكومات الإمارات السبع (تصوير مصطفى رضا)

أبوظبي (الاتحاد)

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة للألعاب الإقليمية التاسعة والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي، إطلاق «برنامج المدينة المضيفة» في الإمارات السبع، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس، بمشاركة ودعم من وزارة تنمية المجتمع.
وتعد هذه المبادرة الأولى التي تنظمها اللجنة المحلية المنظمة لألعاب الأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، بمشاركة الإمارات السبع في مبادرة موحدة، تهدف إلى العمل مع الجهات الخاصة والحكومية، لتعزيز الوعي حول قدرات أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الفكرية على الاندماج في الحياة اليومية للمجتمع.
وعبّرت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع رئيسة لجنة الإرث والمجتمع التابعة للجنة العليا لاستضافة الأولمبياد الخاص في أبوظبي عن تقديرها العميق لما قدمه أصحاب السمو أولياء العهود في الإمارات السبع، من دعم وترحاب كبيرين للمشاركة في برنامج «المدينة المضيفة»، الأمر الذي يشكل العامل الأساسي في نجاحه، وتحقيق الأهداف المرجوة منه.
وأضافت معاليها: «لا شك أنها فرصة عظيمة أن تستضيف العاصمة، هذا الحدث الرياضي الإنساني الأكبر في العالم، والذي يعكس قيمنا وجهودنا الرامية إلى تعزيز اندماج أصحاب الهمم في المجتمع، وجهود الإمارات في دعم التوجهات العالمية لمعالجة الصعوبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية من خلال تغيير المفاهيم المجتمعية، المتعلقة بقدرات وإمكانيات أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة الفكرية، القادرين على التفوق في كثير من جوانب الحياة من خلال ممارسة الرياضة، وتعزيز سبل التواصل والاندماج في المجتمع».
وتوجه سعادة محمد عبد الله الجنيبي، رئيس اللجنة العليا للألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 بخالص الشكر والتقدير، للداعمين والقائمين على هذه المبادرة، وثمن جهود معالي حصة بنت عيسى بوحميد، على إدارة عملية التنسيق بين جميع الجهات المشاركة في هذه المبادرة مع الإمارات السبع، لإنجاح برنامج «المدينة المضيفة»، والذي يهدف إلى منح الرياضيين المشاركين في الألعاب الإقليمية التاسعة والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص، الفرصة للتعرف عن قرب على الثقافة والعادات والتقاليد الإماراتية، والاحتفاظ بذكريات لن ينسوها عن الإمارات المضيافة لأكبر حدث رياضي إنساني على مستوى العالم.
وأضاف: يعكس البرنامج مدى الترحاب وحسن الضيافة الذي يتمتع به شعب الإمارات، ونتطلع أن يساهم، في إتاحة الفرصة لجميع المشاركين وعائلاتهم، للإطلاع على الجوهر الحقيقي للإمارات، وقيمها العليا المتمثلة في الوحدة والتسامح والتعايش، بالإضافة إلى تحقيق التضامن والشمولية بين جميع أفراد المجتمع.
ويستضيف البرنامج وفود من الرياضيين مع مدربيهم وعائلاتهم للاطلاع على ثقافة وتاريخ الإمارات الغني قبل مشاركتهم في الألعاب الإقليمية التاسعة للأولمبياد الخاص التي ستقام من 14 إلى 22 مارس 2018 والألعاب العالمية أبوظبي 2019.
وتتضمن فعاليات البرنامج العديد من الزيارات إلى مواقع سياحية عبر الإمارات السبع، بالإضافة إلى ورش عمل وفرص للرياضيين للحديث عن تجاربهم أمام طلاب المدارس والجامعات في مسعى لتغيير النظرة المجتمعية تجاه الأشخاص من ذوي الإعاقة الفكرية، والتركيز على أهمية اندماجهم في المجتمع.
وسيقوم أكثر من 160 رياضياً من ذوي الإعاقة الفكرية من بوركينا فاسو، وكوت ديفوار، وكندا، وسيريلانكا، والفلبين، وباكستان، وبنجلاديش، وهونج كونج، وماكاو، وتايبيه، وموناكو، وبلجيكا، وروسيا، والنمسا بزيارة واحدة من الإمارات السبع للعيش ومشاركة المائدة وتجربة الحياة الإماراتية العريقة.
وستكون أبوظبي أول مدينة تستضيف كل من الألعاب الإقليمية والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص في غضون سنة واحدة تفصل بينهما فقط، وسوف يتوجه أكثر من 1200 رياضي من دول مختلفة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أبوظبي من 14 إلى 22 مارس من هذا العام، للمشاركة في الدور التاسعة للألعاب الإقليمية، ويشارك الرياضيون في 16 لعبة.
وتشكل الألعاب الإقليمية التاسعة والألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 جزءًا من رؤية الإمارات 2021 التي تدعم اندماج أصحاب الهمم في المجتمع، لممارسة حياتهم اليومية بشكل طبيعي، كما تمثل دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، الحدث الرياضي الأكثر وحدةً وتضامنًا في تاريخ الأولمبياد الخاص، حيث ستقدم تجربة شاملة ومتكاملة للرياضيين من ذوي الإعاقة الفكرية وغيرهم.
يذكر أن ألعاب الأولمبياد الخاص تتميز بطابع خاص يختلف عن بقية دورات الألعاب الأولمبية الأخرى، وتحظى باعتراف وإشراف اللجنة الأولمبية الدولية.
وتقتصر المشاركة في ألعاب الأولمبياد الخاص على الرياضيين من ذوي الإعاقة الفكرية، أو التأخر المعرفي، أو عجز النمو، أي ممن يعانون مشاكل في القدرة على التعلم واكتساب مهارات التكيف (كما يمكن أن يكونوا مصابين بإعاقة جسدية أيضاً).

عبد الوهاب: ميلاد لروافد جديدة تضاف إلى نهر العطاء

أعرب المهندس أيمن عبد الوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن سعادته وهو يرى ويلمس عن قرب ما يتشكل على أرض الإمارات من ميلاد جديد لروافد تضاف إلى نهر حركة الأولمبياد الخاص الدولي، تلك الحركة الإنسانية التي أحدثت نقلة رائعة ونوعية في حياة المعاقين فكرياً.
وأضاف: لم يكن بغريب أننا كنا أول من أطلق على دورة إقليمية رياضية «دورة زايد الخير»، وحدث هذا في الألعاب الإقليمية الخامسة التي أقيمت بدبي 2006، وهو ما لم يحدث من قبل.
وتابع: نأمل من حركتنا كل الخير لفئة عانت التهميش والإهمال، وأيضاً القسوة في بعض الأحيان.
وأوضح «مبعث سعادتي يتمثل فيما لمسته خلال اليومين الماضيين، وأنا استمع إلى أعضاء اللجان العاملة بالألعاب العالمية، وهم يعرضون آخر ما تم من ترتيبات لاستضافة الألعاب الإقليمية، ومع عرض كل رئيس لجنة وما آراه من إنجاز كانت سعادتي تزيد وثقتي تكبر في أن أبوظبي سوف تبهر العالم سواء في الإقليمية أو في الحدث الأكبر الألعاب العالمية 2019، وما زاد من سعادتي فى حقيقة الأمر هي روح الحب والتفاني والإخلاص والإيمان بقضيتنا التي لمستها من الجميع.

تالة الرمحي: تطوير البرامج

أكدت تالة الرمحي، مدير الشؤون الاستراتيجية في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص 2019 أن اللجنة المحلية المنظمة للألعاب تعمل على تطوير العديد من المبادرات، بالتعاون مع مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي، وذلك بهدف تطوير أفضل البرامج للرياضيين وعائلاتهم على المدى البعيد.
وقالت: يعد برنامج المدينة المصيفة إحدى المبادرات الرئيسة التي تجمع ما بين الجهات والقيادات الحكومية من الإمارات السبع بما يضمن تصميم وتنفيذ برامج مستدامة وعالية الجودة من شأنها أن تحدث تغييراً بعيد المدى في جميع أنحاء الدولة، ونتيجة لعملنا، يتم تنفيذ العديد من التغييرات في سياسات وإجراءات مختلف المؤسسات.

ويلر: المبادرة الأكبر

أكد بيتر ويلر، الرئيس التنفيذي للأولمبياد الخاص، أن برنامج المدينة المضيفة يهدف إلى إحضار اللاعبين قبل عدة أيام على انطلاق الألعاب لجعلهم يتكيفون مع أجواء الدولة المضيفة وأبنائها، حيث أثبتت هذه التجربة نجاحها وقدرتها على إشراك هذه الفئات في الألعاب كما يزيد من حماستهم.
وكشف بيتر ويلر أن مبادرة المدينة المضيفة القادمة في 2019 ستكون الأكبر في تاريخ الأولمبياد الخاص، كما أنها المرة الأولى التي تسبق إقامة ألعاب إقليمية منذ تأسيس الأولمبياد الخاص.
ووصف ويلر المبادرة بالرحلة الرائعة التي ستتوزع في شتى أنحاء الإمارات، مشيداً بدور وزارة تنمية المجتمع التي قامت بتطوير هذه المبادرة، كما توجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعم هذه الألعاب والمشاركين فيها.

السويدي: الدعوة مفتوحة

وجه محمد السويدي، عضو مجلس إدارة اللجنة العليا لألعاب الأولمبياد الخاص أبوظبي 2019، الدعوة إلى شرائح المجتمع كافة للمشاركة في مختلف المبادرات التي تشهدها الدولة، في إطار الاستعدادات لاستضافة أكبر حدث رياضي إنساني في العالم، والذي يهدف إلى تعزيز ودور أصحاب الهمم في الحياة اليومية ودورهم في المجتمع.
وأكد السويدي أن الجميع يتطلع إلى إتاحة الفرصة أمام المشاركين وعائلاتهم للاطلاع على الجوهر الحقيقي للإمارات وقيمها العليا، وللتأكيد على ريادتها في مسيرة الفعاليات الإنسانية.

اقرأ أيضا

16 لاعباًً يمثلون منتخب الجامعات في «عربية الخماسيات»