ثقافة

الاتحاد

نعيمة حسن تقرأ للوطن والحب والإنسان في أمسية بأبوظبي

نعيمة حسن (يسار) وذياب شاهين خلال الأمسية

نعيمة حسن (يسار) وذياب شاهين خلال الأمسية

قرأت الشاعرة الفلسطينية نعيمة حسن عدداً من قصائدها التي ضمها ديوانها الذي صدر حديثاً بعنوان “طقوس الاقتصاص من الرجل” ضمن أمسية شعرية استضافها اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات فرع أبوظبي أمس الأول في مقره بالمسرح الوطني وسط حضور عدد من الشعراء والكتّاب والصحفيين والمهتمين بالشعر.

وفي تقديمه للشاعرة، قال الناقد العراقي ذياب شاهين: “إن نعيمة حسن امتلكت صوتاً مميزاً مما جعلها تنافس الشعراء الآخرين في برنامج أمير الشعراء في دورته الثانية فاستحقت التفرد من خلال قصائدها التي فاحت منها رائحة الأنوثة العطرة، وهي تمتلك لغة سهلة وقوية لكونها حاصلة على اختصاص (العربية)، وأخيراً نالت الماجستير في (اللغة)، وقد كتبت في الأدب النثري، ومن هنا أُجيزت في برنامج أمير الشعراء بقصيدتي (طقوس الاقتصاص) و(لا تنحنِ أمامي) اللتين كان لهما صدى”.

وتنوعت قراءات الشاعرة وفقاً لتنوع الديوان وتوجهاته التي يمكن رصدها في 3 حقول أو أغراض شعرية، وهي أولاً شعر القضية الفلسطينية الذي مثلته بوضوح قصيدة “الشهيد” وثانياً شعر الحب والوجد والوصال والكبرياء والذي مثلته قصيدتا “طقوس الاقتصاص” و”لا تنحنِ أمامي” و”أهواه”، وثالثاً الشعر المكثف، الحداثي، الذي يعتمد اللمحة والمغايرة في خواتيم القصيدة التي عادة ما تكسر أفق توقع المتلقي، وهي في قصائد “لمحات”. وتظهر شعرية نعيمة حسن بشكل واضح ودون لبس في قصائدها القصيرة هذه بالرغم من أن قصائدها الكلاسيكية التي تطرقت إلى الوصال والحب قد حفلت برؤى شابها تحدٍ واضح وقسوة كبيرة على الرجل الذي تناولت الشاعرة غدره وخيانته بطريقة وصفت من قبل المتحاورين فيما بعد بالحادة، حيث تقول في قصيدتها “طقوس الاقتصاص”.

أراك الآن فانوساً عتيقاً هناك وراء عصر الاشتعال
ستخبرك العروش وان تهاوت بعجزك يادعيَّ عن احتلالي

وتضمنت قراءة نعيمة حسن لقصائدها القصار تنوعاً وتنقلاً واضحين وتقول في قصيدتها “ورقة”.

لم يبق في شجرة الروح
إلا ورقة
لم تسقط
اسمعها
للآن تنوحْ

أما في قصيدتها “أزهار” فتقول:

تشكو الأزهار
زكاماً مزمناً
من رائحة الموتى

كذلك في قصيدتها “رماد”، نرى هذه الرمزية التي تحتاج إلى تأويل وتصور:

ما خلفه الموقد
يشبه بقايا رجل
كان ببيتي

أما قصيدتها “تفتيش”، فاحتملت المفارقة بين الحياة بقسوتها والخيال الصافي بشعريته:

أحمد الله أن المفتش
أعور
لم يلحظ جرحك
في الدفتر

واستقبلت هذه القصائد بإعجاب من قبل الحضور الذي حاور الشاعرة في أمور كثيرة.

اقرأ أيضا

«سيرك الشمس».. يخترق الحجر الصحي!