ثقافة

الاتحاد

«الثقافة» تطلق مبادرة القوافل لنشر الوعي الفكري في ربوع الوطن

عبدالرحمن العويس

عبدالرحمن العويس

تنطلق صباح غد الخميس الرحلة الأولى من مبادرة القوافل الثقافية 2010 التي تقودها وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تحت عنوان “مجتمعنا أمانة”، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي والقيادة العامة لشرطة دبي ووزارة الصحة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الاشغال العامة ومؤسسة مواصلات الإمارات، وتهدف إلى نشر الوعي الثقافي والفكري والمجتمعي في أنحاء الدولة.

وتستمر هذه الرحلة على مدى يومين، بينما تقام الرحلات المتنقلة إلى مختلف المناطق في الدولة بصورة شهرية حتى نهاية العام. وفي هذا الإطار قال معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في بيان صحفي أمس، “إن مبادرة “القوافل الثقافية” تأتي انسجاماً مع دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله إلى التلاحم الاجتماعي في خطاب سموه بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين، وتلبيةً لمقتضيات تعاون جهات المسؤولية المجتمعية والثقافية في الدولة في رفد مبادرة التلاحم الاجتماعي التي أطلقتها وزارة شؤون الرئاسة بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، تجسيداً لرؤية صاحب السمو رئيس الدولة في توجه عام تقوده الحكومة بالشراكة مع القطاعين الأهلي والخاص لتعزيز التلاحم المجتمعي في الدولة وتشجيع كل مبادرة تسعى لتعزيز التلاحم المجتمعي وتعميق مفهوم الأسرة وإحياء قيم التكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية وتمكين المرأة وحماية الطفل وكبار السن وتعبئة الطاقات الوطنية الشابة والمحافظة على التواصل بين الأجيال وضبط مؤسسات التنشئة والتثقيف والإعلام وتقدير كل ما يؤدي إلى تعميق مبادئ الاعتدال، والوسطية، والسلم الاجتماعي، ومباركة كل فعل غايته إعادة تشغيل القدرات البشرية المعطلة، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وستكون وجهة القوافل في المرحلة الأولى من المبادرة إلى منطقة “أوحلة” التابعة للفجيرة التي ينضم إليها في هذه المرحلة أبناء مناطق “وادي مي” و”الفرفار” و”إحفرة”.

وتأكيداً على مبدأ الشراكة والتعاون بين وزارات الدولة والجهات الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع، سيتولى المدربون الدوليون من القيادة العامة لشرطة دبي توعية الأهالي بمفاهيم العمل الجماعي والعمل التطوعي وآليات تعزيز الترابط والتكافل بين أفراد المجتمع، كما سيكون من أهم أدوار الهلال الأحمر الإماراتي تفقد أحوال الأهالي وتقديم أوجه الدعم اللازمة لهم”.

وأشار إلى أن القافلة سيرافقها مختصون في شأن التراث الثقافي غير المادي يتولون مقابلة الأهالي ومحاورتهم والاستماع إلى ما تحمله ذاكرتهم من ذكريات حول تقاليد القرى وعاداتها وموروثها الفكري والمجتمعي، وسوف تكون فرصةً مميزةً لتدوين ما يجمعون من معلوماتٍ توثق أخبار هذه المناطق و تاريخها الأدبي وموروثها الثقافي والمجتمعي لحفظه وتدوينه.

وأوضح معالي العويس أن البرنامج يتضمن إقامة مخيمات للرجال والنساء في كل منطقة تتجه إليها القافلة، يلتقي فيها أبناء المنطقة مع هذه القافلة المزودة بأحدث التقنيات لعرض البرامج والإعلانات الوطنية التي أنتجتها الوزارة من خلال شاشات عرض متطورة يتم تركيبها في الخيام، مشيراً إلى أن القافلة ستكون مجهزة ومزودة بكتب الوزارة وإصدارتها لتقديمها إلى أبناء المنطقة، كما سيقوم بعض الكتاب بتقديم شروحات لكتبهم وإنتاجهم الفكري لسكان هذه المناطق للمساهمة في نشر الوعي الثقافي والفكري، وكذلك سيتم توفير بعض الكتب والإصدارات للمدارس الواقعة في هذه المناطق، لتضم إلى قائمة الكتب في مكتبة المدرسة، وتمثل بذلك مرجعية ثقافية تخدم الهيئة التدريسية والإدارية والطلاب.

وأضاف معاليه أن القافلة ستشهد تنظيم بعض الفعاليات الترفيهية الهادفة كالمسابقات التراثية وعروض التراث والفلكلور الشعبي التي تقدمها فرق الفنون الشعبية ومسابقات تراثية للأطفال وعروض للصقارين، وسوف يتم التنسيق مع المنطقة التعليمية لمشاركة الأطفال في مرسم حر يقام في الهواء الطلق لاستكشاف مواهبهم المميزة وتكريم ذوي الإبداعات منهم.

وختم العويس بالقول إن القافلة ستنطلق بالتعاون والتنسيق مع مراكز الوزارة الثقافية حيث ستكون المراكز المنتشرة في كل ربوع الوطن بمثابة الجهات التنفيذية لهذه المبادرة الوطنية الهادفة إلى تعزيز المسؤولية المجتمعية وبناء شراكة منتجة ومؤثرة مع كافة أبناء الوطن، بالإضافة إلى نشر وترسيخ القيم الثقافية والوطنية والمجتمعية في كافة المناطق على مستوى الدولة.


القافلة

القافلة تعد إحدى مبادرات وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الهادفة إلى تحقيق التنمية الثقافية والمجتمعية والوصول إلى أبناء المجتمع أينما كانوا لتقديم الدعم الثقافي وتعزيز قيم الثقافة المجتمعية لدى جميع الأسر والأفراد على أرض الدولة، كاشفاً عن أن القافلة ستنطلق شهرياً إلى وجهة مختلفة داخل الدولة في كل مرة، وتضم مجموعة من الكتاب والأدباء والفنانين بالتعاون مع «الهلال الأحمر» الإماراتي والقيادة العامة لشرطة دبي.

وستبقى القافلة في كل منطقة لمدة يومين يتم خلالها تقديم الأمسيات الشعرية والثقافية وعقد الجلسات الحوارية بين أفراد القافلة وأعيان وأبناء المنطقة، وإجراء الفحوص الطبية اللازمة لهم من خلال قافلة طبية مختصة من «الهلال الأحمر» الإماراتي، بالإضافة إلى التوعية والإرشادات الأسرية وغيرها من برامج التوعية الشاملة التي تساهم في دعم وتعزيز القيم الثقافية المجتمعية.

اقرأ أيضا

الثقافة في مواجهة كورونا