الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يرسي قواعد الثقة في تجاوز التحديات

محمد بن راشد يترأس وفد الدولة في القمة 34 لمجلس التعاون الخليجي (الاتحاد)

محمد بن راشد يترأس وفد الدولة في القمة 34 لمجلس التعاون الخليجي (الاتحاد)

شهد العام الماضي من حكم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، العديد من الأحداث على مستوى إمارة دبي، والنجاحات التي لا تحسب للإمارة فحسب، ولكن لدولة الإمارات بصفة عامة.
واتسمت هذه الأحداث بأنها أخذت البعد العالمي، وأيضاً اعتبرت قفزات نوعية في التحول إلى أحدث الأنظمة العالمية في توفير الخدمة، وتحقيق نهضة متكاملة تغطي كافة المجالات.
وقد رصدت «الاتحاد» أهم التحولات والنتائج التي حققتها إمارة دبي خلال العام السابع من تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مقاليد الحكم في إمارة دبي. وفي العام 2013، برهنت دبي بشكل عملي على تجاوزها آثار الأزمة المالية التي ضربت العالم منذ سنوات، وما زالت تعانيها العديد من دول العالم، وأثبتت دبي قدرتها على تجاوز الصعاب والتحديات ومواصلة مسيرة التقدم والازدهار.
الحدث الأبرز
ومن أهم ما حققته دولة الإمارات بصفة عامة وإمارة دبي بصفة خاصة، فوزها بتنظيم «معرض إكسبو الدولي 2020»، أكبر معارض العالم وأعرقها، بعد منافسة دولية قوية تواصلت على مدار عامين.
وقد تمكنت الإمارات من التفوق على منافسيها في عملية التصويت التي جرت في السابع والعشرين من شهر نوفمبر الماضي بالعاصمة الفرنسية باريس، وشاركت فيها الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض؛ الجهة المسؤولة عن تنظيم معارض إكسبو، والإشراف على اختيار الدول المُضيفة لدوراته التي تُعقد بفاصل خمس سنوات.
وقد حصلت مدينة دبي على 116 من أصوات الدول الـ 165 الأعضاء في «المكتب الدولي للمعارض»، بعد استبعاد ثلاث من الدول الأعضاء من عملية التصويت التي جرت في مقر مركز المؤتمرات التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية« وهي: كوستاريكا وتشاد وجنوب السودان، وذلك لأسباب إجرائية، حيث جاءت نتيجة التصويت في مصلحة عرض الاستضافة الإماراتي.
وتغلبت دبي على عروض مدن: ساوباولو البرازيلية، وإيكاترنبُرج الروسية، وإزمير التركية، وتم حسم النتيجة لمصلحة دولة الإمارات عبر عملية الاقتراع السرية التي اقتصر حق التصويت فيها على مندوبي الدول الأعضاء في المكتب دون غيرهم.
وحظيت دولة الإمارات بتأييد دولي واسع، تصاعدت وتيرته قبيل عملية التصويت التي جرت في مقر المكتب الدولي للمعارض في العاصمة الفرنسية باريس، حيث أعلنت العديد من الدول العربية والأجنبية الشقيقة والصديقة في شرق العالم وغربه الدعم الكامل لدولة الإمارات في عرضها لاستضافة الحدث العالمي الأهم من نوعه.
دبي الذكية
ويمثل إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، عن مشروع تحويل دبي إلى «مدينة ذكية» وفي التاسع عشر من شهر أكتوبر الماضي، تدشينا لمرحلة جديدة ومتقدمة في توفير الخدمة للمتعاملين من جهة وبناء مدينة عالمية في استخدام التكنولوجيا من جهة ثانية.
ويتضمن هذا المشروع، ربط مرافق وخدمات المدينة ببعضها، ويكفل إدارة كافة مرافق وخدمات المدينة عبر أنظمة إلكترونية ذكية ومترابطة وتوفير الأنترنت عالي السرعة لكافة السكان في الأماكن العامة، وتوزيع أجهزة استشعار في كل مكان لتوفير معلومات وخدمات حية تستهدف الانتقال لنوعية حياة جديدة لجميع سكان وزوار إمارة دبي.
وتستهدف دبي من خلال المشروع الجديد تحسين الحياة، وتسخير التكنولوجيا لصنع واقع جديد في مدينة دبي وحياة مختلفة، ونموذج جديد في التنمية. ويرسخ مشروع مدينة دبي الذكية، طريقة جديدة في إدارة المدن، حيث سيرتبط السكان مع المدينة بشكل دائم عبر شبكات عالية السرعة، وسترتبط الجهات مع بعضها لتوفير خدمات أفضل وأسرع وبتكلفة أقل.
ويوفر المشروع الجديد معلومات حول حالة الطقس وحركة السير والنقل والطوارئ وخدمات ذكية في التعليم والصحة، بالإضافة لتوفير خدمات ترفيهية وسياحية بطريقة جديدة، كالمطاعم الذكية وخدمات الطيران الذكية وأنظمة المرور الذكية.
كما سيتم التركيز أيضا على إدارة الخدمات الاقتصادية المقدمة للمستثمرين ورجال الأعمال بطريقة ذكية ومترابطة كخدمات البورصة الذكية والموانئ والجمارك الذكية وغيرها. كما أن أجهزة الاستشعار الذكية الموزعة على كافة أرجاء المدينة ستلعب دوراً رئيسياً في توفير كافة هذه المعلومات والخدمات بطريقة غير محسوسة وبدقة عالية وستربط كافة السكان بطريقة شخصية بمدينتهم.
الاستثمار البشري
وتواصل دولة الإمارات الاستثمار في تنمية مواردها البشرية، والارتقاء بقدرات العاملين في شتى القطاعات عبر عملية مستمرة من التدريب، والتأهيل وفق أرقى المعايير العالمية.
وتركز الدولة على تعزيز كفاءة البنية الأساسية عالية الاعتمادية، وما يواكب ذلك من تحديث للأطر القانونية والتنظيمية بما يكفل الوصول إلى أرقى مستويات التنمية، وفقاً للرؤية الطموحة لمستقبل البلاد.
ويعد الاهتمام بالعنصر البشري في الإمارات، حجر الزاوية في بناء منظومة التطوير، وصولاً إلى الرقم «واحد» عالمياً وهي المرتبة التي وضعته نصب أعينها هدفاً استراتيجياً لا تحيد عنه.
وكان لإدراك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الأبعاد الحقيقية للواقع العالمي المحيط أثره في تفعيل سعيه - ومنذ وقت مبكر - لتنويع مصادر اقتصادنا الوطني؛ فكان الاهتمام برفع كفاءة جميع القطاعات الاقتصادية والعمل على رصد التطورات الكبرى والمؤثرة في كل منها لتحديد الفرص وأفضل سبل الاستفادة منها، والعمل على إيجاد المناخ الملائم الجاذب للاستثمار والداعم للقطاع الخاص، مع الحرص أن يكون مبدأ الشراكة الاستراتيجية هو الإطار الأمثل الذي يجمعنا بمؤسساته في السعي المشترك نحو النجاح.
وحرصت دولة الإمارات منذ تأسيسها على تأكيد الاستفادة من موقعها الجغرافي المتوسط من العالم عبر الاستثمار في إرساء بنية أساسية قوية ممثلة في مرافئ بحرية ومطارات عالمية المستوى تأكدت معها مكانة بلادنا كبوابة رئيسة للتدفقات التجارية، وحركة التنقل والسفر في العالم.
ومع ما تنعم به بلادنا من مقومات الجذب السياحي، أولت هذا القطاع الحيوي جانباً وافراً من الاهتمام، لاسيما في ضوء التحولات التي يشهدها العالم والمتمثلة في نمو الطبقة المتوسطة، لاسيما في بلدان الشرق الأقصى ودخول أسواق جديدة قوية مصدّرة للسياحة مثل الصين.
وعملت الإمارات على مواكبة تلك التحولات بالاستعداد ببنية أساسية قادرة على تلبية الطلب المتنامي على بلادنا كوجهة سياحية مفضلة في منطقة الشرق الأوسط، لما تتمتع به من عناصر جذب تلاقي كافة التطلعات، خاصة لدى السياحة العائلية التي نسعى أن نكون قِبلتها الأولى عالمياً.


دبي تعي المتغيرات الاقتصادية وتستشرف المستقبل

تؤكد دبي التزامها ببناء بيئة مستدامة تدعم نموها الاقتصادي، وذلك انطلاقاً من رؤية مستشرفة للمستقبل بما يحمله من تحولات في موازين القوة الاقتصادية العالمية لمصلحة الأسواق الناشئة، تزامناً مع ظهور أسواق ناشئة جديدة. وقد تمكّنت دبي من تحقيق العديد من الإنجازات المشرفة، رُسخت معها قواعد ازدهار اقتصادي أكسبنا مكانة عالمية مرموقة، وفتح أمامنا نوافذ عديدة على مستقبل حافل بالفرص والنجاحات. وتدرك دبي أن العالم يمرّ حالياً بمرحلة تحوّل قوية، ربما تكون الأعمق تأثيراً على مدار القرن المنصرم، وأن هذا التحوّل يحمل إرهاصات انتقال مركز الثقل الاقتصادي من الغرب إلى الأسواق الناشئة، ويبشّر بصعود أسواق تجارية جديدة في العالم.

تنويع مصادر الطاقة أحد أهم المحاور

يعد تنويع مصادر الطاقة احد أهم المحاور التي عملت عليها دولة الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة، خلال السنوات الأخيرة، وتعزز ذلك في العام الماضي. وتعد مبادرة «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، هي ُبرهان عملي على التزام الدولة بتنويع مصادر الطاقة، وكذلك الحفاظ على البيئة، في الوقت الذي تعمل فيه البلاد على تعزيز قدراتها التنافسية والاضطلاع بدور محوري كمركز رائد لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء. ومدينة دبي مستمرة على نهجها في رصد أفضل الفرص المستقبلية في شتى المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية، ومضيها قدماً في توطيد علاقاتها الاستراتيجية واستحداث روابط تعاون جديدة من شأنها منح زخم قوي لتوجهاتها التنموية، سواء خلال العقد الحالي أو عبر العقود التالية.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد ومحمد بن زايد يستعرضان قيم التواصل بين أبناء الإمارات