الاتحاد

عربي ودولي

الياور لـ الاتحاد :من المنصف أن يكون رئيس الوزراء من الائتلاف والرئاسة للسنة


بغداد ـ حمزة مصطفى : قال الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور أنه أبلغ قوات التحالف في وقتها إنه سيقاتلهم مع ملايين العراقيين إذا أقدموا على الهجوم على الموصل ، وكشف في حوار مع 'الاتحاد' قبل أيام قلائل من انتهاء ولايته الرئاسية إنه لا يتمسك بمنصب رئيس الجمهورية كاستحقاق شخصي بل أنه أقل استحقاق للعرب السنة في ظل حالة التوافق السياسي وفيما يلي نص الحوار :
ـ كيف تنظرون إلى نتائج الانتخابات العراقية ؟
؟ الانتخابات نجحت بصورة اجمالية خصوصاً من حيث الهدوء والسلاسة التي حصلت بها وهو ما لم يكن متوقعاً من هذه الناحية · هناك سلبيات رافقتها بالتأكيد ، لكن السلبية الأكبر في تقديري كانت عدم استطاعة جزء كبير من العراقيين من المشاركة في هذه الانتخابات بسبب الاوضاع الامنية أولاً ، والسلبية السياسية ثانياً ·· أنا أعتقد أن بعض القيادات السنية أرتكبت خطأ كبيراً بعدم المشاركة·
ـ جاءت قائمتكم 'عراقيون' بالمرتبة الرابعة·· هل أنتم راضون بهذه النتيجة ؟
؟ كنا نأمل بالحصول على مقاعد أكثر بكثير مما حصلنا عليه ، لقد اتخذنا قراراً صعباً بالمشاركة رغم علمنا أن جهات كثيرة لنا فيها قواعد كبيرة لم تشارك في الانتخابات مع ذلك فإن حصولنا على المرتبة الرابعة يعتبر بداية جيدة ، خصوصاً وأننا بدأنا العمل مؤخراً ودخلنا في منافسة مع أحزاب وحركات لها باع طويل في العمل السياسي وهي تعمل في الساحة منذ عقود ، فضلاً عن أن قاعدتنا الانتخابية إذا صح التعبير لم تشارك· نعمل الآن على تطوير تجمع 'عراقيون' إلى كيان سياسي متكامل من أجل أن نكون أكثر استعداداً للانتخابات المقبلة ·
ـ قيل أن هناك اتفاقاً بينكم وبين علاوي إلا أنكم تراجعتم في اللحظات الاخيرة ؟
؟ أود أن أشير إلى أن عملي مع الاخ أياد علاوي خلال الفترة الماضية كان عملاً جيداً اتسم بالسلاسة ، ثم أنه أخ وصديق ، إلا أن هناك أسباباً سياسية وأخرى انتخابية لم تجعل القائمتين تندمجان مع بعضهما· أنا غير نادم ·· إذ كان صعباً عليّ كرئيس جمهورية أن أقبل أن أكون رقم 2 في قائمة انتخابية ·· ثم لماذا ؟ هل كان يمكن أن نحصل على أصوات أكثر ؟
ـ نحن مقبلون على مرحلة جديدة بعد تشكيل الجمعية الوطنية ·· كيف تقرأ صورة المستقبل ؟
؟ نعمل الآن كمرحلة إنقاذ وطني في إطار الجمعية الوطنية المقبلة والارقام يجب أن تحترم ، لكن يجب حفظ التوازنات والتوافق في هذه المرحلة ·
ـ أنتم كتلة قليلة نسبياً بالجمعية الوطنية ·· كيف ستتعاملون مع باقي الكتل ؟
؟ إن الأهم هو أننا يجب أن نعرف ماذا نريد ؟ وما هو الحد الادنى الذي تقبل به ؟ هذه ثوابتنا في الجمعية ، وإذا حصل العكس فإننا ربما نستقيل من الجمعية الوطنية إذا لم تحترم مطالبنا · من الضروري أن يستمر العمل توافقياً في هذه المرحلة ·
ـ هناك جدل بشأن توزيع المناصب السيادية ·· هل توصلتم إلى صيغة مناسبة ؟
؟ لا يزال من السابق لاوأنه القول من سيكون بالمنصب الفلاني خصوصاً المناصب السيادية ، لكن ارى أنه على صعيد العرب السنة فإن ما يحفظ التوازن الوطني ليس وجودهم في البرلمان إنما في رئاسة الجمهورية ، أما في الدستور الدائم فيجب أن تنتفي المحاصصة إلى الابد · ثم أن العرب السنة اقلية في البرلمان لذلك فإن رئاستهم للبرلمان سوف لا تكون مجدية· إن الشيعة والسنة و الاكراد هم أساس التوازن في العراق وصولاً إلى الوحدة الوطنية ·
ـ مع ذلك فإن الاكراد لا يزالون متمسكين بمنصب الرئاسة من خلال ترشيح جلال الطالباني ؟
؟ جلال الطالباني يحمل كل المواصفات التي تؤهله لتولي هذا المنصب ، لكن أعتقد أن وجود الاخ الطالباني على رأس الجمعية الوطنية وهو صاحب كتلة كبيرة داخلها أفضل للجمعية الوطنية وأقوى من منصب رئيس الجمهورية·
ـ ولايتكم قد انتهت ·· كيف تنظر إلى تجربة تقاسم السلطات لأول مرة في العراق ؟
؟ صحيح أن نظام الحكم في العراق تغير ، وكان الرأي أن تكون هناك مشاركة في السلطة وكنت من أكثر الناس الداعين لتوزيع السلطات لكن أحياناً يأتي الدكتاتور من صناديق الاقتراع · للأسف أقول إن القوة متعددة الجنسيات تتجاوز رئاسة الجمهورية ·· وفي الحقيقة كنا ننزعج من ذلك كثيراً ·· كنا نريد مثلاً أن يكون إعداد قوات الشرطة العراقية أفضل ، وكذلك الامر بالنسبة للجيش ، كنا نريد ان يكون تدخلهم في المدن أقل بكثير إلا أن شيئاً من هذا لم يحصل، ·· كنت غير راضٍ مثلاً على اجتياح الفلوجة ، و سامراء ·· انا بالطبع لست مع المجرمين لكنني ضد العقاب الجماعي للمدن · غير انني أود أن أشير هنا إلى أنني حذرتهم من تكرار سيناريو الفلوجة بالموصل ، وقد حلفت لهم بأغلظ الايمان بأنني سأحمل السلاح وسأقاتلهم إذا هاجموا الموصل ·

اقرأ أيضا

روسيا تهدد "الناتو" بعد نشره قواعد عسكرية قرب حدودها