الاتحاد

الإمارات

«المجلس الوطني» يحتفي بالذكرى الـ 44 لتأسيسه

أمل القبيسي تلقي كلمتها في الاحتفال

أمل القبيسي تلقي كلمتها في الاحتفال

أبوظبي (وام)

نظم المجلس الوطني الاتحادي احتفالاً، أمس، بقصر الإمارات في أبوظبي بمناسبة الذكرى الـ 44 لتأسيسه كأحد السلطات الدستورية الخمس.
ويشكل احتفال المجلس بذكرى تأسيسه امتداداً للاحتفال باليوم الوطني الرابع والأربعين وما يرمز إليه من أن الشورى كانت وستظل من المبادئ الراسخة التي غرسها الآباء المؤسسون، وعملوا على تكريسها بتأسيس المجلس الوطني الاتحادي كركن أساسي من أركان الدولة، وبما ينسجم مع أهداف برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005.
حضر الاحتفال سمو الشيخ عبدالله بن راشد المعلا نائب حاكم أم القيوين، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وصابر شودري رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، وعدد من رؤساء المجلس الوطني الاتحادي السابقين، وفايز الشوابكة الأمين العام للاتحاد البرلماني العربي، إلى جانب ممثلي الهيئات الدبلوماسية وكبار الشخصيات في الدولة.
كما حضر الحفل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي خلال فصوله التشريعية المختلفة، ومجموعة من ممثلي أسر الشهداء والمدعوين من مختلف شرائح مجتمع الإمارات.
بدأ الاحتفال بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتلاوة آيات من الذكر الحكيم.
وقالت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي في كلمة ببداية الحفل: «يشرفني باسمي واسم الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني الاتحادي أن أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب على تشريفكم لنا بحضور احتفال المجلس الوطني الاتحادي بالذكرى الرابعة والأربعين على تأسيسه في الثاني عشر من فبراير عام 1972م، هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً، وهي في حقيقة الأمر احتفال واحتفاء بمسيرة تاريخية وطنية تمثل جزءاً أساسياً من تطور المسيرة الاتحادية المجيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة».
وأكدت معاليها أن مسيرة المجلس الوطني الاتحادي، خلال أربعة وأربعين عاماً، هي جزء لا يتجزأ من روح الاتحاد، وترسيخ نهج الشورى الذي أرساه الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، مشيرة إلى أنه وطيلة الفصول التشريعية الـ 15 السابقة للمجلس خدم مئات الأعضاء تحت قبته اختارهم الشعب والقيادة لرعاية مصالح المواطنين والمجتمع والدولة والأجيال القادمة، وليكونوا ضمير الأمة، وممثلين لشعب الاتحاد.
وقالت: «إن المجلس الوطني الاتحادي يعتز بكل الأجيال التي تعاقبت على رئاسته وعضويته على امتداد مسيرته الممتدة والمتجددة ومساهماتهم في دفع عجلة التنمية المستدامة المتوازنة الشاملة لجميع أرجاء وطننا العزيز وما قدموه من جهد وعطاء كان له بالغ الأثر في إثراء مسيرة المجلس وخدمة الوطن وتطلعات المواطنين».
وأضافت معاليها: «اليوم ودولتنا تشرع أبواب المستقبل ننطلق من إنجازات كل أعضاء المجلس، نستشرف المستقبل، ونفتح أبوابه محملين بطموحات وآمال لا حدود لها، فقد ألهمتنا قيادتنا أن لا سقف لطموحنا وأحلامنا لشعبنا ووطننا، ساعين إلى تطوير تجربتنا السياسية لتمكين شعب الإمارات من المشاركة الفاعلة في صياغة المستقبل وتحمل مسؤوليات بنائه».
وقالت معالي الدكتورة القبيسي: «لقد عمل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي السادس عشر الحالي منذ البداية ومن خلال (الملتقى البرلماني التشاوري الأول لاستشراف المستقبل)، الذي عقد مؤخراً، وارتكازاً على خطاب التمكين السياسي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وانطلاقاً من رؤية الإمارات 2021 واستشرافها المستقبل للخمسين عاماً المقبلة التي تسهر على تنفيذها حكومة المستقبل برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، واعتماداً على رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة - على تطوير أول خطة استراتيجية برلمانية للمجلس الوطني الاتحادي تتم صياغتها بمشاركة جميع أفراد المجتمع على الصعيد الوطني».
وأكدت أن أعضاء المجلس الوطني الاتحادي وضعوا نصب أعينهم العمل على تطوير الأهداف والمبادرات الاستراتيجية التي ستقوم بتعزيز المشاركة الفاعلة لأفراد مجتمع الإمارات في أعمال المجلس كافة، إضافة إلى تعزيز دور المجلس في المجالات التشريعية والرقابية والسياسية، والعمل من خلال التعاون الوثيق، وتضافر الجهود وتكاملها مع الحكومة الموقرة، وكل سلطات ومؤسسات الدولة ومكونات المجتمع بروح الفريق الواحد لإسعاد شعب الإمارات ولمواكبة وتحقيق رؤية الدولة وتوجهاتها على المستويات كافة.. وقالت: «فكل مؤسسات الوطن، كما وصفها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالشرايين لجسد واحد».
وشددت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي على أن رؤية قيادتنا الرشيدة التنموية المستشرفة للمستقبل هي الرافد الأساسي لطموحنا وخططنا وأهدافنا الوطنية، ونحن مؤمنون بأن قدرات شعب الإمارات هي أعظم قوة لتحقيق تلك الرؤية ومن خلال المجلس سنسعى للاستفادة من تلك القوة بإشراك أفراد المجتمع في آليات صنع القرار وجعلهم جزءاً أساسياً من جهود التنمية الشاملة في الدولة.
وقالت: «إنه وفي هذا الإطار سنسعى من خلال العديد من البرامج والمبادرات الاستراتيجية التي سيطلقها المجلس خلال المرحلة المقبلة للاستفادة من طاقات وحكمة المجتمع وخبرات أفراده كافة ووجهات نظرهم كمكون أساسي يسهم في أداء دور المجلس الرقابي والتشريعي وعمليات صنع القرار في المجلس سواء في النقاشات أو في اللجان أو في القرارات والتوصيات».
وأضافت معالي الدكتورة القبيسي: «إننا نعي أن دولتنا فتية شابة وأكثر مواطنيها من الشباب ما يحتم علينا أن نعزز دور الشباب في عمل المجلس، فالشباب هم صانعو المستقبل، ونريد لهم أن يشاركوا بفاعلية في عملنا البرلماني، فتحقيق برنامجنا الوطني في التمكين السياسي يتطلب ألا تقتصر المشاركة السياسية على مشاركة المجتمع فقط في الانتخابات، بل تتواصل عبر إسهامات شبابية فاعلة في دور المجلس ومهامه».
وأكدت في كلمتها: «إننا نعمل على أن يكون المجلس منصة حقيقية للمستقبل، والشباب هم جزء أساسي من حاضرنا، وهم كل مستقبلنا وهم الرافعة الاستراتيجية التي لا غنى عنها لبناء وطننا الذي نصبو إليه ونحلم به». وقالت، إن نجاح السياسة الخارجية لدولة الإمارات وفاعلية دور جهازها الدبلوماسي وتأثيره المتنامي على الصعيدين الإقليمي والدولي، يتطلبان من المجلس الوطني الاتحادي دوراً برلمانياً حيوياً ومهماً في التواصل مع برلمانات دول العالم تعمل فيه الدبلوماسية البرلمانية جنباً إلى جنب مع الدبلوماسية الرسمية، مؤكدة أن على البرلمانيين مسؤولية التنسيق مع بعضهم بعضاً، بما يكفل الوصول إلى فهم أعمق يضمن معالجة التحديات الاستراتيجية المشتركة التي تواجه العالم أجمع وإشراك المجتمعات في التصدي لها.
وأضافت: «على البرلمانيين كذلك، العمل على تلبية آمال شعوبنا وتطلعاتها المشتركة، فنحن لا نمثل الشعوب فقط، بل إن دورنا يتضمن كذلك تعزيز العلاقات التي تربط الشعوب بعضها ببعض، وتمتين الروابط الإنسانية التي تجردنا من الاختلافات، وتجمعنا في المصير وتوظف طاقات العالم أجمع لضمان مستقبل أفضل للبشرية».
وأكدت السعي لأن يكون للمجلس الوطني الاتحادي مساهمة أكثر فاعلية، ليس من خلال تمثيل الدولة في التجمعات البرلمانية الدولية فقط، ولكن من خلال تطوير العلاقات المؤسسية الدولية أيضاً، وتعزيز دور الشعبة البرلمانية في المشاركة بفاعلية في صياغة وطرح أهم الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية، كالأهداف الألفية للتنمية المستدامة والتغير المناخي ومواضيع الطاقة والمياه ومحاربة الإرهاب والتطرف، ونشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش الإنساني، انطلاقاً من توجهات دولة الإمارات وسياستها الخارجية وتعبيراً عن تطلعات شعب الإمارات لخير الإنسانية جمعاء.
وقالت: «نحن اليوم في أمسِّ الحاجة لتنسيق الجهود الإقليمية والدولية التي تركز على تطوير رؤية متجانسة للتحديات والفرص التي تنتظرنا في المستقبل وتمكننا من العمل كجسر بين الحكومات والمجتمع الذي نمثله لتحقيق ذلك المستقبل وفق رؤية حضارية متزنة تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، تعيد الأمل وتعصف بحزم أمام كل ما يهدد أمن شعوبنا واستقرارها».
وتقدمت معاليها، في ختام كلمتها، بالشكر للحضور، وقالت: «أتقدم بالشكر الجزيل على مشاركتكم لنا احتفالنا بذكرى تأسيس المجلس الوطني الاتحادي الرابعة والأربعين، وكلي ثقة بأننا نقف على أعتاب مستقبل أجمل للإمارات مستقبل يسهم في صياغته قيادتنا الرشيدة وشعبنا الوفي بأيدٍ عدة وقلب واحد يسكن (بيتاً متوحداً)، وكل التحية والإجلال والامتنان لقيادتنا الرشيدة على دعمها للمجلس الوطني الاتحادي، وكل الحب والمجد لوطننا الغالي المعطاء، وكل التقدير والثناء لشعبنا الوفي القوي في الشدة والرخاء، وكل الفخر والإكبار لشهدائنا الأبرار».

«قبة الشورى»
جرى على هامش الاحتفال تنظيم معرض تفاعلي يعكس أبرز المحطات التاريخية لمسيرة المجلس الوطني الاتحادي، ويتضمن مكتب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في المجلس، وشاشات تعرض صوراً فوتوغرافية وفيديو حول المجلس واختصاصاته الدستورية وتشكيله وأجهزته و إنجازاته. كما يتضمن المعرض نماذج لأول مضبطة ولائحة داخلية وصندوق الانتخاب وأدوات تستخدم في العمل البرلماني تحت قبة المجلس. وتم ضمن فعاليات الاحتفال عرض فيلم وثائقي حول إنجازات المجلس الوطني الاتحادي وتوجهاته في استشراف المستقبل، و أوبريت بعنوان «قبة الشورى» يجسد مسيرة الوطن ومرور 44 عاماً على قيام المجلس الوطني الاتحادي ممثل شعب الاتحاد ويعبر عن أبهى صور التلاحم الوطني وأجمل مشاركة لأبناء شعبنا العزيز الذين حرصوا على المشاركة في الاحتفال بهذه الذكرى التي تتجدد معها العزيمة لمزيد من العمل والعطاء لخدمة دولة وشعب الإمارات. وتضمن الجزء الأول من الأوبريت عرضاً لفن العازي من كلمات جاسم النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي وأداء الطالب محمد المحرمي. وتضمن الجزء الثاني من الأوبريت استعراضاً للوحات شعبية أداها مجموعة من طلبة مدارس مجلس أبوظبي للتعليم، وهي مدرسة اللولو ومدرسة البوادي ومدرسة خليفة الثانوية للبنين ومدرسة عائشة الثانوية للبنات من كلمات وإشراف فني للشاعر والإعلامي عارف عمر وألحان عبدالله الشحي وأداء كورال الإمارات.

اقرأ أيضا

خليفة يهنئ رئيس كازاخستان الجديد