الاتحاد

دنيا

ملف خدم المنازل «نار تحت الهشيم» والأطفال في مواجهة الخطر

الخادمة أم بديلة للأبناء في حالة غياب الأم (تصوير صفية إبراهيم)

الخادمة أم بديلة للأبناء في حالة غياب الأم (تصوير صفية إبراهيم)

بعيداً عن محاولة تخويف الناس من الخادمات أو حتى النيل منهن، يتفق كثيرون في أن عملهن يتطلب تضحيات وبعداً عن الديار من أجل كسب الرزق، ومنهن من أصبحت فرداً من العائلة، يتعلق به جميع الأفراد، لكن بينهن من لا تلتزم بتلك الأهداف، وتخرج عن مسار الطريق، حيث تتطاير الأخبار في فترات متقاربة عن خادمات، يتعمدن إيذاء أطفال كفلائهن بالاعتداء عليهم والتحرش بهم، وبالقتل أحياناً أخرى.محاضر الشرطة سجلت عشرات بل مئات البلاغات والجرائم ضد خادمات المنازل، منها مؤخراً هتك عرض خادمة لعرض طفل، كما تجردت أخرى من مشاعر الإنسانية لتضع طفل مخدومتها داخل الثلاجة، وفي الوقت ذاته لم ينكر البعض سوء معاملة الخدم وهو ما يولد لديهن دوافع إجرامية، لكن قوانين العمل لم تغفل هذه الجوانب في حال شكوى أية خادمة وتوفر لها حقوقها، مما يجدد الحديث عن هذا الملف بين فترة وأخرى.

الجريمة التي ارتكبتها الخادمة الآسيوية مؤخراً بقيامها بهتك عرض طفل مخدوميها الذي لم يتجاوز العام من عمره، والتعدي عليه بالضرب وتعريض حياته للخطر بالجلوس فوقه خلال ارتكابها لجريمة هتك عرضه، والجريمة الأخرى، التي لا تقل فظاعة عن سابقتها لكنها خرجت عن المألوف، حين كانت الخادمة مكلفة برعاية طفل لا يزيد عمره على بضعة أشهر، وكان دائم البكاء، وهو ما يسبب إزعاجاً للخادمة، فما كان منها إلا أن وضعته داخل الثلاجة لبعض الوقت، فتوقف عن البكاء، وهداها أسلوبها الانتقامي إلى تكرار الأمر يومياً بعد خروج الأم والأب إلى العمل.
سجلات الشرطة تشير إلى أن هذه الجرائم ليست الأولى أو الأخيرة، بل هناك الآلاف من القصص والحكايات المؤلمة يكون ضحيتها أطفال ليس لهم ذنب سوى إنهم أطفال لا يستطيعون البوح أو التحدث بجرائم تلك الخادمة التي تهددهم إما بالقتل أو الضرب المبرح أو التعذيب الجسدي، ورغم ذلك لا تزال الآثار السلبية المترتبة على استقدام العمالة المنزلية في المجتمع، تثير نقاشاً مستمراً بين المختصين في الشرطة والقانون وعلم النفس والتربويين.
قصص واقعية
وتسرد لطيفة عبد الرحيم، ربة بيت، حكاية الخادمة التي استقدمتها من مكاتب جلب الأيدي العاملة ومعاملتها لأطفالها وتقول، لقد استقدمت أكثر من 9 خادمات خلال السنوات الماضية، وشككت أن أطفالي يتعرضون من بعضهن إلى اعتداءات بالضرب أو الصراخ، وهو ما اكتشفته في البداية بالصدفة، بعد أن لاحظت أن طفلي الصغير يهرب إليَّ عندما أنادي على إحداهن، وتكرر ذلك، فحاولت أن أراقبها وأتظاهر بالنوم، إلا أن الأمر كان يفشل ويكتشف بسرعة.
وتضيف، طلبت مني إحدى زميلاتي في المدرسة أن أضع كاميرات تصوير واربطها مع جهاز الفيديو والتلفزيون، وبالفعل استغرقت عمليات التجهيز قرابة أسبوع كامل في ظل جهلي بأمور كثيرة في ذلك، ووسط احتياطات أمنية مشددة حتى لا تكتشف الخادمة الأمر.
وتتابع لطيفة سرد قصتها، لم تطل عمليات المراقبة، فبعد انتهاء دوام أول يوم بدأ فيه التصوير، وفي لحظة وصولي إلى المنزل شغلت الشريط، كان الطفل نائما، لكن بعد أن استيقظ ظل يبكي لوقت طويل من دون أن تكترث به الخادمة، وهي تعمل في المطبخ، وعندما أتت إليه أخذت تصرخ في وجهه، وفي نهاية الأمر أعطته الرضاعة في فمه وتركته يبكي، ودخلت إلى الحمام لتستحم، ومكثت قرابة الساعة، كان خلالها يبكي حتى نام من التعب والجوع.
وأضافت، لم استطع إكمال الشريط، وخرجت واتصلت بزوجي فجاء من عمله، وعرضنا عليها الشريط، وأخذت تبكي وتصرخ، وتعتذر ولكن ذلك لم يكن مجديا فقد انهينا مباشرة إجراءاتها وسفرناها.
بكاء مستمر
ومن هروب هذا الطفل من الخادمة التي تعامله معاملة سيئة، إلى قيام خادمة آسيوية أخرى بالاعتداء بالضرب المبرح على ابن مخدومها الذي يبلغ من العمر سنة وخمسة أشهر، مما أصابه بكدمات في الوجه تحت العينين والظهر واليدين، تحكي أم عبدالله حكاية طفلها المؤلمة “ طبيعة عمل أنا وزوجي تتطلب منا الذهاب إلى العمل صباحاً والعودة ظهرا مع ترك ابننا البكر ذي السنة ونص بأيدي الخادمة التي التحقت بالعمل معنا منذ6 أشهر.
وتضيف، وجود آثار يد على خد ابني واحمرار وجنتيه زيادة عن اللزوم، وبكاؤه المستمر طوال الوقت جعلني أشك بأمر الخادمة الجديدة مما جعلني آخذه إلى المستشفى وأخذت الخادمة معي.
وتذكر أم عبدالله تلك اللحظات التي تنتظرها على أحر من الجمر لمعرفة نتيجة الفحوصات، وتقول، أكد الأطباء أن الإصابات الموجودة بالطفل نتيجة ضرب مبرح، فلم أتمالك نفسي في هذه اللحظة حيث دار الشك حول الخادمة فقمت بضربها ورفسها، ثم قدمت بلاغاً للشرطة على الفور وعندما احيلت إلى النيابة أنكرت أن تكون قد اعتدت عليه، ثم عادت لتقول انها كانت تغير له الحفاظ فبكى، فضربته فازداد بكاؤه، واتجهت لتحضر له رضعة حليب فرفض أن يتناولها فصفعته على وجهه ثلاث مرات فقط.
اختلاف الثقافات
وحول جرائم الخدم قال عبدالله الحمداني محام ومستشار قانوني مُحكم إن هذا النوع من الجرائم بات ظاهرة تحوم في الآفاق منذ أمد ليس ببعيد، لكنه بدأ يزداد أكثر من ذي قبل، حيث تتعدد هذه الجرائم باختلاف المراحل العمرية للخدم واختلاف الثقافات للخدم ذاتهم، فنجد أن المراحل العمرية الصغيرة تصاحبها الجرائم البسيطة فى حين أن المراحل العمرية الكبيرة تكون معها الجرائم شديدة الخطورة، وذلك يرجع إلى الخبرة ووجودهم بالبلاد منذ فترات بعيدة للمراحل العمرية الكبيرة، فضلاً عن الثقة التي يوليها أرباب العمل لهم.
وأضاف الحمداني، من أهم أنواع الجرائم التي قد تحدث من الخدم، إما تتعلق بالنفس، وهذه تتمثل في التعدي على الأطفال«نفسيا أو بدنيا»، أو على صاحب العمل زوج أو زوجة، وإما جرائم المال، وتتمثل في السرقة أو التبديد، بينما الجرائم الشخصية، فتتمثل في الجرائم التي تصدر من الخدم في منزل مخدوميهم أثناء غيابهم كدعوة أصدقائهم أو إتيان الفاحشة أو غيرها من الجرائم.
الحمداني يرى أن الأسوأ من ذلك أن هناك العديد من تلك الجرائم، التي تحدث من قبل الخادمات ولا يعلم عنها أصحابها، والأخطر من ذلك هي الجرائم الواقعة على الأطفال، الذين لا يستطيعون الاستغاثة إما بتخويفهم وإما بعدم إدراكهم، لافتاً إلى واقعة حقيقة قامت بها إحدى الخادمات بسد فتحة الشرج لطفل صغير الذي لم يتجاوز عمره 8 أشهر بمادة لاصقة ، مما أدى إلى وفاته، ولم تكتشف الأسرة سبب الوفاة إنما الطبيب هو الذي اكتشف ذلك، وأخرى لخادمة، كانت تنام معها ابنتهم البالغة من العمر 15 سنة في غرفة واحدة، وبعدة فترة من الوقت تبين أنها حامل وقد أنكرت الابنة وجود أية علاقة محرمة وتبين أن الخادمة ما هي إلا رجل، وانه كان يضع منوما في مشروب الفتاة كلما أراد ممارسة الرذيلة معها.
العقوبة
أما عن العقوبات القانونية لمثل هذه الجرائم، فأشار الحمداني إلى أن القانون ينص في مادته349، على أن يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين من عرض للخطر سواء بنفسه أو بوساطة غيره حدثا لم يتم خمس عشرة سنة، أو شخصا عاجزا عن حماية نفسه بسبب حالته الصحية أو العقلية أو النفسية، وتكون العقوبة الحبس إذا وقعت الجريمة بطريق ترك الحدث أو العاجز في مكان خال من الناس أو وقعت من قبل أحد من أصول المجني عليه أو من هو مكلف بحفظه أو رعايته، فإذا نشأ عن ذلك عاهة مستديمة بالمجني عليه أو موته من دون أن يكون الجاني قاصدا ذلك، عوقب بالعقوبة المقررة لجريمة الاعتداء المفضي إلى عاهة مستديمة أو بعقوبة الاعتداء المفضي إلى الموت بحسب الأحوال، ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا كان التعريض للخطر بحرمان الحدث أو العاجز عمدا من التغذية أو العناية التي تقتضيها حالته متى كان الجاني ملتزما شرعا بتقديمها، والمكلف بحفظ الطفل ورعايته هنا قد يكون من الخدم فيكون الظرف المشدد بالمرصاد لهم.
وتتعدد الأسباب التي تؤدي إلى مثل هذه الجرائم باختلاف ثقافات الخدم فضلا عن حداثة هؤلاء الخدم، حيث يرجع الحمداني تلك الأسباب إلى عدم الاهتمام بالخدم، سوء المعاملة من جانب صاحب العمل، الأمر الذي يجعلها ترد الإساءة بمثلها، وإلى اختلاف لغة بعض الخادمات وثقافاتهم، التي تنعكس آثارها على الأطفال خاصة والحياة الزوجية عامة، فضلا عن اختلاف العادات والتقاليد، بجانب انشغال الأهل عن الأولاد وتركهم للخدم من دون رقابة، مما يتولد لدى لطفل الشعور بالانتماء للخادمة والعزلة الاجتماعية عن الأم، لأن حياته تكاد تكون بشكل تام معها. وقال إن ذلك يتضح أثره الكبير على البنات في الأسرة، خاصة في فترات غياب الوالدين وانصرافهما عن تربية أولادهما، وترك هذه المهمة الخطيرة للخادمة، التي ترد الإساءة إليها من قبل الأسرة في أولادهما، محذراً من الإهمال في حماية الممتلكات، حيث إن أغلب الأسر تنصرف عن حماية ممتلكاتها وتترك الخزائن من دون إغلاق محكم، وبذلك تكون معرضة للاستيلاء عليها، وذلك بالإضافة إلى طبيعة التكوين النفسي لبعض الخادمات أو شعورهن بالنقص، وهذا يؤدي بالتالي إلى انتقال التكوين النفسي السيئ إلى داخل أفراد الأسرة، خاصة الصغار.
حل المشكلة
وللقضاء على تلك المشكلة التي باتت تؤرق الكثير من الأسر والبيوت، يدعو الحمداني إلى أن ضرورة معرفة المعلومات الكافية عن الخادمة وعدم تشغيل الهاربة من كفيلها لرخص السعر أو سهولة التخلص منها، لأن ذلك سيتسبب في العديد من المشكلات ، وضرورة عمل صحيفة الحالة الجنائية للتأكد من عدم ارتكابها لأية جريمة، وعلى الأم أن تهتم الأم بأولادها وتكشف دائما عن أجسادهم كاملة للاطمئنان عليهم بين الحين والآخر، ومنح الخدم حقوقهم المادية كاملة، ومنحهم مكافآت تشجيعية على تحسن الأولاد ورعايتهم، لأن تلك المكافآت لها كبير الأثر على نفس الخادمة.
ووجه الحمداني صرخة تحذير من تعريض الخادمة للإهانة من دون أسباب، لأنها سترد ما حدث لها من إهانة على أولادهم، خاصة من لا يدرك منهم، وعدم منحها الثقة الزائدة وبالتالي يكون كل شيء ميسرا وفي متناول يدها، تستولي عليه في أي وقت تشاء، بث الشعور داخل الخادمة بأنها إنسانة وليست حيوانة أو شيئاً قليلاً في المنزل، تحديد نطاق عملها بيسر ويتمثل في اهتمام سيدة الأسرة بها، ومراقبة المنزل إما بعمل كاميرات للمراقبة بدون علمها، وهذا ما يساعد الأسرة في معرفة ما يحدث في الخفاء ومن ثم معرفة ما يحدث في غياب الأسرة للعمل أو الخروج للضرورة، أو متابعة المنزل باستمرار، لافتاً إلى إمكانية تكوين نظام إلكتروني بين دول مجلس التعاون حول القضايا التي يرتكبها الخدم وغيرهم لمعرفة ما اذا كان العامل أو الخادم المستقدم قد ارتكب جريمة من عدمه في إحدى دول الخليج.
المراقبة
وعن أهمية المراقبة الجادة وبشكل متواصل على الخدم في بداية استقدامهم، أوضح الحمداني أنها تساعد على معرفة الحالة النفسية والعقلية للوصول الى مستوى تفكيرهم ونياتهم، وفى سبيل إيجاد حلول للحد من هذه الجرائم ومنعها من الانتشار داخل مجتمعنا، لابد من البحث عن بعض الحلول المتكاملة مع تشريع نصوص ومواد قانونية رادعة لتلك الجرائم للحد منها، حتى يفكر ألف مرة من تسول له نفسه بالتعدي على حياة أبنائنا، ويعلم تمام العلم أنه بانتظاره عقوبة رادعة إذا هيأت له نفسه الإقدام على مثل هذه الجرائم الأخلاقية.
مسؤولية الأم
وعن دور الأم ومسؤوليتها، يشير الدكتور سيف الجابري مدير إدارة البحوث بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي إلى أن الظواهر التي تخرج للميدان العام من جرائم الخدم منشأها ربة المنزل، فالأم تتحمل المسؤولية كاملة، مستشهداً الجابري بمثل يقول«إن ما تحملت ولدك، لا يتحمله غيرك»، لذلك فمن هذا المنطلق يستحيل أن يكون لدى الخادمة حنان يوازي حنان الأم. وأضاف، أُحمل الأم المسؤولية كاملة، بسبب تقصيرها في حق أطفالها، فهي تُسلم من يعز عليها إلى الخدم وفي المقابل تُكلف الخادمة القيام بالأعباء المنزلية وترك الأطفال بين يديها، وهنا مكمن الخطر، فتلك الخادمة متى شعرت بالضيق والإهانة مع صراخ الطفل وبكائه المتكرر طوال فترة غياب والديه عن المنزل، تقوم بتسكيته بأي وسيلة ولايهمها، بعد ذلك مصير هذا الطفل، لان اهتمامها في النهاية، منصب بأخذ الراتب آخر الشهر، ولا يهمها خلال ذلك.
وتابع الجابري، لا يمكن الاستغناء عن وجود الخدم في المنازل بشكل عام، في ظل الحاجة إليهم لمساعدة ربات البيوت، لكن تختلف الأسر في نسبة الاعتماد عليهم، من الجزئي إلى الكلي، فيما حال الخدم كغيرهم من البشر معرضون إلى عوامل يمكن أن تساعد على دفعهم إلى ارتكاب جميع الجرائم بدءاً من الصغيرة والبسيطة إلى الكبيرة حسب الظروف والملابسات، والحقيقة فجرائم الخدم متعددة وقد تبدأ بالسب وتصل إلى القتل، وبصدق لا يمكن إيجاد حل جذري لجرائم الخدم، عدا توعية الأسر بمعاملتهم بالحسنى، لأن بعض الأسر وللأسف تعامل الخدم بصورة غير جيدة، فكلما زادت الضغوط على العامل من دون إيجاد حلول، فمن الممكن أن يلجأ إلى ارتكاب أي جريمة، عدا ذلك يجب التخلص من أي خادم على الفور إذا بدر منه سلوك غير سوي من دون إهمال ذلك أو التغاضي عنه•

المعاملة الحسنة

قالت الدكتورة إيمان الجابري محامية ومستشارة قانونية إن التعامل الحسن مع الخادمات يجعل منهن جزءاً من كيان الأسرة وكأنها واحدة من أفرادها، فهناك من الخادمات من يعشن بارتباط كبير وحميم مع العائلة التي تعمل معها، حتى أنها تخاف على أفرادها بشكل كبير كما لو كانت أسرتها، وتشعر بالانتماء الكبير إليهم، بل ربما قضت سنوات عمرها بأكمله وهي تعمل في هذا المنزل من دون وجود الرغبة لتغيير المكان.
وتضيف، ترجع تلك الجرائم التي تقوم بها الخادمات ضد الأبناء بسبب انشغال أرباب الأسر بمصالحهم الخاصة عن دورهم الأسري، وتخلي الأم عن مسؤوليتها، وقبول المجتمع الأسري بوجود أجنبيات ضمن الأسر، وانتشار روح الاتكالية لدى الجيل الجديد.
كما أن سوء المعاملة التي يتعرض لها بعض الخدم من جانب أفراد في المنزل، يدفع الخادمة أحياناً إلى الانتقام من خلال ارتكاب جرائم ربما يكون بعضها خطيراً، كما أن جرائم الخدم مع الأطفال التي تصل إلى النيابة، غالباً ما تكون بدافع التخلص من آبائهم أو انتقاماً من تصرفات الأسرة معها.


إجراءات احترازية
يرى الدكتور محمد عمر استشاري نفسي أن المسألة التي ينبغي التوقف عندها بكثير من الدراسة والاعتبار، هي كيفية الحد من مشاكل بعض الخدم الذين استقروا في منازلنا، وبات وجود بعضهم يهدد أمننا وسلامة أفرادنا، لا سيما أن إجراءات احترازية كالفحوصات الطبية، لم تعد كافية للكشف عن الحالات النفسية والعقلية التي يعانون منها، والتي قد تدفع بعضهم إلى ارتكاب جرائم مروعة. ويضيف، الحقوق والواجبات بين الخادم والمخدوم، مسألة لا بد من ضبطها من خلال قوانين تنظم هذه العلاقة بين الطرفين.
وتضمن حقوق كل منهما في التفاصيل كلها، من دون أن تسمح بوجود ثغرات تسوغ للخادم أو المخدوم الوصول إلى أخذ حقوقه بطرق غير مشروعة قانوناً أو حتى عرفاً، والاتفاقيات الموجودة في الوقت الحالي تنحاز للخادمة ضد الكفيل، ما يجعل الكفيل يجتهد في إنصاف نفسه من خادمته وإن أخطأ في اجتهاده.

اقرأ أيضا