الإثنين 28 نوفمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
عربي ودولي

اشتباكات في مدينة الحديدة الساحلية بين «الحوثيين» و«الحراك التهامي»

اشتباكات في مدينة الحديدة الساحلية بين «الحوثيين» و«الحراك التهامي»
25 أكتوبر 2014 01:05
عقيل الحـلالي (صنعاء) قتل شخص وأصيب آخرون، الليلة قبل الماضية، باشتباكات بين المتمردين الحوثيين ومسلحين من الحراك التهامي الذي يقود منذ عامين احتجاجات مطلبية في مدينة الحديدة الساحلية غرب اليمن. وكان أعضاء في الحراك التهامي حددوا السبت الماضي مهلة 24 ساعة لخروج الحوثيين من مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة هذه الجماعة المذهبية منذ 14 أكتوبر الجاري. وذكر سكان ومسؤولون في الحديدة لـ (الاتحاد)، أن مواجهات مسلحة اندلعت ليل الخميس الجمعة بين المتمردين الحوثيين ومسلحي الحراك التهامي في حارة اليمن ومنطقة الكورنيش، مشيرين إلى أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وأكد مسؤول عسكري في المدينة وقوع تبادل إطلاق نار بين «الحوثيين» ومسلحي الحراك التهامي، ما أدى إلى مقتل شخص وجرح خمسة آخرين. وأبدت مصادر محلية مخاوفها من تجدد المواجهات في غضون ساعات بسبب إصرار أنصار الحراك على خروج المتمردين الحوثيين الذين سيطروا على ساحة تابعة للحراك التهامي ولا يزالون ينشرون في العديد من شوارع المدينة وبالقرب من ميناء الحديدة الاستراتيجي على البحر الأحمر. وكان المتمردون الحوثيون سيطروا منتصف الشهر الجاري على مدن رئيسية في وسط وغرب اليمن بعد أسابيع من اجتياحهم العاصمة صنعاء دون مقاومة تذكر من الإدارة الهشة للرئيس عبدربه منصور هادي. ومنذ أيام تدور معارك عنيفة بين مقاتلين من تنظيم القاعدة مسنودين بميليشيا قبلية سنية والمتمردين الحوثيين في محافظة البيضاء وسط البلاد، فيما سيطر متطرفون إسلاميون على بلدتين رئيستين في محافظة إب المجاورة والتي يخضع مركزها الرئيسي ومناطق أخرى لهيمنة الجماعة المذهبية المتمردة في محافظة صعدة الشمالية منذ عام 2004. وانتقد مسؤول كبير في حزب الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، ممارسات جماعة الحوثيين، خصوصا فيما يتعلق بإدارة شؤون البلاد والحرب على الإرهاب. وقال عضو اللجنة العامة في حزب «المؤتمر الشعبي العام»، ياسر العواضي، على حسابه في موقع تويتر: «ليس مقبولاً أن تقوم مليشيات بعمل الدولة وأن تحارب نيابة عنها لأن ذلك يذكي حربا طائفية تأكل الأخضر واليابس خصوصا في ظل دعم خارجي له». وأشار العواضي إلى أن ضعف مؤسسات الدولة لا يعطي المليشيات الحق في القيام بمهام الدولة، وقال: «لا توجد شرعية للحماية غير الدولة إلا شرعية الدفاع عن النفس». وشدد على ضرورة أن تتحمل الدولة مسؤولية الحرب على الإرهاب وتنظيم القاعدة الذي ينشط في جنوب وشرق البلاد، وعلل ذلك بـ «عدم إيجاد ببيئة تتعاطف مع الإرهاب». وأثارت تصريحات العواضي، معارضة مسؤولين في جماعة الحوثيين التي يقول مراقبون إنها متحالفة مع الرئيس السابق للقضاء على خصوم الأخير الذين انشقوا عنه إبان انتفاضة 2011. وكتب القيادي البارز في الجماعة المذهبية، يوسف الفيشي، أن الشعب هو «منبع السلطة وسيدها ومانحها وهو صاحب الشرعية المطلقة. نحن نعيش في ظل شرعية ثورية شعبية» في إشارة إلى الانتفاضة المسلحة للجماعة المتمردة ضد الحكومة والتي توجت في 21 سبتمبر باجتياح العاصمة صنعاء. وقال دبلوماسيون إن خبراء الأمم المتحدة يعدون تقارير للجنة العقوبات التابعة للمجلس بشأن اليمن ضد خمسة أفراد، بينهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح وزعيم المتمردين الحوثيين، باعتبارهم معرقلين للعملية الانتقالية في البلاد المستمرة منذ أواخر نوفمبر 2011 بموجب خارطة طريق قدمتها دول الخليج العربية. وحذر حزب المؤتمر الشعبي العام، أمس الجمعة، من عواقب صدور قرار دولي ضد الرئيس علي عبدالله صالح أو «أي حزب وقوة سياسية في اليمن». وقال مسؤول إعلامي في الحزب، في بيان رسمي: «أي قرار سيصدر ضد أي شخص أو أشخاص أو جماعة أو ضد المؤتمر الشعبي العام أو قيادات أو أي حزب أو أي قوى سياسية في اليمن تصعيد خطير وسيكون مرفوضاً». وأضاف: «أي قرار يستهدف «المؤتمر» سيكون صباً للزيت على النار»، لافتا إلى أن الحزب الذي يعد أكبر الجماعات السياسية في البلاد، سيعتبر هذا القرار حال صدوره «تدخلاً سافراً في الشأن اليمني»، وأن الجهة التي ستتبنى القرار «لا تريد الأمن والاستقرار لليمن»، لأن قرارها «لا يخدم مسار التسوية السياسية» في البلاد. وقال أحمد الصوفي، وهو سكرتير علي عبدالله صالح، إن اللجنة العامة لحزب المؤتمر بدأت مشاورات جادة «لاتخاذ إجراءات تصعيدية». وأشارت مصادر إعلامية في حزب الرئيس السابق إلى مقترح جدي بانسحاب «المؤتمر» من الحكومة الجديدة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©