الاتحاد

الرياضي

روح النشامى.. ووعد فيتال

تيسير العميري

تيسير العميري

«لدي فريق سيظهر بصورة مشرفة للكرة الأردنية، وأعدكم بأن يقدم منتخب النشامى مستوى رائعاً، وسيظهر فيه مجموعة من اللاعبين سترونهم لاحقاً محترفين في الأندية العربية والأوروبية».
بهذه الكلمات تحدث المدير الفني لمنتخب «النشامى»، البلجيكي فيتال بوركلمانز، قبل مواجهة منتخب أستراليا في مستهل المشوار بكأس آسيا، هذه المشاركة تعد «مفصلية» للكرة الأردنية، فإما العودة من بعيد في الوقت المناسب وإيقاف مسلسل التراجع الذي أصاب أداء ونتائج المنتخب، وإما الاستمرار في التراجع على صعيدي النتائج والتصنيف، الأمر الذي يعيد «النشامى» إلى المربع الأول.
بين «الصين 2004»، حيث كانت أول مشاركة أردنية في كأس آسيا، والوضع الحالي، ثمة فارق كبير لا يمكن تجاهله، حين نجح المدرب المصري الراحل محمود الجوهري، في وضع «النشامى» على الطريق الصحيح، فأصبح المنتخب في المركز السابع والثلاثين عالمياً والخامس آسيوياً وفق تصنيف «الفيفا»، لكنه اليوم يقبع في المركز التاسع بعد المئة عالمياً، والتاسع عشر آسيوياً.
ثمة اختلاف في وجهات النظر بين المتابعين لشأن المنتخب الأردني.. هناك من يعتقد بأن الفرصة سانحة لاستعادة «الهيبة»، إذا ما استعاد اللاعبون «روح النشامى»، وقدموا أفضل ما لديهم من مهارات فنية ولعب جماعي ولياقة بدنية وحضور ذهني، وفي المقابل هناك من يعتقد بأن المنتخب الأردني ربما يحتاج إلى جهود مضاعفة لبلوغ الدور الثاني كأحد أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث، وقد يخرج من الدور الأول، مانحين الأفضلية لبقية منتخبات المجموعة الثانية «أستراليا وسوريا وفلسطين».
لا أحد يمكنه الجزم بمن سيتأهل أو يودع مبكراً، لأن حسابات «البيدر» قد تأتي مختلفة عن حسابات «الحقل»، وطالما جاءت النتائج مخالفة للتوقعات، لأن كرة القدم عرضة للمتغيرات وتعطي من يعطيها.
لكرة القدم أسرارها، ويمكن لمنتخب «النشامى» أن يعود إلى واجهة المنافسة ويستعيد «احترام» المتابعين، إذا ما نجح المدرب فيتال في «رص» صفوف المنتخب واختيار التشكيلة الأمثل، وكان اللاعبون عند حسن الظن بهم.
ذات يوم سألت المدرب الجوهري رحمه الله ونحن في الصين نستعد لخوض أول مباراة ضد كوريا الجنوبية إن كان خائفاً، فأجاب.. نعم أشعر بالخوف ولكن لدي ثقة باللاعبين وعندنا طموح أن لا نكون جسر عبور للمنتخبات الأخرى.. هي الإرادة لا أكثر.
عودة على بدء.. هل يصدق المدرب فيتال في وعده، ويقدم منتخباً أردنياً منافساً على ما هو أبعد من دور الستة عشر؟، أم يعتبر اجتياز حاجز دور المجموعات إنجازاً يستحق الاحتفال به؟

تيسير العميري

اقرأ أيضا

ليوكي يظفر بلقب الإسكيت