الاتحاد

عربي ودولي

المستوطنون يعربدون ويحرقون مزارع وسيارات الفلسطينيين

سيارة أحرقها المستوطنون في  قرية بيتللو شمال الضفة الغربية (أ ف ب)

سيارة أحرقها المستوطنون في قرية بيتللو شمال الضفة الغربية (أ ف ب)

علاء مشهراوي، عبدالرحيم حسين (غزة، رام الله)

هاجمت عصابات المستوطنين فجر أمس عدة قرى ومناطق في الضفة الغربية المحتلة، بعد ساعات من مقتل مستوطنين اثنين بالرصاص في منطقة نابلس التي شهدت ارتفاعاً في نسبة اعتداءات المستوطنين على مركبات فلسطينية وإحراق أشجار كما صرح مسؤول أمني فلسطيني. وقال المسؤول الأمني إن مناطق طولكرم ونابلس والخليل ورام الله شهدت اعتداءات من قبل مستوطنين من إغلاق طرق ورشق المركبات بالحجارة وإحراق أشجار. ويقوم الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بعملية بحث واسعة من أجل العثور على قتلة زوجين من المستوطنين.

وأطلق المستوطنون العنان لانتقامهم حيث أضرموا، النار في أشجار زيتون في قرية بورين جنوب نابلس، المحاذية لمستوطنة ‹يتسهار›، فيما هب الأهالي في محاولة للسيطرة على النيران. وذكرت مصادر أن الدفاع المدني الفلسطيني وصل المكان في محاولة للسيطرة على الحريق ولكن دون جدوى.
وأفاد شهود عيان في نابلس بأن قوات الاحتلال اعتدت على أحد أفراد الأمن الفلسطيني وانتشرت بشكل لافت للنظر على الحواجز العسكرية وعلى مفترقات الطرق جنوب وشرق نابلس، كما شرع الجيش باتخاذ إجراءات مشددة على حاجز حوارة من خلال التفتيش الدقيق لكافة المركبات المتجهة من وإلى نابلس.
وأكدت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال أبلغت الجانب الفلسطيني رسمياً بإغلاق شارع «ايتسهار» - نابلس أمام حركة السيارات حتى إشعار آخر وكذلك طريق «ايتمار»- «الوان موريه».
واستطاع أهالي بلدة حوارة فجر أمس منع امتداد النيران التي أشعلها المستوطنون في محيط أحد المتنزهات. وقالت مصادر فلسطينية إن المستوطنين أشعلوا النيران في المنطقة مما تسبب بحرق أشجار ومزروعات وأن تدخل الأهالي حد من انتشار النيران.
كما تظاهر عشرات المستوطنين امس على حاجز زعترا جنوب نابلس احتجاجاً على مقتل المستوطنين، وقال شهود عيان إن عشرات المستوطنين شاركوا بالمسيرة مطالبين بـ»الانتقام من العرب» و«الرد» على عملية مقتل المستوطنين وسط حراسة مشددة من قبل جيش الاحتلال.
وقام عشرات المستوطنين برشق عدد من السيارات الفلسطينية بالحجارة المارة على الطرق الالتفافية جنوب نابلس بالقرب من مفرق صره، حيث يسود التوتر الشوارع المحيطة بنابلس من خلال انتشار المستوطنين.
كما قام مستوطنون بعملية تحطيم واسعة للمركبات الفلسطينية على حاجز حوارة وعلى طريق ايتسهار بورين جنوب نابلس وبحسب المصادر فان اكثر من 15 مركبة فلسطينية من بينها سيارة إسعاف قد تم تحطيمها.
وهاجم مستوطنون منزل فلسطيني وأحرقوا سيارته في بيتللو شمال الضفة الغربية. وقال رئيس البلدية هشام بزار إن «مستوطنين هاجموا الليلة منزلاً على أطراف القرية وقاموا بإحراق سيارة تابعة لصاحب المنزل وكتبوا شعارات معادية على المنزل غير أن أحداً لم يصب بأذى». وذكر مصور من وكالة فرانس برس أن من الشعارات التي كتبها المستوطنون بالعبرية «الانتقام قادم».
وقالت مصادر طبية فلسطينية «إن المواطن بشير جبريل قادوس وثلاثة من أفراد عائلته نقلوا إلى المستشفى نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال على منازل المواطنين في قرية بورين».
وأضافت المصادر أن مواطناً آخر أصيب بجروح بعد تحطيم مركبته من قبل المستوطنين تم نقله إلى المستشفى.
وقالت إن مستوطنين حطموا سيارة إسعاف فلسطينية بالكامل وذلك بعد أن هرعت لإسعاف 12 فلسطينياً تعرضوا للاختناق بالغاز المسيل الذي أطلقته قوات الاحتلال، مؤكداً أن أربعة من بين المصابين كان من المقرر نقلهم بسيارة الإسعاف إلى المستشفى إلا أن المستوطنين اعترضوها في الطريق وحطموها.
وفي السياق ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن مستوطني شمال الضفة قرروا إقامة بؤرة استيطانية جديدة في مكان وقوع العملية التي قُتِلَ فيها مستوطنون على الطريق الواصل بين مستوطنتي يتمار وألون موريه في بيت فوريك.
واحتشد عشرات المستوطنين على مدخل بلدة سعير قرب الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة في محاولة لتنفيذ هجمات واعتداءات على منازل الفلسطينيين وقاموا بمهاجمة مركبات الفلسطينيين حيث تصدى عشرات من سكان المنطقة للمستوطنين الذين قامت قوات الاحتلال بحمايتهم.وقد أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت لإجبار الشبان الفلسطينيين على التراجع.
وفي قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة احتشد عشرات المستوطنين قرب قريتي جيت وإماتين وقاموا بإغلاق الشارع الرئيس الواصل بين مدينتي نابلس - قلقيلية. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال احتجزت عشرات الفلسطينيين والمركبات ومنعتها من المرور.كما أصيب عدد من الفلسطينيين فجر امس بحالات اختناق وإغماء متفاوتة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على المدخل الشمالي لبلدة سنجل قرب رام الله.
وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال اشتبكوا مع أهالي المنطقة الذين هبوا للدفاع عن البلدة بعد احتشاد المستوطنين. وأضاف الشهود أن قنابل الغاز طالت عدداً من المنازل ما أدى إلى وقوع حالات اختناق عديدة.
كما اعتدى مستوطنون فجر امس بإلقاء الحجارة على مركبات الفلسطينيين المارة بمحاذاة مستوطنة بيت إيل المقامة على أراضي رام الله.
وشن الجيش وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عملية بحث واسعة من أجل العثور على قتلة زوجين من المستوطنين.
وقال متحدث باسم الجيش ارييه شاليكار إن «عمليات البحث مكثفة» وتشمل نشر مئات الجنود على الأرض وأيضا جهوداً استخباراتية. وذكر صحفي من وكالة فرانس برس إن عدداً كبيراً من الجنود يدققون في السيارات التي تمر على الطريق المؤدي إلى مكان الهجوم.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون «سنطاردهم حتى نقبض عليهم وعلى الذين أرسلوهم».وفي بيان نشر على موقع إلكتروني، تبنت الهجوم مجموعة تطلق على نفسها اسم «كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني» وقالت إنها مرتبطة بحركة فتح.

الجيش الإسرائيلي يواصل حصار الأقصى
رام الله (الاتحاد)

واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارها للمسجد الأقصى المبارك ومنعت الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر. وتفرض سلطات الاحتلال هذه القيود لليوم السادس على التوالي ما أجبر الفلسطينيين على أداء صلاتهم عند بوابات الأقصى في أزقة البلدة القديمة من القدس.
واضطر مئات الفلسطينيين أداء صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات بالقرب من المتاريس الحديدية التي نصبتها قوات الاحتلال لعرقلة دخول الفلسطينيين للقدس القديمة والصلاة في الأقصى.
وشملت إجراءات الاحتلال إغلاق العديد من شوارع وطرقات المدينة المقدسة الرئيسية، والتي كانت تجوبها دوريات الاحتلال العسكرية والشرطية، كما حلقت طائرة مروحية في سماء المدينة جنباً إلى جنب منطاد راداري استخباري لمراقبة تحركات الفلسطينيين.

اقرأ أيضا

«شينخوا» تعلن تحقيق أول نجاح في علاج مرضى فيروس «كورونا»