الاتحاد

الإمارات

«السلمة» بلا مدارس للبنين و«تعليمية أم القيوين» تلتزم الصمت

طلبة في إحدى المدارس الحكومية بأم القيوين (تصوير حسام الباز)

طلبة في إحدى المدارس الحكومية بأم القيوين (تصوير حسام الباز)

سعيد هلال (أم القيوين)- طالب أولياء أمور في أم القيوين الجهات المعنية بإنشاء مدارس حكومية للبنين في جميع المراحل التعليمية بمنطقة السلمة، التي أصبحت من المناطق الحديثة والمكتظة بالسكان، مشيرين إلى معاناتهم أثناء توصيل أبنائهم إلى مدارس بعيدة عن منطقتهم.
ولفتوا في تصريحات لـ«الاتحاد» إلى عدد كبير من الأسر المواطنة يقطن منطقة السلمة، فيما تستمر عمليات انتقال المواطنين إليها، بينما لاتزال الكثير من الأراضي السكنية يتم تشييدها من قبل برنامج الشيخ زايد للإسكان ومبادرات صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، لافتين إلى أن المنطقة تنقصها مدارس حديثة للبنين، وبعض الخدمات الأخرى.
وأضافوا أن حاجتهم لمدارس البنين في المنطقة تأتي من أجل اختصار الوقت، وتخفيف أعباء المواصلات، لافتين إلى أن من شأن وجود مدارس قريبة من مساكنهم إتاحة توصيل أبنائهم بأنفسهم دون مشقة أو تعب، أو تأخير عن الدوام.
وأكدوا أن معظم المدارس الحكومية في الإمارة مضى على إنشائها أكثر من 30 عاماً، وتم صيانة مبانيها عدة مرات، منوهين إلى أنه في حال تقرر إحلالها، فإنه يجب إنشاء المدارس الجديدة في المناطق المكتظة بالسكان مثل منطقة السلمة.
وطالب أولياء الأمور، منطقة أم القيوين التعليمية، بضرورة النظر في مقترحاتهم، خصوصاً أنها تخدم شريحة كبيرة من المواطنين، وتساعدهم على توصيل أبنائهم بأنفسهم دون الحاجة إلى دفع رسوم المواصلات أو الاعتماد على السائقين الآسيويين.
بالمقابل، تواصلت «الاتحاد» مع إدارة منطقة أم القيوين التعليمية، وعرضت عليها مطالب أولياء الأمور، إلا أنها التزمت الصمت ولم تعلق على تلك الاقتراحات.
من جهتها، نفت وزارة الأشغال أن يكون وردها أي طلب من وزارة التربية والتعليم ببناء مدارس في الإمارة، مكتفية بالقول إنها تعمل وفق خطة اعتمدتها الأخيرة لأولوية توفير المدارس. بداية، أشار المواطن صلاح درويش إلى أنه يضطر يومياً إلى توصيل أبنائه لمدارسهم داخل المدينة، وفي الوقت نفسه يقوم بتوصيل بناته، ويقطع مسافات طويلة، لافتاً إلى أن هذه الحالة تتكرر أيضاً عند انتهاء اليوم الدراسي.
وأضاف أنه رغم الصعوبات والمشقة التي يواجهها أثناء توصيل أبنائه لمدارسهم، إلا أنه يفضل يفعل ذلك بنفسه بدلاً من الاعتماد على السائق، لافتاً إلى رغبته في الاطمئنان أكثر عليهم عند نزولهم وصعودهم السيارة.
ونوه إلى أن منطقة السلمة تضم مجمعات سكنية وفللاً يقطنها العديد من الأسر المواطنة، لكن لا توجد فيها مدارس حكومية للبنين، وتنقصها خدمات ترفيهية وتسويقية، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى اهتمام أكثر من الجهات المختصة بالإمارة، لكي تستطيع مواكبة الأعداد المتزايدة من السكان.
في السياق ذاته، قال المواطن إبراهيم يوسف: إن بعض أولياء الأمور يضطرون لتشغيل سائقين أو دفع رسوم المواصلات من أجل توصيل أبنائهم إلى مدارسهم داخل المدينة، ويقومون هم بأنفسهم بتوصيل بناتهم لمدارسهم في منطقة السلمة، بسبب ابتعاد المدارس عن بعضها البعض. وأضاف أن المدارس الحكومية للبنين لجميع المراحل التعليمية، أصبحت ضرورية لأهالي منطقة السلمة، خصوصاً بعد أن زادت أعداد الأسر فيها، لافتاً إلى ما يواجهه من صعوبة في قطع مسافات طويلة لتوصيل أبنائه في توقيت واحد.
وأكد إبراهيم أن بعض المدارس مضى عليها أكثر من 30 عاماً، وقد لا تصلح للدراسة لسنوات أطول، فيجب على وزارة التربية والتعليم مراعاة احتياجات الأهالي عند إنشاء جديدة، أن تكون قريبة من مناطقهم، لتسهيل عليهم توصيل أبنائهم وتخفيف عنهم الأعباء المادية التي يدفعونها للمواصلات.
من جهتها، أكدت وزارة الأشغال العامة أن خطة إنشاء المدارس الحكومية تضعها وزارة التربية والتعليم وترسلها للوزارة حسب أولوية توفير المدارس ومتطلبات المناطق، مؤكدة أنه لم يردها أي طلب لاستحداث مدارس في أم القيوين، طبقاً لخطة وزارة التربية والتعليم في الوقت الراهن.
في الجهة المقابلة، لم تعلق إدارة منطقة أم القيوين التعليمية على مطالب أولياء الأمور واقتراحاتهم، ملتزمة الصمت.

اقرأ أيضا

الإمارات وروسيا.. علاقات برلمانية تجسد قوة الشراكة الاستراتيجية