أحمد السعداوي (ليوا)

190 مصوراً من أنحاء العالم العربي، انطلقوا في أرجاء «واحة ليوا»، لاستكشاف ألوان الجمال في المنطقة الواقعة على بعد 200 كيلو متر تقريباً من أبوظبي، من خلال فعاليات النسخة الثالثة من «رحلة ليوا الفوتوغرافية»، التي ينظمها اتحاد المصورين العرب، جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، وجمعية صقور الإمارات للتصوير الضوئي، فاتحاً المجال أمام أصحاب المواهب التصويرية والمحترفين، للتعبير عن رؤيتهم الخاصة للبيئة البدوية الإماراتية، بما تضمه من جمال ورمال وخيول وصقور، وغيرها من العناصر التي رسمت ملامح السحر في الصحراء العربية على مر العصور، حيث نجح القائمون على هذه المبادرة الإبداعية في تطويرها على مدى ثلاث سنوات، محققةً صدىً واسعاً بين عشاق العدسات والكاميرات، خاصة بعد تخصيص 5 مسابقات تجري خلال المبادرة، إضافة لعدد من ورش العمل والمحاضرات، التي استمرت 3 أيام منذ انطلاقها وحتى ختام الفعاليات غداً، بحسب سعيد جمعوه، رئيس جمعية الإمارات للتصوير الضوئي، وأمين عام اتحاد المصورين العرب في الإمارات.

صور بديعة
قال سعيد جمعوه: إنه تم إطلاق اسم «ليوا» على هذه الفعالية، كونها تقام في قلب صحراء ليوا، مشيراً إلى أن هذه التجربة تقام للعام الثالث على التوالي، موضحاً أن عدد المشاركين يزداد سنوياً، ليصل في هذه النسخة إلى 190 مصوراً من الإمارات والخليج وأنحاء العالم العربي، كما شهدت نسخة هذا العام طيفاً واسعاً من المصورين، وضمت مشاركين من لبنان وسوريا والعراق، إضافة إلى أشقائنا من دول الخليج خاصة الأخوة السعوديين، كما أن المجال مفتوح أمام المقيمين في الدولة أيضاً.
وذكر جمعوه، أن الهدف من الرحلة هو إتاحة الفرصة للمصورين من الإمارات والعالم، للترويج لمكامن الجمال في البيئة الإماراتية، وبالتحديد هذه المنطقة التي تتميز بجمال طبيعتها الصحراوية، التي تُعد متنفساً للمصورين، الذين يرغبون في التقاط صور بديعة للكثبان الرملية والطبيعة الصحراوية الموجودة بكل مكوناتها، والتي تمثل قيمة كبيرة في الموروث الثقافي للدولة، لما تضمه من جمال وصقور وخيول، وهذه أهم ثلاثة عناصر تتواجد في البيئة الإماراتية، وبدمجها مع الطبيعة الصحراوية، يحصل المصور على مناظر خلابة وصور مثالية لتراث البيئة الصحراوية بالدولة.

تبادل الخبرات
وحوّل ما يستفيده المصورون من هذه التجربة، أوضح جمعوه أن الرحلة تتيح لكل مصور اكتشاف المنطقة والتواصل مع بقية المصورين وتبادل الخبرات معهم، خاصة أن لكل منهم خبرته المتفردة ورؤيته الخاصة، فهناك من يفضل تصوير الوجوه، وهناك من يصور الحيوانات البرية، وهناك من يهتم بتصوير حياة الناس في الصحراء، ومع جمع هذه الخبرات في سلة واحدة، يتم تحفيز الجميع على إفراز إبداعات جديدة، مع تسليط الضوء على أبرز المعالم السياحية لإمارة أبوظبي، عبر صور متميزة بوساطة هذا العدد الكبير من المصورين ذي الكفاءة العالية، والذين يتعاونون في خلق أفكار جديدة وملهمة، ويتنافسون لإبراز مناحي الجمال في هذه البيئة الساحرة.

مسابقات تحفيزية
ونوّه جمعوه، إلى وجود 5 مسابقات تحفيزية تقدم جوائز نقدية وعينية، لجذب المصورين للمشاركة في هذه التجربة المتميزة، وأهمها «جمال طبيعة ليوا»، ويركز فيه المصور على إبراز جمالية منطقة ليوا، إضافة إلى مسابقة «أفضل مجموعة أعمال لرحلة ليوا»، عن سلسلة أعمال لموضوع معين في ليوا، تبعاً لرؤية الشخص بإبراز جمالية الخيول، الجمال، الصقور، الطبيعة، وغيرها من سمات منطقة ليوا، وهاتان المسابقتان تقدمان جوائز نقدية للفائزين بالمراكز الأولى فيهما، أما الثلاث مسابقات الأخريات، فتقدم كاميرات مزودة بتقنيات حديثة، كنوع من الدعم والتشجيع للمصورين، الذين شاركوا في هذه الرحلة المثيرة، لواحدة من أهم وأجمل المناطق الصحراوية في الإمارات والمنطقة العربية.

ورش عمل وضيوف شرف
تصاحب الرحلة ورش عمل مستمرة، بمعدل 3 ورش يومياً، وكل ورشة تختص بلون من ألوان التصوير، مثل الإضاءة وتقنياتها، وأيضاً تصوير الأشخاص والطبيعة بطريقة احترافية، كما أن هذه الدورة استضافت 3 من ضيوف الشرف ذوي الخبرة الكبيرة في مجال التصوير، هم: الفنان الإماراتي الكبير مطر بن لاحج، بما له من قيمة كبرى في عالم الفن التشكيلي، وعيسى إبراهيم من البحرين، الحاصل على عدد كبير من الجوائز في التصوير الفوتوغرافي، ود. محمد الكندري من الكويت، والمتخصص في تصوير الطبيعة.