الاتحاد

عربي ودولي

دعوات لسياسة أوروبية جديدة حيال الهجرة السرية

دعت كل من فرنسا وبلجيكا أمس الدول الأوروبية إلى انتهاج سياسة جديدة حيال الهجرة غير الشرعية بعد مأساة غرق سقفية المهاجرين الأفارقة قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.
واعتبر رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت أن على الدول الأوروبية الاجتماع “سريعا” لإيجاد “الحل المناسب”. وقال ايرولت على هامش زيارة الى ميتز شرق فرنسا “من المهم أن يتحادث المسؤولون الأوروبيون، وبسرعة” في الأمر. وأضاف “يقع على عاتقهم الاجتماع لإيجاد الحل المناسب، فالتعاطف لا يكفي”، متسائلاً “من يقوى على اللامبالاة؟ لقد تأثرت بقوة، تأثرت للصور التي شاهدتها”.
وبحسب رئيس الوزراء الفرنسي، فإن ما حصل في لامبيدوزا “مأساة رهيبة، لا يسعنا حيالها إلا إبداء تعاطفنا وتضامننا، لكن بعد ذلك، اعتقد انه من الضروري أن تهتم أوروبا بهذا الوضع الشديد المأسوية”.
وبعد انطلاقها من السواحل الليبية، غرقت سفينة تقل ما بين 450 و500 مهاجر بغالبيتهم من الاريتريين بعد حريق عرضي فجر الخميس الماضي قرب سواحل لامبيدوزا.
ولم يتمكن المنقذون (صيادون وخفر سواحل...) من إنقاذ سوى 155 شخصا، ما يجعل من هذه الحادثة أسوأ كارثة غرق لسفن مهاجرين في السنوات الأخيرة.
وأمس، استمر تعليق أعمال البحث عن الجثث بسبب سوء حال البحر. واعلن رئيس الوزراء الإيطالي انريكو ليتا أن ضحايا غرق السفينة سيحصلون على الجنسية الإيطالية بعد وفاتهم، متحدثا عن “العار” ومطالباً الاتحاد الأوروبي بـ”زيادة مستوى التدخل” في وقت شهدت إيطاليا تدفق 30 ألف مهاجر ولاجئ على سواحلها منذ مطلع العام.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز أن مأساة لامبيدوزا تشير “بإلحاح إلى ضرورة وضع سياسة أوروبية شاملة للهجرة” لا تشكل مراقبة الحدود الخارجية سوى أحد عناصرها. وقال رايندرز، إن “الأحداث في لامبيدوزا تحمل بعداً أوروبيا”، معربا عن “حزنه العميق” بعد وقوع المأساة. وأضاف الوزير البلجيكي في بيان “إنها تشير بإلحاح إلى ضرورة وضع سياسة أوروبية للهجرة شاملة وتضامنية ومتوازنة. إن مراقبة الحدود الخارجية لا تشكل سوى أحد عناصر هذه السياسة”.

اقرأ أيضا