الاتحاد

الاقتصادي

محللون: الأسهم تفتقد أخباراً إيجابية تعيد الثقة للمستثمرين

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية  (الاتحاد)

مستثمرون في سوق أبوظبي للأوراق المالية (الاتحاد)

حسام عبد النبي (دبي)

افتقدت أسواق الأسهم المحلية إلى أخبار إيجابية تحفزها على الصعود وتقلل من ارتباطها بالعوامل الخارجية، خصوصاً أسعار النفط، والتي أصبحت هي المحرك الوحيد للسوق، بحسب محللون ماليون.

وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد»، أن عودة الثقة للمستثمرين من خلال إعلان الأخبار الإيجابية سيشجع السيولة المتوافرة على العودة إلى السوق، لاسيما وأن نتائج أعمال الشركات والتي يبني الكثير من المستثمرين عليها الآمال ربما تأتي ضمن التوقعات ما يحد من تأثيرها الإيجابي المحتمل.

وحدد المحللون نوعية الأخبار الإيجابية التي يمكن الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة بالأخبار الخاصة بمشروعات استضافة إكسبو 2020، وكذا الأخبار الخاصة بالنمو الاقتصادي المتوقع، مع التأكيد على عدم تأثر الإنفاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية بتراجع أسعار النفط من أجل تفنيد المخاوف التي تثيرها تقارير غربية صدرت أخيراً في هذا الشأن.

أخبار إكسبو

وقال عبد الله الحوسني، المدير العام لشركة الإمارات دبي الوطني للأوراق المالية، إنه رغم التوقعات بأن تأتي نتائج الربع الثالث من العام (ضمن التوقعات) فإن كثير من المستثمرين يرون فيها «الأمل» الذي يمكن أن يبث حالة من التفاؤل لدي المستثمرين ويحرك أسعار الأسهم خصوصاً إذا ما جاءت نتائج أعمال الشركات القيادية محفزة، مطالباً بإعلان المزيد من الأخبار الإيجابية عن الإنقاق الحكومي على مشروعات البنية التحتية والمشروعات المرتبطة باستضافة إكسبو 2020 من أجل زيادة ثقة المستثمرين.

وأضاف أنه في ظل بدء الإعلان عن تقارير تفيد ببدء البناء في مواقع استضافة الحدث العالمي، فإن الإعلان عن مثل هذه الخطوات وكذا التطورات الخاصة بوصول مترو دبي إلى المواقع القريبة من موقع إكسبو 2020 يمكن أن تزيد من نسبة المؤسسات المالية المحلية من التداولات، لافتاً إلى أن زيادة نسبة الأجانب من التداولات اليومية بشكل ملفت خلال الأيام الماضية دائماً ما يحد من صعود السوق حيث تتسم تعاملات الأجانب بالحذر الزائد عن المطلوب مع استمرار مراقبتهم لأسعار النفط والتطورات الجارية في الأسواق العالمية وعلى المستوى المحلي والإقليمي.

فك الارتباط

ومن جهته قال فادي الغطيس، الرئيس التنفيذي لشركة ثينك اكستريم للاستشارات المالية، إن عودة الثقة للمستثمرين المحليين إضافة إلى فك الارتباط بين أداء أسواق الأسهم المحلية وأسعار النفط، يتطلب التأكيد على عدم تأثر الإنفاق الحكومي بتراجع أسعار النفط، مؤكداً أن تغير الإنقاق الحكومي في دول الخليج عموماً والإمارات على وجه الخصوص لا يمكن أن يحدث بسبب تراجع النفط على مدى زمني قصير إذ يحتاج الأمر إلى سنوات لاسيما وأن الدول الخليجية لديها من الفوائض المالية ما يكفي لسد أي فجوة في الإيرادات قد تحدث بسبب تراجع أسعار النفط.

وذكر أن تراجع أسعار النفط ينعش الاقتصاد العالمي في ظل زيادة الطلب على النفط، ما ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاديات الخليجية، منبهاً إلى أن هناك قطاعات رئيسة تساهم بقوة في نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات ستستفيد من هبوط أسعار النفط ومنها قطاعات التصدير وإعادة التصدير وكذا قطاع الطيران.
وأشار إلى أن الارتباط بين أداء أسواق الأسهم وأسعار النفط هو ارتباط نفسي في المقام الأول حيث إن القرارات الاستثمارية لغالبية المستثمرين الأفراد دائماً ما تكون قرارات عاطفية، داعياً إلى إعلان المزيد من الأخبار الإيجابية من أجل إعادة الثقة للمستثمرين الأفراد في أسواق الأسهم المحلية لاسيما وأن بعض التقارير الغربية تثير مخاوفهم بشأن الإنفاق الحكومي في الخليج في ظل هبوط النفط.

قرارات استثمارية

وبدوره أكد تيري ملش، رئيس الخدمات المؤسسية العالمية ومدير أعمال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة ناتكسز العالمية لإدارة الأصول، أن اتخاذ المستثمرين قرارات استثمارية متسرعة في الأسواق المضطربة هي من أكثر الأخطاء التي يرتكبها المستثمرين الأفراد، موضحاً أنه وفقاً لدراسة نفذتها الشركة فإن غالبية المستثمرين الأفراد يميلون إلى التركيز على الأحداث القصيرة الأمد في السوق، ما يؤدي بهم إلى اتخاذ قرارات استثمارية غير عقلانية.

وحدد ملش، خمسة أخطاء رئيسة يرتكبها المستثمرين الأفراد في أسواق الأسهم الإماراتية أهمها اتخاذ القرارات الاستثمارية العاطفية، التركيز بشكل كبير على نتائج السوق القصيرة المدى، الفشل في وضع خطة مالية في مكان ما، الاحتفاظ بمبالغ نقدية كبيرة، عدم وضع أهداف مالية واضحة.

اقرأ أيضا

في دبي.. كل الطرق تؤدي إلى إكسبو 2020