الاتحاد

عربي ودولي

54 قتيلاً بينهم صحفيان بهجمات وتفجيرات في العراق

تظاهرة في كربلاء تطالب بإلغاء الرواتب التقاعدية لنواب البرلمان (إي بي أيه)

تظاهرة في كربلاء تطالب بإلغاء الرواتب التقاعدية لنواب البرلمان (إي بي أيه)

هدى جاسم، وكالات (بغداد) - قتل 54 شخصا بينهم صحفيان يعملان في فضائية عراقية محلية، فيما قتل عشرون شخصا واصيب 55 بجروح عندما فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من الناس فوق جسر الأئمة الذي يربط مدينة الأعظمية بمدينة الكاظمية شمال بغداد.
وقتل طفل وامرأتان باشتباكات بين الجيش العراقي ومسلّحين، وموظف حكومي بانفجار في سيارته. وقال مصدر أمني عراقي امس، إن مسلّحين مجهولين أطلقوا النار على مراسل قناة (الشرقية) محمد كريم، ومصوّر القناة محمد غانم، أثناء قيامهما بعملهما في منطقة السرجخانة وسط الموصل، ما أدّى الى مقتلهما في الحال. وطوّقت قوة أمنية مكان الحادث، ونقلت جثتي القتيلين الى دائرة الطب العدلي، وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابساته.
وأكدت القناة المستقلة الناقدة للحكومة في خبر عاجل ورد على شاشتها “اغتيال كادر الشرقية نيوز بالموصل”، مضيفة أن “قوى الشر تغتال المراسل محمد كريم البدراني والمصور محمد غانم”. وقال احد كبار مراسلي “الشرقية” لفرانس برس إن “المسلحين اطلقوا النار على الصحفي والمصور بالرأس وقد فارقا الحياة فورا، وبقيا نصف ساعة في الشارع، وأصيب كل منهما بعدة طلقات”. وأشار إلى أن المراسل محمد كريم “بدأ العمل حديثا مع الشرقية، وهو متزوج وعمره لا يتجاوز 28 سنة”، مضيفا “وصلتهما تهديدات كثيرة حتى لا يغطيا نشاطات القوات الأمنية في الموصل التي تشهد أعمال عنف غير مسبوقة، لكنهما لم يأخذا التهديدات على محمل الجد”. وأضاف مراسل “الشرقية” الذي رفض الكشف عن اسمه “تعرضنا لتهديدات في اربع محافظات هي البصرة وبغداد وديالى والموصل، من مجاميع مسلحة مختلفة، لكننا لم نتعامل معها على أنها تهديدات جدية”. وأشار إلى أن جثماني المراسل والمصور “بقيا مرميين على قارعة الطريق لمدة نصف ساعة والدماء تسيل منهما، ولم يقترب احد منهما، إلى أن جاءت دورية شرطة بالصدفة وقامت بنقلهما إلى الطب العدلي”.
الى ذلك، قال مصدر أمني محلي، إن اشتباكات مسلّحة بين قوة من الجيش العراقي ومسلّحين مجهولين في قرية كنعوص في الساحل الأيسر من قضاء الشرقاط شمال تكريت (مركز محافظة صلاح الدين، أسفرت عن مقتل امرأتين وطفل تصادف تواجدهم بالمكان. ونقلت قوة تابعة للجيش العراقي جثث القتلى الى الطب العدلي، بينما لم يعلن على الفور حجم الخسائر في صفوف القوة الأمنية والمسلّحين. وفي السياق، قال مصدر أمني في محافظة بابل، إن مسلّحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية أطلقوا النار من مسدسات كاتمة للصوت على مستشار محافظ بابل جولان وتوت، لدى ترجّله من سيارته قرب منزله في منطقة حي الحسين وسط الحلة، ما أسفر عن إصابته بجروح. وسارعت قوة أمنية إلى تطويق منطقة الحادث وفتحت تحقيقاً في ملابساته، كما نقلت الجريح إلى المستشفى.
من جهة أخرى، قال مصدر أمني في بغداد، إن عبوة لاصقة انفجرت بسيارة موظف في مصفى الدورة التابع لوزارة النفط، لدى مرورها في حي الآثوريين بجنوب بغداد ما أسفر عن مقتله في الحال وإلحاق أضرار مادية بالسيارة.
كما قتل شخص وأصيب سبعة بجروح خطيرة بانفجار عبوة ناسفة في منطقة العامرية بغرب بغداد امس. وقال مصدر أمني إن عبوة ناسفة انفجرت بجوار محال تجارية في شارع المضايف بمنطقة العامرية غرب بغداد، ما أدى الى مقتل شخص واحد وإصابة سبعة آخرين بجروح خطيرة. وأضاف سارعت قوة أمنية الى اغلاق مكان الحادث ونقلت الجرحى إلى مستشفى اليرموك القريب وجثة القتيل إلى دائرة الطب العدلي.
وقتل خمسة من رجال الأمن العراقيين وأصيب ثلاثة بجروح، في انفجار عبوتين ناسفتين بمحافظة نينوى بشمال العراق امس. وقال مصدر في شرطة المحافظة انفجرت عبوة ناسفة بدورية للشرطة المحلية قرب الجسر الخامس بالموصل، ما أدى الى مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة ضابط الدورية بجروح. من جهة أخرى قتل جنديان وأصيب اثنان بجروح بانفجار مماثل في ناحية القيارة جنوب الموصل.
وقتل ثلاثة من عناصر قوات الصحوة العراقية الموالية للحكومة وأصيب أربعة بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة اليوسفية جنوب بغداد. وقال مصدر أمني إن عبوة ناسفة انفجرت في نقطة تفتيش تابعة لقوات الصحوة في منطقة اليوسفية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين بجروح مختلفة. وأضاف: سارعت قوة أمنية إلى اغلاق مكان الحادث، ونقلت الجرحى إلى المستشفى وجثث القتلى إلى الطب العدلي.
وقتل 12 شخصاً وأصيب 35 آخرون بجروح، بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مقهى شعبياً جنوب تكريت مركز محافظة صلاح الدين شمال بغداد. وقال مصدر في شرطة المحافظة إن سيارة مفخّخة متوقفة، انفجرت قرب مقهى شعبي في قضاء بلد، ما أسفر عن مقتل 10 مدنيين وجرح 26 آخرين، وإلحاق أضرار مادية كبيرة بالمقهى. وسارعت قوة أمنية إلى إغلاق منطقة الحادث، ونقلت الجرحى إلى المستشفى، وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أن القوات العراقية تمكنت من قتل 7 مسلحين في عمليات آنية منفصلة شمالي بغداد.
من جانب آخر، فرقت قوات الأمن العراقية في ساحة التحرير بوسط بغداد امس تظاهرة ضمت عشرات الأشخاص المطالبين بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب وامتيازات أصحاب الدرجات الخاصة. ومنعت الشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الشغب المتظاهرين من الدخول إلى ساحة التحرير، ما اضطرهم الى الانتشار في الأزقة الضيقة القريبة من الساحة.
وكانت السلطات العراقية رفضت منح قادة التظاهرة وهم مجموعة من الشباب العراقيين رخصة تنظيم تظاهرة في ساحة التحرير، مبررة ذلك بالظرف الأمني والسياسي في البلاد.
وشهدت سبع محافظات بوسط العراق وجنوبه، هي بابل والنجف وكربلاء والقادسية والمثنى وذي قار وواسط تظاهرات مماثلة شارك فيها مئات الأشخاص الذين رفعوا شعارات ورددوا هتافات تطالب بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب. واكد رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن العملية السياسية “تسير رغم الصعوبات التي نصنعها نحن السياسيون”، مشيرا إلى أن السياسيين يعملون “وفقا للحسابات والخلفيات والولاء”، مبديا رفضه لتحول حاجات العراقيين الى “مزايدات سياسية ودعايات انتخابية”، مؤكدا أن هناك من يريد إعادة البعث من خلال دول وصفها بـ(اللئيمة).
وقال المالكي في كلمة ألقاها خلال المؤتمر التأسيسي الأول لرابطة ذوي الشهداء الذي عقد في فندق الرشيد، وسط بغداد، إن “جميع عوائل الشهداء عانت من القتل والمطاردة والتعذيب والابتزاز”، مؤكدا أن “من في تاريخه شهداء يختلف عمن ليس في تاريخه شهداء”.
واكد المالكي أن “العراق عاد الى وضعه الطبيعي بل احسن بكثير مما كان عليه ويشار اليه بالبنان ويحترم وعاد العراقي حرا”، مقرا بـ”وجود تقصير”، محملاً في الوقت ذاته كل من “يقصر في تخفيف حاجة المواطنين أو خدماتهم والاهتمام والرعاية، مسؤولية ذلك التقصير”.

اقرأ أيضا

مجلس الأمن يحذّر من هروب إرهابيي "داعش" من السجون في سوريا