الاتحاد

الإمارات

رئيس مجموعة البنك الدولي يطلق منصة عالمية لرعاية التعليم

محمد بن راشد لدى حضوره إطلاق رئيس مجموعة البنك الدولي منصة عالمية للتعليم (وام)

محمد بن راشد لدى حضوره إطلاق رئيس مجموعة البنك الدولي منصة عالمية للتعليم (وام)

دبي (وام)

بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أعلن جيم يونغ كيم، رئيس مجموعة البنك الدولي إطلاق منصة عالمية للتعليم تجتمع سنوياً، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، وذلك بهدف رعاية التعليم على مستوى العالم ودعم تعليم الأطفال وتعزيز العلوم والتكنولوجيا، إلى جانب القيم الإنسانية في المناهج وتعزيز المكتسبات العلمية للبشرية.
جاء ذلك، خلال كلمة جيم يونغ كيم في اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي.
وتحدث كيم عن أهمية القمة، والجهود التي تبذلها دبي ودولة الإمارات لترسخ مكانتها كنموذج عالمي رائد في التطور العلمي.
واستشهد بكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والتي تطرق فيها إلى أهمية المعرفة، حيث قال سموه، «أحاول أن أتعلم شيئاً جديداً كل يوم».
وأشاد بالتصميم الذي يبديه سموه في تعاطيه مع جيل الشباب بشكل خاص، وقال «إن هذا التصميم سيلهم شباب المنطقة والعالم ويساهم في التغيير».
ونوه جيم يونغ كيم بجهود حكومة دبي التي اعتبرها نموذجاً عالمياً للتناغم في النمو بين القطاعات الاقتصادية ومستوى الحياة الاجتماعية.
وعن التحديات التي تواجه المنطقة العربية، قال رئيس مجموعة البنك الدولي، إنه قبل عام كانت المنطقة تعاني صعوبات كثيرة، ولمواجهة التحديات رصدنا ما قيمته 400 مليار دولار بمساعدة المفوضية الأوروبية لشؤون اللاجئين للمساهمة في تمكين الشباب والأطفال الذين نزحوا عن بلدانهم عنوة، من الحصول على مستويات مقبولة من التعليم، وبهدف مساعدة البلدان التي تستقبل اللاجئين السوريين، مثل لبنان والأردن.
وأضاف رصدنا ما قيمته 150 مليون دولار للعراق، و150 مليون دولار لمصر لتلبية الحالات الإنسانية الطارئة، وللمساهمة في تحريك الاقتصاد، ودفع عجلة التنمية في منطقة تعاني الاضطرابات وعدم الاستقرار.
وتحدث عن ضرورة توحيد الجهود والإمكانيات لدعم مساعي الأمم المتحدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي مقدمتها، محو الأمية، وتوفير تعليم عالي الجودة لجميع شعوب الأرض من دون استثناء.
وأكد أن هذه الأهداف ستعمل تدريجياً على إنهاء الفقر والبطالة والجهل، وستحدث فرقاً على المستويات الإنسانية والثقافية، مطالباً المستثمرين والشركات بمراعاة عوامل التنمية المستدامة.
وعن دور الحكومات في دعم التعليم.. شدد كيم على ضرورة الارتقاء بمخرجات التعليم لتتناسب مع متطلبات أسواق العمل، مبدياً إعجابه بتجربة دبي في التعليم والتي تشمل 16 منهاجاً مختلفاً تستجيب لحالة التنوع الثقافي التي تشهدها الإمارة بوجود أكثر من 200 جنسية تعيش وتعمل فيها.
وقال إنه على القطاع الخاص والحكومات أن يعملوا معاً فإذا كان القطاع الخاص محرك التغيير، فإن السياسات الحكومية جاذبة الاستثمارات.
واستشهد كيم بتجربة بلاده -كوريا الجنوبية- التي بلغت فيها نسبة الفقر والأمية مستويات عالية، لكن الخطط التي اعتمدتها الحكومة رفعت من نسبة المتعلمين إلى 90%.. مضيفا «إذا سألتم عن أسباب ازدهار بلدي فجوابي هو..التعليم».
وعن سياسات التعليم في المنطقة، قال كيم، إن نسبة الإنفاق الحكومي على التعليم في المنطقة تبلغ 5% وهي نسبة كبيرة، مقارنة بحجم إنفاق الكثير من الدول، لكن مخرجات التعليم مخيبة للآمال باستثناء دبي التي حققت قفزة نوعية في هذا المجال.
وتابع إن نسبة تعليم الإناث تفوق نسبة الذكور، لكن نسبة مشاركة الإناث في الوظائف لا تزال متدنية، ما يستوجب تأهيل الأسواق وإعادة صياغة ثقافة المؤسسات لتستقبل المتغيرات الإيجابية التي طرأت على التعليم.
وأشاد كيم بتنامي عدد جامعات التكنولوجيا في فلسطين التي اعتبر أنها تؤسس لأرضية صلبة من التقدم العلمي والفكري.
وأشار إلى أن 25% من أطفال العالم لا يحصلون على التعليم الأساسي، وأن هذه الفرصة تكاد تكون معدومة في الكثير من بلدان العالم، معتبراً أن الخروج من دائرة العنف والتطرف لا يتم إلا بالاستثمار في أجيال المستقبل.
وختم رئيس مجموعة البنك الدولي كلمته بمقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «الجهل يساوي الخوف، والخوف يساوي الكراهية، والكراهية تساوي العنف».

اقرأ أيضا

19.8 مليار درهم قيمة المنح التي قدمتها الإمارات خلال 2018