الاتحاد

عربي ودولي

الأحزاب التونسية توقع على «خريطة طريق» لحل الأزمة

راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الحاكم (يمين) يوقع على وثائق “خريطة طريق” مع التحالف المعارض في تونس أمس (أ ف ب)

راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الحاكم (يمين) يوقع على وثائق “خريطة طريق” مع التحالف المعارض في تونس أمس (أ ف ب)

تونس (ا ف ب) - وقعت المعارضة التونسية وحركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم «خريطة طريق» تنص خصوصاً على تشكيل حكومة مستقلين لإخراج البلاد من أزمة سياسية حادة اندلعت إثر اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو الماضي. وتم التوقيع على الخريطة التي قدمتها المركزية النقابية القوية مع ثلاث منظمات أهلية أخرى، خلال جلسة تمهيدية لأول مفاوضات مباشرة بين المعارضة والائتلاف الثلاثي الحاكم الذي يضم حركة النهضة وحزبي «التكتل» و»المؤتمر» العلمانيين.
حضر الجلسة رؤساء الجمهورية والحكومة والمجلس التأسيسي (البرلمان)، وممثلون عن الأحزاب السياسية والمنظمات الأهلية الأربع التي طرحت خريطة الطريق وهي الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية) ومنظمة أرباب العمل، وعمادة المحامين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. ووقع خريطة الطريق عن الائتلاف الثلاثي الحاكم راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، والمولدي الرياحي القيادي في حزب «التكتل»، فيما تسلم عماد الدايمي الأمين العام لحزب «المؤتمر» نسخة من خريطة الطريق ورفض التوقيع عليها.
ووقع الخريطة عن المعارضة الباجي قايد السبسي رئيس حزب «نداء تونس» (أكبر حزب معارض) وحمة الهمامي الأمين العام لحزب «العمال» والناطق الرسمي باسم «الجبهة الشعبية» (ائتلاف يضم أكثر من عشرة أحزاب يسارية)، إضافة إلى ممثلي أحزاب معارضة أخرى صغيرة.
ويتعين أن «تقدم الحكومة الحالية (التي يرأسها علي العريض القيادي في حركة النهضة) استقالتها وجوبا في أجل أقصاه ثلاثة أسابيع من تاريخ الجلسة الأولى للحوار (المفاوضات) الوطني»، بحسب نص خريطة الطريق.
وليس هناك تاريخ محدد لاستقالة الحكومة لأن تاريخ عقد أول جلسة مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة غير معروف حتى الآن.
وقال عبدالحميد الجلاصي نائب رئيس حركة النهضة إنه سيتم تنظيم «جلسات ترتيبية وتنظيمية» قبل عقد أول جلسة مفاوضات مباشرة مع المعارضة، ما قد يؤخر عقد هذه الجلسة واستقالة الحكومة. وبعد استقالة حكومة علي العريض ستحل مكانها «حكومة كفاءات ترأسها شخصية وطنية مستقلة لا يترشح أعضاؤها للانتخابات القادمة» بحسب نص خريطة الطريق.
وتكون للحكومة الجديدة «الصلاحيات الكاملة لتسيير البلاد، ولا تقبل لائحة لوم (طلب لحجب الثقة) ضدها إلا بإمضاء نصف أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، ويتم التصويت على حجب الثقة عنها بموافقة ثلثي أعضائه على الأقل» وفق النص نفسه.
وأصيبت الحياة السياسية في تونس بالشلل بعد اغتيال محمد البراهمي النائب في البرلمان الذي قتل بالرصاص أمام منزله بالعاصمة تونس في حادثة هي الثانية في أقل من ستة أشهر بعد اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد في السادس من فبراير 2013. وإثر اغتيال البراهمي انسحب نحو 60 من نواب المعارضة من المجلس التأسيسي. وتلزم خريطة الطريق المجلس التاسيسي بـ«إنهاء اختيار أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وتركيزها (تأليفها) في أجل أسبوع واحد» من انطلاق أول جلسة مفاوضات مباشرة بين المعارضة وأحزاب الائتلاف الحاكم و«إنهاء إعداد وإصدار القانون الانتخابي في أجل أسبوعين».
كما تلزمه بـ «تحديد المواعيد الانتخابية في أجل أسبوعين من إنهاء تركيز هيئة الانتخابات». ويتعين على المجلس «المصادقة على الدستور في أجل أقصاه أربعة أسابيع (من تاريخ أول جلسة مفاوضات مباشرة) بالاستعانة بلجنة خبراء تتولى دعم وتسريع أعمال إنهائه وجوبا في الأجل المشار إليه».

اقرأ أيضا

الدنمارك ستسحب الجنسية ممن قاتل مع داعش