الاتحاد

عربي ودولي

قوات خاصة أجنبية تهاجم قاعدة لـ «الشباب» في الصومال

مقديشو (ا ف ب) - شنت قوات أجنبية خاصة الليلة قبل الماضية هجوماً على قاعدة كبيرة لمقاتلي حركة الشباب المتشددة في ميناء براوي الصومالي جنوب البلاد وفق قياديين في الحركة أكدوا أن الهجوم قد فشل. وقالت المصادر، إن العملية التي وقعت بعد أسبوعين من الهجوم على مركز وست جيت التجاري في العاصمة الكينية وتبنته الحركة، قام بها “غربيون” استخدموا زوارق ومروحيات. وصرح القيادي المحلي محمد أبو سليمان لوكالة فرانس برس أن “أعداء الله حاولوا مجدداً مفاجأة قيادات المجاهدين بهجوم في وقت متأخر من الليل باستخدام مروحية عسكرية لكنهم اخفقوا ولقناهم درسا”. وتابع “وقع تبادل إطلاق نار، وكان المهاجمون غربيين وسنكشف في وقت لاحق جنسياتهم”، رافضاً توضيح هدف الهجوم تحديدا. ولم يتحدث أبو سليمان عن سقوط خسائر في صفوف الشباب، كما لم يكن بوسعه القول ما إذا كانت القوات الأجنبية الخاصة تكبدت خسائر في المعارك التي دارت .
من جانبه، قال الناطق باسم الشباب عبد العزيز أبو مصعب لـ«فرانس برس»: إن القوات الأجنبية نزلت من زورق على الشاطئ وتحدث عن سقوط قتيل في صفوف الشباب. وقال إن “العملية الفاشلة قام بها بيض كانوا على متن زورقين انطلقا من مركب في البحر، وقتل حارس من الشباب، لكن التعزيزات وصلت بسرعة ففر الأجانب”. ولم يستبعد المتحدث سقوط جرحى بين القوات الخاصة الأجنبية نظرا للدماء التي عثر عليها في المكان.
وتحدث شهود عيان عن تبادل كثيف للرصاص. وقال شاهد طلب عدم كشف هويته “أيقظني ازيز مروحية تحوم حول الحي وبعض دقائق سمعت طلقات نارية استمرت حوالى عشر دقائق”.
وأضاف “لا أعلم ما جرى تحديداً، لكنه كان هجوم منظم استهدف منزلاً يوجد فيه قياديو الشباب”. وقال مقيم آخر يدعى محمد نون، إن “هذا الصباح لم يكن من الممكن الاقتراب من مكان الهجوم لأن الشباب المدججين بالسلاح طوقوا المنطقة”. وقد مني مقاتلو الشباب بنكسات عسكرية في وسط وجنوب الصومال خلال السنتين الأخيرتين كبدها إياهم الجيش الإثيوبي وقوة الاتحاد الإفريقي (اميصوم) التي تساهم فيها كينيا المجاورة، ويتدخل الجيش الإثيوبي وقوات اميصوم لدعم قوات مقديشو الضعيفة. لكن المتشددين ما زالوا يسيطرون على أجزاء واسعة من المناطق الريفية. وتقع مدينة براوي على بعد حوالى 180 كلم جنوب العاصمة الصومالية مقديشو. وهي من المرافئ النادرة التي ما زالت تحت سيطرة المتشددين.
وشنت قوات غربية خاصة عدة عمليات في الصومال في الماضي خصوصاً بهدف تحرير رهائن محتجزين لدى المتشددين أو القراصنة. وفي يناير 2013 فشلت عملية كوماندوز فرنسية في تحرير الرهينة دوني اليكس عميل الاستخبارات الفرنسية الخارجية. وقد قتل دوني اليكس، وهو اسم مستعار على الأرجح على يد خاطفيه قبل العملية كما قتل عنصر من الكوماندوز أثناء العملية.

اقرأ أيضا

بومبيو يؤكد تركيز أميركا على التهديد الذي تمثله إيران