الاتحاد

الاقتصادي

نفط القطب الشمالي يبدأ في التدفق

مقر شركة ايني في روما حيث تنقب عن النفط بالقطب الشمالي  (أرشيفية)

مقر شركة ايني في روما حيث تنقب عن النفط بالقطب الشمالي (أرشيفية)

في قطاع اتسم بالضخامة في كل شيء، توشك المنصة التي تملكها شركة إيني للنفط القابعة في حقل جوليات في مياه القطب الشمالي بسعتها التي تقدر بنحو مليون برميل من خام النفط، أن تثبت إمكانية جني الأرباح في منطقة تقف ظروفها المناخية القاسية، حائلاً دون القيام بأي عمليات تنقيب. وبعد أكثر من عقد من استخراج الشركة للنفط في بحر بارنتس، تحيط المنصة المقدرة تكلفتها بنحو 5,6 مليار يورو، بعض العقبات المتمثلة في عمليات التأخير وتجاوز التكاليف الأولية.

وبإنتاج يصل إلى 100 ألف برميل يومياً، تبعث بداية العمل في الحقل رغم التأخير سنتين من التاريخ الأصلي، نوعاً من الراحة في أوساط الشركة الإيطالية التي تملك 65% من المشروع، بينما تعود النسبة المتبقية لشركة ستيت أويل النرويجية.

وأثار انخفاض أسعار النفط، الشكوك حول الجدوى الاقتصادية لتكلفة الإنتاج العالية في مناطق مثل القطب الشمالي. وتمارس شركة رويال دوتش الهولندية، أعمال الحفر في بحر تشوكشي الهامشي في المحيط المتجمد الشمالي، مع أن عددا من المشاريع الأخرى توقفت عن العمل.
وجوليات، هو فقط الحقل الثاني المنتج في المنطقة القطبية والوحيد الذي يقع في أقصى شمال الكرة الأرضية. ويقدر الاحتياطي النفطي للحقل الذي يقع قبالة النرويج، بنحو 174 مليون برميل وما يقارب 8 مليارات متر مكعب من الغاز.
ووصلت المنصة العائمة ذات الشكل الأسطواني، لساحل النرويج الشمالي بداية العام الجاري، بعد أن قطعت 15 ألف ميل قادمة من كوريا الجنوبية.
وحظوظ مثل هذا المشروع، الذي يتطلب أن يكون سعر النفط بين 80 إلى 90 دولارا للبرميل حتى لا يتعرض للخسارة، ليست كبيرة في الحصول على الموافقة في مثل هذه الظروف الراهنة التي لا يتعدى فيها السعر 50 دولاراً. لكن قيامه رغم ذلك، يساعد إيني التي خفضت عائدات الأسهم في مارس الماضي، على حصد المال.
ويشكل حقل جوليات والاكتشاف الأخير للغاز في المياه الإقليمية المصرية في البحر الأبيض المتوسط، أهم الركائز التي تقوم عليها استراتيجية الرئيس التنفيذي لشركة إيني كلاوديو دسكالزي، الرامية للتحول إلى عمليات الكشف والتنقيب والإنتاج.
وفي الوقت الذي تضاءل فيه عدد المشاريع الجديدة للنفط والغاز، تمكنت إيني من إيجاد 10 مليارات برميل من الموارد خلال السنوات السبع الماضية، ونحو 300 مليون في النصف الأول من العام الحالي.
وتتوقع الشركة، ارتفاع إنتاجها بما يزيد عن 7% هذا العام، ونمو سنوي يصل إلى3,5% خلال الفترة بين 2014 و2018. ويمثل حقل جوليات، واحداً من بين أكثر من عشرة مشاريع جديدة، التي من المنتظر أن تساهم بما يزيد عن 650 ألف برميل من مكافئ النفط يومياً على مدى تلك الفترة.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

اقرأ أيضا

الصين تطالب كندا بإطلاق سراح مديرة "هواوي"