الاتحاد

عربي ودولي

مصر تتوعد «الإخوان» في ذكرى نصر أكتوبر

جنود مصريون تدعمهم حاملات الجند المدرعة، يقفون عند مدخل ميدان التحرير، تحسباً لتسلل عناصر من الإخوان إليه عشية الاحتفالات بذكرى انتصار أكتوبر

جنود مصريون تدعمهم حاملات الجند المدرعة، يقفون عند مدخل ميدان التحرير، تحسباً لتسلل عناصر من الإخوان إليه عشية الاحتفالات بذكرى انتصار أكتوبر

حذرت السلطات المصرية جماعة الإخوان أمس من أنها ستتصدى بكل حزم وحسم لمظاهر العنف كافة والخروج عن القانون والشرعية للحيلولة دون حدوث أي محاولات تعكر أجواء احتفالات المصريين بمرور 40 عاماً على ذكرى انتصار حرب السادس من أكتوبر.
وتوعد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم بمواجهة أي محاولات لتعطيل المرافق والطرق العامة من قبل أناس يستغلون المرحلة الراهنة بهدف تأجيج المشاعر والتحريض لمظاهر الانفلات بمنتهى الحزم والحسم، وقال “إنه إزاء إصرار بعض الكيانات غير الشرعية التي كشف الشعب المصري زيفها وتطرفها، على ترويع الآمنين من خلال دعوات لفاعليات غير مسؤولة تزامناً مع احتفالات انتصار أكتوبر، فإن رجال الشرطة ملتزمون بمواجهة محاولات إثارة الفتن والتآمر والتصدي الحاسم لأية محاولات تستهدف تعكير أجواء الاحتفالات، وفق ما يكفله القانون لهم من حماية أمن الوطن والمواطنين”.
وحذر وزير الداخلية من أي محاولات تعكر أجواء احتفالات شعب مصر، مؤكداً التصدي بكل حسم لمظاهر الخروج كافة عن القانون والعنف الذي ينتهجه أنصار جماعة الإخوان خلال مسيراتهم.
وكثفت وزارة الداخلية المصرية وجودها الأمني منذ مساء أمس في جميع الشوارع والميادين في كل المدن وحول المنشآت الاستراتيجية، كما دفعت بدوريات أمنية مستمرة لتأمين الطرق السريعة بمشاركة قوات العمليات الخاصة، تحسباً للدعوات التي أطلقها مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان لتنظيم احتجاجات حاشدة اليوم تزامناً مع احتفالات مصر بذكرى انتصار حرب أكتوبر.
كما يأتي ذلك بعد الاشتباكات التي شهدتها عدد من المناطق بمحافظة القاهرة وعدد من المحافظات أول أمس خلال بعض المسيرات المحدودة التي نظمتها جماعة الإخوان بمناطق شبرا وحدائق القبة والمنيل وقصر العيني وميدان عبدالمنعم رياض في محاولة لإثارة الفوضى، وقيامهم بالاعتداء على المواطنين وعدد من السيارات والمحال التجارية، حيث تدخلت على إثرها الأجهزة الأمنية، وتمكنت من إحباط هذا المخطط والسيطرة على الموقف، وضبط 45 شخصاً من المنتمين إلى جماعة الإخوان من المشاركين في تلك الاعتداءات.
وفرقت قوات الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع بعد ظهر أمس، مجموعات من طلاب الإخوان حاولوا دخول ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر شرق القاهرة. وتوجهت مجموعة من طلاب جماعة الإخوان نحو ميدان رابعة العدوية بعد الظهر وهم يرددون هتافات مناهضة لقيادات الجيش، ولكن الشرطة المتمركزة على مشارف الميدان أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع، فتفرقوا في شوارع جانبية من دون وقوع إصابات، بحسب ما ذكر مصدر أمني.
وقرر أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي انطلاق مظاهراتهم اليوم من عدد من المساجد الكبرى بالقاهرة والجيزة عقب صلاة الظهر.
وقالت مصادر بـ”التحالف الوطني لدعم الشرعية”، إن مسيرات مساجد الاستقامة بالجيزة وأسد بن الفرات بالدقي وخاتم المرسلين والرحمة بالهرم ومسيرة الطالبية بفيصل والريان بالمعادي، ستتوجه إلى ميدان التحرير، بينما تتحرك مسيرات مساجد الإيمان والرحمن الرحيم وآل رشدان وأبو بكر الصديق إلى ميدان رابعة العدوية، وتتحرك مسيرة مسجد الصحابة بميدان الحجاز بمصر الجديدة إلى قصر الاتحادية، بينما يقود طلاب جماعة الإخوان المسلمين بجامعة القاهرة مسيرات تستهدف “الزحف” إلى ميدان النهضة بالجيزة.
وقال إبراهيم الديب، القيادي بـ”التحالف الوطني لدعم الشرعية” إنهم يستهدفون 8 ميادين، من بينها التحرير والاتحادية ورابعة العدوية، مشيراً إلى أن التظاهرات ستشهد أكبر حشود خرجت لتأييد الرئيس المعزول عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة على حده قوله.
وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي في بيان وجهه إلى الشعب أمس، إن “عناصر الشر” ما زالت تمثل خطراً، لكنها فقدت الكثير من قوتها، في إشارة إلى المتشددين الإسلاميين. وقال الببلاوي إن خريطة الطريق السياسية تسير في مسارها الطبيعي وإنه يأمل إتمام تنفيذها قريباً.
وأضاف أن الاقتصاد بدأ يتحسن وأنه توجد علامات واضحة ومؤشرات مطمئنة.
من جانبه، قال أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، إن انتصار الجيش المصري على إسرائيل في حرب أكتوبر 1973 “كان وسيظل هو الجانب الأكثر عمقاً في الضمير الوطني المصري، وإنه من المؤسف ألا يقدر البعض هذا النصر العظيم، ويعمل على إطفاء بهجة الوطن في ذكرى النصر” في إشارة إلي جماعة الإخوان. وأضاف المسلماني أن المتظاهرين ضد الجيش في ذكرى النصر يؤدون مهام العملاء لا النشطاء، وأنه غير لائق أبداً الانتقال من الصراع على السلطة إلى الصراع مع الوطن.
وفي الإطار نفسه، أكد الأزهر أن أي أحداث لإفساد احتفالات السادس من أكتوبر إنما هو خروج على روح الوطنية المصرية، وعقوق للوطن يتنافى مع تعاليم الإسلام والأديان كلها. وأوضح الأزهر، في بيان أمس، أن احتفالات السادس من أكتوبر إحياء لذكرى عظيمة، أعاد فيها الشعب المصري ببسالة قواته المسلحة العزة والكرامة للأمة العربية والإسلامية كلها، وألقى على العالم درساً حضارياً في الفداء والتضحية.
وقال شريف طه المتحدث الرسمي باسم حزب النور «إن الحزب يرى أن التظاهر والتصعيد في الشارع “لمن اختاره طريقاً” لا بد أن يكون له أفق سياسي واقعي وعقلاني، ولعل ما حدث أمس الأول “الجمعة” من صدامات واعتداءات “ندينها جميعاً”، يؤكد هذه الوجهة، ويدق ناقوس الخطر لما قد يحدث في مظاهرات 6 أكتوبر اليوم»، مشيراً إلى أنه ليس من المنطقي أن يتحول التظاهر إلى غاية في حد ذاته، فلا بد أن يكون الأفق السياسي مصحوباً بمطالب غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.
وأشار طه إلى أن حزب “النور” ما زال على موقفه منذ بدء الأزمة إلى يومنا هذا من رفض الاحتشاد والاحتشاد المضاد في الميادين، خاصة في أجواء الاحتقان الذي يعد مقدمة لإراقة مزيد من الدماء.

اقرأ أيضا

لبنان يكافح عشرات الحرائق وسط موجة من الطقس الحار