الرياضي

الاتحاد

أترقب عروضاً من أندية القمة الإماراتية وأخطط للاستقرار هنا

ميشيل سالجادو

ميشيل سالجادو

في أغسطس الماضي انهمرت دموعه بملعب “سنتياجو برنابيو” في يوم الوداع، ولم يستطع المدافع الدولي الإسباني ميشيل سلجادو الذي اشتهر بالشجاعة ورباطة الجأش أن يقاوم الرغبة في البكاء، حينما نظر إلى المدرجات ليجد لافتات الشكر من آلاف الجماهير المدريدية في يوم وداعه للفريق الملكي الذي حصل معه على 11 بطولة خلال 10 أعوام، وفي دبي التقيناه على هامش تواجده مع عائلته في زيارة خاصة هي السابعة للإمارات التي يعشقها ويرغب في العيش بها بصفة دائمة لأسباب كشف عنها خلال هذا الحوار، وبقدر حماسه الشديد واندفاعه البدني في الملعب كان سالجادو مندفعا متحرراً من أغلال الدبلوماسية التي تقيد حرية النجوم في التفاعل مع استفسارات الصحافة، وأجاب بشفافية كاملة عن كل ما يدور في أذهان الجماهير، وأطلق سلجادو العنان لنفسه ليقول ما يؤمن به فيما يخصه على مستوى الماضي والحاضر والمستقبل، وفيما يتعلق بالنادي الملكي، كما تحدث بعقلية اللاعب الخبير ومدرب المستقبل عن كثير من القضايا الفنية في كرة القدم.

أشار ميشيل سلجادو إلى انه يترقب عروضاً إماراتية الصيف المقبل، مؤكداً أنه يفضلها من الأندية التي تبحث عن تحقيق البطولات “حصراً”، كما طرح رؤيته الفنية حول الفارق بين الدوري في إسبانيا وفي إنجلترا، ولم يبخل بالحدث عن رؤيته لحظوظ أطراف الصراع على الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وكانت المقارنة بين الريال والبارسا حاضرة بقوة في الحوار مع سلجادو، وكيف يرى كريستيانو رونالدو وكاكا وكتيبة النجوم الجدد في سنتياجو برنابيو، حيث فجر مفاجأة كبيرة حينما قال إن كاكا “الميلاني” لن يظهر في الريال من جديد، وأكد أن الأرجنتيني هيجوين هو اللاعب الأفضل في الريال على الرغم من تواجد جميع هؤلاء النجوم في قوائم الملكي، واستفاض في الحديث عن مركز المدافع الأيمن وعقد مقارنة فنية دقيقة بين سيرجيو راموس، وداني ألفيس ولم يتردد في منح البرازيلي مايكون لقب أفضل مدافع أيمن في العالم حالياً، وفي الشأن الإسباني قال إن تشابي هيرنانديز يمكنه أن يجلب كأس العالم لإسبانيا صيف العام الحالي ...


الاستقرار في الإمارات

في البداية قال ميشيل سالجادو إنه يزور الإمارات للمرة السابعة، ولم تقتصر الزيارات على دبي، بل سبق له زيارة أبوظبي في أكثر من مناسبة كان آخرها رفقة قائد الريال راؤول جونزاليس، وكشف سالجادو عن رغبته في الاستقرار في الإمارات خلال الفترة المقبلة، حيث يرى أن مستوى المعيشي المرتفع، وجودة الحياة، والتمتع بالأمن ومراعاة الخصوصية، وتوفر مقومات الحياة العائلية المحترمة، وغيرها من عوامل الجذب تجعله على استعداد تام لتلقي عروض احترافية من أندية دبي وأبوظبي، وتحديداً من نادي كبير يبحث عن البطولات، ويتناسب مع عقليته الباحثة عن الفوز، فقد خاض سالجادو أكثر من 300 مباراة مع ريال مدريد ولم يكن هدفه في جميع المباريات سوى تحقيق الانتصارات، وربط المدافع الأيمن الإسباني بين معرفته للنظام ودراسته لطبيعة دورينا وبين إمكانية نجاحه في ترك بصمة حقيقة مع النادي الذي يمكنه الانضمام إلى صفوفه.

ولكن ماذا يعرف سالجادو عن الدوري الإماراتي ؟ أجاب بقوله : “أعلم انه يجذب كبار النجوم، وخاصة من البرازيل وهناك أسماء شهيرة تتواجد هنا، فأنا أعرف أوليفييرا الذي خاض تجربة احترافية في إسبانيا، وأعرف بعض الأسماء الأخرى لكبار النجوم مثل سوبيس، وبيانو، وفالديفيا، وغيرهم من اللاعبين، وأعلم جيداً أن هناك جيلا صاعدا من اللاعبين الصغار الذين كشفوا عن قدرتهم على إفادة الكرة الإماراتية في المرحلة القادمة، والأهم من ذلك أنني على ثقة من تعلق الشعب الإماراتي وخاصة الفئات الشابة بالكرة العالمية، ويمكنني لمس هذه الحقيقة من خلال تفاعلهم معي في الأماكن العامة التي أزورها في دبي أو أبوظبي، ومثل هذا الولع بالكرة العالمية هو حجر الزاوية في تطور كرة القدم هنا، فهذا الجيل الشاب لن تجذبه المستويات المتواضعة للدوري، ودائماً يترقب تواجد كبار النجوم في مختلف الأندية لكي ترتفع إثارة المنافسات، ويقترب المستوى من الكرة العالمية.


«الليجا والبريمرليج»

لا يمكن حسم الجدل القائم منذ سنوات حول أحقية أي من الدوري الإسباني أو الإنجليزي بلقب أفضل دوري في العالم بسهولة، ولكن تبقى رؤية من خاض التجربة في كليهما أمر يستحق الرصد، فقد قال سالجادو الذي لعب في إسبانيا 15 عاماً في صفوف سلتا فيجو ثم ريال مدريد، وهو حالياً يخوض تجربة جديدة مع بلاكبيرن في البريمرليج : “ فلسفة الأداء في “الليجا” تقوم على التحكم في الكرة، بينما في إنجلترا تقوم على التخلص منها، وهذا هو الفارق الكبير بينهما، الأمر الذي يمنح الدوري الانجليزي ميزة السرعة والقوة والقتال حتى الرمق الأخير من المباريات، بينما تطغى المهارة وكثرة التمرير على الليجا الذي استمتعت أكثر بالتواجد به، ولكن ذلك لن يمنعني من الاعتراف بأن الأجواء الجماهيرية والتنظيم الرائع والحماس الكبير هي مقومات جذب لا تتوفر بهذه الصورة سوى في إنجلترا، وقد تأكدت من صحة قراري بخوض التجربة في هذه الأجواء الممتعة، واكتسبت خبرات جديدة على المستوى الفني، وحتى على المستوى الاجتماعي ويكفي اكتساب عائلتي للغة جديدة ونمط معيشي مختلف كلياً عن إسبانيا”.


الريال والبارسا والأبطال

أكد ميشيل سالجادو أن الملايين التي تكبدها الريال كان هدفها دفع الفريق إلى الفوز بالبطولات وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا، خاصة أن المباراة النهائية ستقام في معقل الفريق بسنتياجو برنابيو، وهو الأمر الذي يشكل ضغطاً كبيراً على نجوم الفريق، فالمباراة النهائية لدوري الأبطال في معقل الريال دون مشاركته ستكون طعنة تاريخية لمشاعر عشاق الملكي، وتحدث سالجادو عن رؤيته للصراع الحالي على اللقب قائلاً : “لدينا ريال مدريد وتشيلسي وبرشلونة هم الأقوى والأقرب للقب مع كامل الاحترام للإنتر ومانشستر يونايتد، وأنا شخصياً أحلم بالتواجد في مدرجات سنتياجو برنابيو لكي أحتفل مع الآلاف بتتويج الريال باللقب على حساب برشلونة، سيكون نهائياً تاريخياً بكل المقاييس، ولكن ما أخشاه أن يتحول الحلم إلى كابوس إذا تمكن برشلونة من خطف الكأس من معقل الريال”.

ولم ينتقل الحديث عن الصراع بين الريال والبارسا دون التطرق إلى تفوق البارسا في الفترة الأخيرة، وهنا قال سالجادو : “أعلم أن كرة القدم بلا ذاكرة وخاصة في السنوات الأخيرة، وعندما يتألق لاعب جديد، أو ينجح فريق ما في تقديم مستويات جيدة يبدو الأمر وكأننا نتجاهل الأندية التي كانت في صدارة المشهد بالأمس القريب، فالريال هو بطل الدوري الإسباني عام 2008، وهو النادي الأفضل في تاريخ الكرة الإسبانية والأوروبية ومن ثم فهو الأفضل في العالم، ومع كامل الاحترام لإنجازات البارسا في العام الماضي، وقدرة جوارديولا على قيادة الفريق لرقم بطولات إعجازي إلا أن كرة القدم مثل دورة الحياة، اليوم للريال وغداً للبارسا، وهكذا يقول التاريخ، ولكن ما لا يليق هو تجاهل فريق كبير بحجم الريال في فترات تألق البارسا، أوالعكس، وأؤكد أن منح بيليجريني الوقت الكافي والصبر على التشكيلة الجديدة سوف يثمر عن عودة الريال إلى القمة محلياً وأوروبياً، والفريق لازال في سباق الحصول على لقب “الليجا” وبطولة “الشامبيونزليج” وهو قادر على الظفر باللقبين”.


في سطور

الاسم : ميجل أنجيل سالجادو فرنانديز
تاريخ الميلاد : 22 أكتوبر 1975 “34 عاماً”
الحالة الاجتماعية : متزوج من ابنة لورينزو سانز رئيس الريال السابق.
المشوار الاحترافي: بدأ ناشئاً في سلتا فيجو، والتحق بالفريق الأول موسم 1995 حتى 1999 وشارك في 100 مباراة، ثم انضم إلى الريال لمدة 10 سنوات من 1999 حتى 2010 وشارك معه في أكثر من 300 مباراة وحصل على لقب الدوري 4 مرات، وسوبر إسبانيا 3 مرات، ودوري الأبطال في مناسبتين، وكأس السوبر الأوروبي مرة واحدة، وكأس الانتركونتننتال مرة واحدة.
النادي الحالي : بلاكبيرن روفرز الإنجليزي.
المسيرة الدولية : شارك مع إسبانيا في 53 مباراة دولية .


كريستيانو رونالدو فقد عنصر المفاجأة في إسبانيا وكاكا ربما لا يعود

دبي (الاتحاد) - عن ظاهرة كريستيانو رونالدو صاحب أغلى صفقة في التاريخ قال سالجادو :”بالطبع لا يوجد لاعب في العالم يستحق 94 مليون يورو من الناحية الكروية البحتة، ولكن رونالدو مشروع تسويقي ربحي بامتياز، وهو قادر على جلب الملايين للريال، وهي صفقة اقتصادية بالدرجة الأولى، فمن الناحية الفنية اعتقد أن هيجوين هو اللاعب الأفضل والأكثر فعالية في صفوف الفريق حالياً، ولكنه فارق الوسامة (يضحك) وبالمناسبة فهو يفتقد عنصر المفاجأة لذي كان يتمتع به في الدوري الإنجليزي مع مانشستر يونايتد، وكرة القدم في أسبانيا تعتمد على كثرة التمرير وهو ما يجعل هذا النمط لا يتناسب مع طريقة أداء رونالدو كثيراً، وعلى الرغم من ذلك فقد نجح في إثبات احقيته بالانضمام للريال، وأحرز العديد من الأهداف، وبالمسبة لكاكا أعتقد أن هناك صعوبات كبيرة تقف في طريق عودته إلى سابق تألقه مع الميلان، ولكننا بانتظار هذه العودة، ولا أعلم هل هو حقاً يعاني من إصابة مزمنة أم لا، ولكنه لم يكشف لنا عن كاكا “الميلاني” بعد”.
وحسم سالجادو الكثير من الجدل حول المقارنة الدائمة بين رونالدو وميسي بقوله :”لا أحب هذه المقارنة الظالمة، كلاهما يملك طريقة أداء ومقومات شخصية مختلفة تماماً عن الآخر، فمثلا رونالدو لاعب قوي وفعال، ولكنه لا يبرز إلا في المساحات الخالية، وميسي لا يحتاج إلا لبضعة أمتار لكي يخلق لأي دفاع في العالم الكثير من المتاعب، فهو مهاري بشكل مذهل ويتمتع بالقوة أو الطاقة إن شئنا الدقة، وقد لا يعلم البعض إن ميسي يتعرض لمضايقات بدنية لا حدود لها في الملعب، ولكنه شخص متواضع وخلوق، ولكن رونالدو يميل أكثر للاستعراض وهذا هو الفارق على مستوى الشخصية”.


تشابي سيمنح «الماتادور» لقب كأس العالم 2010 والخطر «برازيلي أرجنتيني»

دبي (الاتحاد) - بعد أن كثر الحديث وطغت الترشيحات التي تصب في مصلحة إسبانيا للظفر بلقب بطولة كأس العالم القادمة لامتلاكها الجيل الأفضل في تاريخها الكروي خلال المرحلة الحالية، كان لمدافع المنتخب الإسباني الدولي السابق سالجادو رأي في هذه الترشيحات، حيث قال:”نعم بكل تأكيد أتفق مع هذه الترشيحات، فنحن نملك تشكيلة رائعة وفريق ناضج تمكن خلال السنوات الماضية من فرض نفسه على الساحة الأوروبية، ويمكننا الحصول على كأس العالم ولكن الخطر الدائم يتمثل في البرازيل ثم الأرجنتين، ومن خلفهما إنجلترا مع كل التقدير لألمانيا وإيطاليا وفرنسا، فقد أصبح لدينا منتخب يمثل الكرة الإسبانية بحق بعيداً عن المشاكل السياسية التي فرضتها طبيعة الانفصال الجغرافي بين بعض الأقاليم، والصراع الدائم بين الريال والبارسا، لقد تجاوزنا جميع هذه الإشكاليات، والصراعات الداخلية”.
وعن اللاعب القادر على صنع الفارق مع الإسبان قال سالجادو :”إنه تشابي دون تردد، فهو من أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الحالي، وأعتقد انه يقف بقوة خلف الإنجازات التاريخية لبرشلونة في الفترة الأخيرة، ومن يضمن لنا أن يكون تشابي في قمة تألقه في المونديال فسوف أضمن له حصول إسبانيا على اللقب للمرة الأولى في تاريخنا”


رحيل شنايدر عن الريال خطأ تاريخي

دبي (الاتحاد) - أكد ميشيل سالجادو انه يتفق مع الآراء التي أجمعت على أن رحيل اللاعب الهولندي ويسلي شنايدر عن صفوف الريال للانضمام إلى الأنتر يعد أحد الأخطاء التاريخية الكبيرة، وأشار إلى أن إدارة النادي الملكي التي تعض أصابع الندم للتفريط في النجم الهولندي لا تتحمل هذا الخطأ بمفردها، فاللاعب هو الآخر يتحمل ما لا يقل عن 50 % من المسؤولية، فقد تعجل في قرار الرحيل وخشي من الجلوس على مقاعد البدلاء بعد أن تعاقد النادي مع مجموعة كبيرة من النجوم في بداية الموسم، وكان يجب عليه البقاء وإعادة اكتشاف نفسه وفرض اسمه على تشكيلة الفريق كما فعل جونزالو هيجوين مثلاً، وأشار سالجادو إلى أن شنايدر لاعب عظيم ولكنه سيشعر بالندم هو الآخر على الرغم من انضمامه لفريق كبير وتألقه في صفوفه بشكل لافت.


هيجوين أفضل لاعب في الريال .. ومايكون أحسن مدافع أيمن في العالم

دبي (الاتحاد) - أشار ميشيل سالجادو لدى سؤاله عن رؤيته الفنية للفارق بين خليفته في الملاعب سيرجيو راموس المدافع الأيمن للريال، وبين نطيره في البارسا داني ألفيس، ومن هو المدافع الأيمن الأفضل في العالم حالياً فقال : “راموس من أكثر لاعبي العالم امتلاكاً للياقة البدنية والطاقة الخلاقة، ولكنه ليس فعالاً بما يكفي من الناحية الهجومية، ولكن داني ألفيس هو الأفضل على الإطلاق في مساندة الهجوم، فهو مدافع يملك مقومات صانع ألعاب وعقلية مهاجم، ولكنه يعاني كثيراً في الناحية الدفاعية، ولا يوجد مدافع أيمن في العالم خلال المرحلة الحالية أكثر توازناً وقدرة على الجميع بين القوة الدفاعية والقدرات الهجومية أكثر من مايكون البرازيلي مدافع الإنتر”.

اقرأ أيضا

زيدان: البقاء بالمنزل للفوز على «كورونا»