الاتحاد

ألوان

العجلات الذكية..حديث الأطفال والمراهقين

طفل يركب العجلة الذكية على كورنيش أبوظبي (تصوير عمران شاهد)

طفل يركب العجلة الذكية على كورنيش أبوظبي (تصوير عمران شاهد)

نسرين درزي (أبوظبي)

تقليعة جديدة انتشرت في الآونة الأخيرة بين أوساط المراهقين والأطفال، اسمها «هوفربورد» أو العجلات الذكية التي تتحدى توازن الجسم والقدرة على التحكم. آلة كهربائية عجيبة تشبه «السكوتر» تتحرك تلقائياً بمجرد أن تصلها الأوامر ليس فقط من القدمين، وإنما من انحناءات الجسم مجتمعة، البعض يجدها أكثر من وسيلة ترفيهيه وأقرب إلى التجربة الرياضية، فيما البعض الآخر يصفها بالأداة الخطيرة التي تسبب الحوادث أحياناً.
خطوط العصرية

«الهوفربورد» التي انتقلت كالعدوى لدى الجيل الجديد، هي اختراع عمره سنوات قليلة كانت الغاية منه التنقل المريح وسرعان ما تم تطويره ليتحول إلى زلاجات سيارة. وبعدما كانت استخداماته تقتصر على عمال المخازن الكبرى ورجال الحراسة لتسهيل حركة التنقل لديهم، أصبح ولمبررات التسلية جهازاً تقتنيه أعداد متزايدة من عشاق المغامرات، وحديث هؤلاء يتركز هذه الأيام على أفضل سعر ممكن الحصول عليه لاقتناء عجلات مثيرة للجدل، يتفاخر مستخدموها بانتمائهم إلى آخر خطوط العصرية.

أجسام طائرة

لم يكن من الصعب البحث عن هواة «الهوفربورد» للتحدث إليهم حول هذه الظاهرة، فهم منتشرون في أكثر من موقع وأكثر من مكان، داخل قاعات المراكز التجارية وعند الأرصفة والأروقة وحتى ممرات المشاة على الكورنيش، عجلات سيارة تحمل أجساماً طائرة تنزلق إلى الأمام والخلف وعن اليمين واليسار بسرعة قد تفشل العين في متابعة مسارها، فما المتعة في ذلك؟ وماذا عن فوائد هذه الرحلة التشويقية أو خطورتها؟

تجربة مثيرة

قال أحمد علاوي «13 عاماً» إنها تجربة مثيرة تساعده على المشي سريعاً مع لفت نظر المحيطين به، وهو يري في هذه اللعبة مجالاً للتعبير عن قدراته واختبار إمكانية التنقل لأطول مسافة ممكنة قبل أن يتعب ليتوقف، يوافقه الرأي والده منير الذي عبر بدهشة عن هذا الاختراع الذكي الذي يمكّن الشخص من الاختفاء عن الأبصار بطرفة عين لشدة سرعته. وهو سبق أن حاول اعتلاء عجلاته بمساعدة ابنه لكنه فشل في السير عليه لأكثر من خطوات معدودة.

كسور خطيرة

وقالت الطفلة كلوي صخل «9 أعوام» «إن هذه اللعبة المسلية ليست حكراً على الصبيان ولاسيما أنها تمرنت عليها بأقل من نصف ساعة، وأصبحت سريعة جداً باستخدامها». وتحدثت خديجة عبد الله عن وقوع ابنها «11 عاماً» قبل أيام عن «الهوفربورد»، مما استدعى نقله إلى المستشفى إثر تعرضه لكسر في قدمه. وأوضحت أنه يلعب بهذه العجلات، منذ أكثر من شهر، إلا أنه وأثناء تجوله في فناء البيت وعلى سرعة جنونية اصطدم بأخيه الأكبر فاختل توازنه وسقط أرضاً قبل أن يتمكن من التقاط نفسه.
انزلاق آمن

وعن انتشار ظاهرة «الهوفربورد» وآثارها الصحية سلباً أو إيجاباً على الأطفال، تحدث طبيب الأسرة الدكتور مالك مكارم، معتبراً أن أي لعبة بدنية قد تشكل خطورة إذا أسيئ استخدامها. وأوضح أنه مما لا شك فيه، لا بد من التدرب جيداً على هذه الألواح الكهربائية قبل الخروج بها إلى الأماكن المفتوحة سواء لصغار السن أو المراهقين والشباب أو ذويهم. وقال «الكسور التي قد تترتب على السقوط بفعل الخطأ أو اختلال التوازن، لا تحمد عقباها. ومن هنا وجب الحذر وعدم المغامرة بأشخاص من المعروف مسبقاً أنهم غير رياضيين كفاية ولا يساعدهم تصلب أجسامهم على الليونة المطلوبة للانزلاق الآمن». وأكد أن «الهوفربورد» بقدر ما تساعد البعض على التحرر من قيود التلبد البدني، قد تكون أداة خطيرة لو أسيئ استخدامها.


تتسبب في وقوع حوادث أحياناً



شروط السلامة



من الواجب التنبه أثناء ركوب هذه العجلات الذكية، توخي شروط الأمن والسلامة بوضع الخوزة وواقيات اليدين والركبتين، ولاسيما للمبتدئين ومن لا يملكون الليونة البدنية. مع اختيار المواقع الملائمة لممارسة هذه الهواية، بعيداً قدر الإمكان عن الأماكن المزدحمة بحركة المارة.

اقرأ أيضا