الاتحاد

كرة قدم

سالم بن بهيان: لا يمكن مقارنة «إشارة فالديفيا» بتاريـخ سلـوكيات ماجـد ناصـر!

IMG_3554

IMG_3554

معتز الشامي (دبي)

أكد سالم بن بهيان رئيس لجنة الانضباط باتحاد الكرة، أن أي قرار يصدر عن اللجنة بعقوبة لاعب أو مسؤول دائماً ما يستند على التقارير الرسمية التي تتلقاها اللجنة، ولا تصدر من أهواء الأعضاء، ولكن وفق لوائح وقوانين هي التي تحكم مثل تلك الأمور.
وتحدث بن بهيان عن الانتقادات التي وجهت إليه وإلى اللجنة، بشأن قصر عقوبة التشيلي فالديفيا بعد إشارة لا أخلاقية قام بها بداية الموسم الجاري، على الإيقاف مباراتين، بينما سبقة ماجد ناصر حارس الأهلي، والتي رأى أنصار الفريق الأحمر أنها لم تكن موجهة إلى شخص بعينه، صدر بحقه قرار مغلظ بعقوبة 6 أشهر إيقافاً، وهو القرار الذي أوقفت لجنة الاستئناف تنفيذه فيما بعد.

وقال: «عقوبة فالديفيا لاعب الوحدة، كان لها أكثر من تفسير، فاللاعب تصرف بشكل سيئ لكن الحركة التي قام بها لم تكن واضحة بالشكل الكامل ولم تلتقط بصورة أوضح أو يمكن وصفها بأنها كانت فجة وخادشة، رغم أننا نرفض مثل هذا التصرف بالتأكيد، لذلك تمسكنا بالتدرج في عقوبة اللاعب، وبدأنا بإيقافه مباراتين فقط، واللجنة رأت أن العقوبة التي وقعت على اللاعب التشيلي كانت كافية بعد النقاش المستفيض الذي دار حول هذا الأمر».
وتابع: «الأمر يختلف عن واقعة ماجد ناصر، لأن اللاعب له تاريخ من العقوبات والانفلاتات والتصرفات المسيئة التي عوقب بسببها لفترات طويلة، وبالتالي لم يكن من الوارد التدرج مع ماجد، ما يعني أنه لا يمكن مقارنة تصرف أول يصدر من لاعب أجنبي، وكان يحتمل أكثر من تفسير، بتصرف آخر يصدر عن لاعب له تاريخه في التصرفات السيئة وأيضاً العقوبات الموقعة بحقه، ورغم ذلك يجب أن يعرف الجميع، أنني دائماً ما أكون أرحم من في اللجنة، من حيث اللجوء لخيار التدرج في العقوبات دائماً».
ورفض بن بهيان وصف اللجنة بأنها تكيل بمكيالين أو تجامل نادياً على حساب آخر، وقال: «أتحدى من يثبت ذلك، نحن نتقي الله ونراعي ضمائرنا في كل قرار نتخذه، وهناك أعضاء أصحاب خبرات في اللجنة، لا ينظرون أبداً إلى تاريخ نادٍ أو لون قميصه، بل ينظرون إلى لوائح وقوانين تطبق بحسب الفعل المرتكب».
وأشار إلى أن اتهامه بالعمل ضد الأهلي من أجل خدمة العين، هو رأي المتعصبين من أنصار الأهلي، وهو رأي لا يقف عنده ولا يشغل باله، لأنه يكون حريصاً على إرضاء ضميره قبل اتخاذ أي قرار، وقال: «ما نتحمله من مسؤولية، يدخل في أمانة وذمة كل فرد في اللجنة، فأنا لست وحدي في لجنة الانضباط، لكن هناك أعضاء لجنة لهم خبرات طويلة، وهناك تشاور بيننا في القرارات، التي عادة ما تكون منطقية ومقبولة، حيث نحاول ألا تكون هناك قسوة في قراراتنا، لكن دون تفريط في حقوق الآخرين».
وعن مواقفه ضد الأهلي تحديداً الموسم الماضي، قال: «الأهلي نادٍ كبير في الدولة، ونكن له كل الاحترام والتقدير والمحبة، ولا يوجد بيني وبين إدارته أي خلافات، وما يروج للشائعات بأن هناك أزمة موجودة، هو يخالف الحقيقة والواقع، لكن يجب أن ندرك بأن الأمر لا ينحصر على الأهلي، فمن خلال عملي في اللجنة، نرى أنه في كل سنة، نجد أنفسنا أمام نادٍ من الأندية، بحسب المشكلات التي تصدر من هذا النادي، فقبل اتهامنا بعداء الأهلي، كنا نتهم بعداء الوصل، وقبله أيضاً اتهمونا بعداء العين والجزيرة، وهذا كله ليس صحيحاً».
ورداً على سؤال يتعلق باستياء البعض من تصريحاته، لدرجة دفعت بعضهم لبحث فرض عقوبات على أعضاء اللجان القضائية حتى لا يطلقون تصريحات حول القضايا أو الأحكام، قال: «لا يمكن تكميم الأفواه، فنحن نتحدث عن رياضة في نهاية المطاف، ومن المهم للغاية أن أتحدث بشأن العقوبات التي تصدر عن اللجنة، خاصة أن بعض اللوائح أو المواد أو القرارات تتطلب توضيحاً للرأي العام، والجمهور ينتظر قرارات اللجنة دائماً، فلماذا نمنعه من التثقيف القانوني وبلوائح الانضباط».
وتحدث سالم بن بهيان عن مسؤولية تولي لجنة الانضباط، لمدة 4 سنوات، وقال: «تولي رئاسة الانضابط مسؤولية كبيرة ليست سهلة، لأنه من الصعب إرضاء جميع الأطراف، وندرك أننا عندما نعاقب لاعباً ما فإننا ندخل طرفاً في مشاحنات وتصادم مع جماهير النادي أو محبي اللاعب الموقوف، لكن هذه ضريبة عملنا في تلك اللجنة الحساسة، ومن الصعب أن ترضي طرف على حساب آخر».
وتابع: «نتلقى الإساءات والشتائم عبر مواقع التواصل الاجتماعي والانتقاص من الذمم والتشكيك في النزاهة، وهي كلها أمور يجب تحملها لأنها ضريبة العمل في الانضباط، وأنا شخصياً بت لا أزعل من كلام الجماهير والتعليق على العقوبات التي تصدر، لكننا كأعضاء اللجنة دائماً ما نتمسك بالحيادية ولا نعمل مع طرف ضد آخر، أو نخدم نادياً ما دون باقي الأندية، فهذا ليس في قاموسنا».
ورفض سالم بن بهيان مواقف وتصريحات بعض الإعلاميين والمسؤولين، وقال: «إذا كنا سنتقبل النقد والتجريح من الجماهير، فالأمر يختلف مع الإعلام، فأكثر ما يؤرقني، عندما أرى الإعلام غير منصف ويحاول أن ينقد بأسلوب غير بناء، ويكون بعض أعضائه هم من يشكك في الذمم، أكثر من الجمهور أنفسهم».
وتابع: «الإعلام يجب ألا يوجه الرأي العام الرياضي بشكل غير صحيح، ويفترض أن يكون الإعلامي محايداً وأكثر نزاهة من غيره، لكن للأسف البعض يحاول صنع إثارة فارغة لجذب مشاهدين بينما يكون الأمر بسيطاً ولا يستدعي كل هذه الضجة، وهم بذلك يزكون روح الفتنة والتعصب بين الجماهير».
وتابع: «أرى أن المدربين وأفراد الجهازين الفني والإداري، هم اللبنة الأولى التي تثير الجماهير وتدفعها لإطلاق الشتائم أو السباب وغيرها».

اللائحة الحالية هي الأفضل
الاتحاد (دبي)

قال سالم بن بهيان، عن لوائح الانضباط وما إذا كانت تحتاج إلى تعديل أو تنقيح، «في كل موسم تمر اللائحة بتعديل وتقدم الأندية مقترحاتها لتغيير أي مادة أو لائحة متى ما تم الاكتشاف بأنها غير صالحة، لكني أعتقد أن اللائحة الحالية وما تتضمنه من عقوبات، هي الأفضل مقارنة بالأمور في السابق، بل تعتبر رادعة إلى حد كبير، بسبب ارتفاع القيمة المالية للعقوبات، فتأتي مؤلمة للاعب والإداري لأن الحرمان من المباريات».
وتابع «نعلم أن البعض يشكك دائماً في قرارات اللجنة، لكن اللجنة لا تنتصر لنفسها ضد من هاجمنا أو انتقدنا، سواء كانوا جماهير أو مسؤولي أندية، فهناك مساحة كبيرة من الحرية، لأننا في مجال رياضي».

أتمنى أن يدرك النجوم أنهم قدوة
الاتحاد (دبي)

تحدث سالم بن بهيان عن العقوبات التي تصدر بحق اللاعبين لاسيما أنهم نجوم مجتمع والكثيرين منهم قدوة للشباب خصوصا الصغير منهم وقال، «أتمنى ألا يتكرر وقوع النجوم الكبار بدورينا في أخطاء سلوكية أو تصرفات مرفوضة أمام الكاميرات، فنحن نعاقب اللاعبين على الفوز خاصة إذا ما كانوا نجوما ولهم جماهير وعشاق في المدرجات وفي الشارع».
وعن سلوك اللاعبين في آخر 4 سنوات، قال «اللاعب ليس منزها أو ملاكا أو معصوما من الوقوع في الأخطاء، لكن عندما يصدر الفعل المشين فنحاسب اللاعب بقدر قيمته، فاللاعب النجم والقدوة عندما يخطئ فهو لن يكون مثل اللاعب الأقل شهر أو الناشئ».
وتابع «أتمنى أن يدرك كل لاعب في دورينا أنه قدوة للجيل الحالي من الشباب وعليه أن يتحمل مسؤوليته في هذا الإطار».

تماسك الجماهير في المدرجات رائع
الاتحاد (دبي)

تطرق سالم بن بهيان إلى الحديث عن التماسك الجماهيري ونشر الروح الرياضية في مدرجات دورينا الجماهير، وقال «أكثر ما يفرحني عندما أرى جماهيرنا متشابكة وتدعم بعضها البعض في المباريات الخارجية، مثل مباريات الأهلي حاليا في دوري الأبطال وقبلها مباريات العين، فمن الضرورة تعزيز مفاهيم الروح الرياضية، كما أننا نحتاج لوقفة صارمة ضد أي شخص أو مسؤول يطلق تصريحا أو يقوم بتأجيج الفتن بين جماهير الأندية».
وأضاف «لا نرغب من شخص غير مسؤول أو غير واع، بأن يزيد التصادم بين أنديتنا خصوصا خلال المرحلة الحالية والمستقبلية، ويجب البعد عن اتخاذ مواقف تؤجج التعصب بين الجماهير، وعلى الإعلاميين ومحللي الاستوديوهات، أن يدركوا حجم المخاطر التي يمكن أن يسببوها في حالة الاستمرار في إزكاء التعصب بين الجماهير لزيادة الإثارة».

اقرأ أيضا