الأربعاء 28 سبتمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

ستروغاتز: ضرورة السيطرة على «ناشري العدوى» الفكرية والتطرف

ستروغاتز: ضرورة السيطرة على «ناشري العدوى» الفكرية والتطرف
12 فبراير 2019 03:16

دبي ( الاتحاد)

علاقة الحكومات بالشعوب ونمطية الحكومات والصلات بين أفراد الشعب الواحد سوف تتشكل بطريقة مختلفة بفضل نظرية جديدة تسمى «العشوائية المنظمة»، والتي قد تكون إحدى السمات الرئيسية لحكومات المستقبل بحسب رأي ستيفن ستروغاتز البروفيسور في الرياضيات التطبيقية في جامعة كورنيل.
ففي الجلسة الرئيسية التي انعقدت تحت عنوان «العشوائية المنظمة: منهج حكومات المستقبل» ناقش ستروغاتز كيفية السيطرة على من سماهم بـ «ناشري العدوى» الفكرية واعتبرها طريقة فعالة يمكن أن تلجأ إليها الحكومات للتصدي للتهديدات الاجتماعية أو الأمنية مثل التطرف، وكيف يمكن للأفكار السلبية أن تنتشر من خلال تواصل أفراد المجتمع البشري عبر الشبكات التواصل الشخصية.
وأوضح بأن «ناشري العدوى» الأكثر اتصالاً وترابطاً بالشبكات هم من يتسببون بانتشار العدوى الفكرية على نحو أكبر من وسائل الانتشار التقليدية، وأن تحديدهم يمكن أن يساعد الحكومات في منع انتشار التهديدات.
وقال ستروغاتز: إن حكومات المستقبل سوف تغير نهجها من الاستناد إلى التنظيم الكامل الذي يعتمد على وجود جمهور من خصائص متشابهة وموحد في أفكاره وتوجهاته، إلى التحول نحو الجمهور المنظم أيضاً، لكن على أساس عشوائي، بحيث يبدو هذا الجمهور مثل مجموعة واحدة منظمة، لكن فيها خصائص مستقلة تؤدي أدوراً مختلفة لكن متكاملة، داخل هذه المجموعات.
وأضاف أن الطبيعة البشرية تميل إلى التنظيم - فالمجتمعات مبنية على فكر أن الأفراد الذين يعملون معاً، يعملون بشكل أفضل وبانسجام أكبر.
ويمكن للحكومات الاستفادة من قوة الجهود الموحدة لتحقيق التنمية المجتمعية. كما أن العمل على «تحصين» أو «تطعيم» عينات عشوائية من الأفراد ضمن الشبكات يمكن أن يشكل طريقة فعالة للتحكم بانتشار التهديدات أو الأفكار السلبية».
وأشار ستيفن ستروغاتز إلى أن التجانس بين الشعب الواحد والحكومة أمر مفيد ومهم جداً، لكنه تجانس يهدد النمط المفترض بشأن التطلع إلى المستقبل، ولابد مع هذا التجانس من السماح بنوع من العشوائية ضمن المجموعة الواحدة، بحيث تؤدي إلى التفاعل، وتحقيق خروقات إيجابية، وإنجازات، وأن على الحكومات أن تقتنع بأن الانسجام لا يمنع بروز تلوينات مختلفة تؤدي مهمتها من حيث تعزيز الانسجام وحمايته، وبحيث يتغير نهج الحكومات نحو حماية العشوائية المنظمة ورعايتها وصونها باعتبارها نهجاً متكاملاً.
لكن أشار البروفيسور ستروغاتز إلى أن التحول يبدأ حين تعتبر مجموعة من الناس نفسها أقلية، وهذا ما سيؤدي لاحقاً إلى ظهور مشكلات التمييز المدمرة، وخلص ستروغاتز إلى أن الناس، وعلى الرغم من تفضيلهم للتنوع، إلا أنهم لا يرغبون بأن يكونوا أقليات.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©