الاتحاد

الرياضي

باروت: الثلاثية أعادت الثقة والروح للاعبي الإمارات في التوقيت المناسب

صقور الإمارات أمطر الشباك الصفراء بثلاثة أهداف (تصوير حسن الرئيسي)

صقور الإمارات أمطر الشباك الصفراء بثلاثة أهداف (تصوير حسن الرئيسي)

علي معالي(دبي) - استعاد فريق الإمارات جزءاً كبيراً من ثقته المفقودة، عقب فوزه العريض والمستحق على الوصل بثلاثية، ضمن الجولة الثالثة لكأس المحترفين لكرة القدم مساء أمس الأول باستاد آل مكتوم بنادي النصر في دبي، حيث نجح عيد باروت المدرب المواطن في أن يستعيد روح انتصارات «الصقور»، بعد سلسلة من المباريات السلبية على مستوى دوري الخليج العربي، بالإضافة إلى أن الفريق سبق له حصد نقطة واحدة من كأس المحترفين، عندما تعادل مع الأهلي بهدف لمثله، ليصل الآن إلى النقطة الرابعة من مباراتين.
وكان «الصقور» قد أخفق في عدد من المباريات، بعد الخسارة من دبي 2 - 3 ومن بعده من الوحدة صفر - 4، فيما حقق انتصاره الوحيد على الظفرة 3 - 1، في الجولة الأولى لدوري الخليج العربي يوم 14 سبتمبر الماضي، وبعدها أثارت نتائج الفريق القلق وعلامات الاستفهام، ولكن بعد الثلاثية التي هزت شباك «الإمبراطور» في 29 دقيقة فقط، يستعيد الإمارات ثقته من جديد، وكأن فترة توقف الدوري مناسبة تماماً حتى يستطيع الجهاز الفني إعادة نسج خيوط الفريق مجدداً، قبل الدخول في معترك الدوري من جديد.
واعتقد البعض أن «الصقور» سوف يترنح، بعد الهزة العنيفة التي أصابت اللاعبين، من جراء الخسائر السابقة، ولكن ما قدمه الفريق أمام «الفهود» قطع الشك باليقين بأن «الصقور» قادر على التحليق مجدداً، وبمنتهى القوة في البطولات كافة.
وعلت الفرحة اللاعبين والجهازين الفني والإداري لـ «الأخضر»، بما في ذلك العدد القليل جداً من الجماهير التي رافقته، وفي المقابل كانت الصدمة كبيرة للوصلاوية والذين شاهدوا فريقاً «لا حول له ولا قوة» في أرض الملعب، وكأنه يتعلم كرة القدم من جديد، ومجموعة لاعبين ظهر الأغلبية منهم بمستوى متواضع، وسط غياب الثقة داخل «المستطيل الأخضر»، ومن المفارقات نجح الإمارات في الثأر لنفسه وبالنتيجة نفسها من «الفهود»، عندما تقابل الفريقان يوم 22 سبتمبر 2011، وحملت الأهداف وقتها توقيع دوندا وعيسى علي، ولكن أمس الأول رد كل من هيريرا وهنريكي وحيدر آلو علي، في مباراة جاءت لعباً ونتيجة في مصلحة «الصقور».
من جانبه، يرى عيد باروت مدرب الإمارات أن ما قدمه فريقه خلال الشوط الثاني الذي شهد الأهداف الثلاثة يعطي انطباعاً بأن «الصقور» لديه الكثير ليقدمه في المسابقات كافة التي يخوضها، وقال باروت: «سعادتي كبيرة بالنقاط الكاملة والثقة التي بدأت تعود للاعبين، وجاء الأداء العام للمباراة متوسطاً، وما أسعدني أكثر، هو عودة وجود أكثر من بديل بالفريق، ومنهم على سبيل المثال ثنائي حراسة المرمى علي سعيد وأحمد إبراهيم الشاجي، لعدم مشاركة عبدالله موسى، وكذلك عودة حيدر آلو علي، والمستوى الذي ظهر عليه حسن علي إبراهيم والذي صنع الفارق في الشوط الثاني، وجوهر مصبح ووليد سعيد مبارك».
وأضاف: «أمامنا طريق طويل وشاق وعمل كبير على مدار الموسم، وفريقي يمر بمرحلة نفسية صعبة للمستوى المختلف بين دوري الخليج العربي والدرجة الأولى، ولكن من مباراة إلى أخرى سوف يتحسن الوضع».
وعما دار بينه وبين حكم المباراة، قال باروت: «كان مجرد نقاش بسيط وعادي جداً، وثقتنا كبيرة في الحكام وكفاءتهم، ولا نستطيع التشكيك في نزاهة وعطاء الحكام، وما حدث لنا من ظلم في مباريات سابقة سواء أمام الوحدة أو دبي، من عدم احتساب ضربات جزاء أمام «العنابي» واحتساب هدف «الأسود» الثالث في مرمانا في الدقائق الأخيرة من تسلل واضح لا يعني فقدان ثقتنا الكبيرة في الحكام، فهم بشر وكلنا معرضون للوقوع في الأخطاء».
وعن انتقاداته السابقة للاعبيه، يقول عيد باروت: «يجب ألا نضع رؤوسنا في الرمال، ونخفي الحقيقة، وعلاقتي بلاعبي الفريق قوية جداً، وليس معنى انتقادي للاعبين بعد مباراة الوحدة أن هناك توترا في العلاقة، بل إنني قلت إن أداء الفريق كان سيئاً، وهو أمر طبيعي، ولاعبو الفريق يتفهمون ذلك جيداً، ويعلمون أنهم أخطأوا في تلك المباراة، وعلينا ألا نعطي ظهرنا للأخطاء، بل يجب المواجهة بها ونقاشها بمنتهى الود والحب طالما أنه في مصلحة الفريق واللعبة بشكل عام».

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!