الاتحاد

الرياضي

للحين.. العين مو زين!

من مزايا الفرق الكبيرة، أنها تحت المجهر دائماً، لهذا تبدو بعض عيوبها، أو أخطائها، أو مشاكلها، أو حتى خساراتها، أكبر بكثير من غيرها، رغم أن النتيجة واحدة، وربما تكون المشكلة واحدة أيضاً.
ومن مزايا الفرق الكبيرة، أن شعبيتها ليست حكراً على جماهيرها المحلية، بل تتعداها خارج الحدود، ولهذا نرى إماراتياً يشجع الأهلي أو الزمالك المصريين، ومغربياً يحب الهلال أو الاتحاد السعوديين، ولبنانياً يموت في العين أو الأهلي الإماراتيين، وبحرينياً يشجع الوداد أو الرجاء المغربيين، بينما كلنا كعرب منقسمون على بعضنا بين مدريدي وبرشلوني وليفربولي أو مانشستراوي.
لهذا فليس غريباً أن نتحدث عن نادٍ بحجم وقامة وهيبة العين الإماراتي، الذي كان أول من حمل لقب دوري أبطال آسيا بحلته الجديدة، ووصل لنهائي نسخة 2005، وكنت حاضراً في المناسبتين، كما كنت حاضراً الموسم قبل الماضي مباراة التتويج باللقب أمام عجمان في احتفالية رائعة، أكدت أن «الزعيم» الإماراتي الذي غاب عنه لقب الدوري سبعة مواسم كاملة، عاد وتمسك به لموسمين متتاليين، صحبة إدارة لا تعرف حدوداً للمستحيل، ومدربين من طينة الكبار، تعاقبوا على النادي، ولاعبين محليين وأجانب تركوا بصمتهم عميقة في جدران الكرة الإماراتية، ولكن مع كل هذا يبدو لي عين هذا الموسم، لا يشبه العين الذي أعرفه، بدءاً من إقالة المدرب فوساتي قبل أن نعرف «خيره من شره»، وهو سبق ولقي المصير نفسه مع الشباب السعودي والمنتخب القطري، يعني الرجل متعود، ولكننا نحن الذين لم نتعود أن يٌقيل العين مدربيه بهذه التوقيتات، والأكيد أنه كان الحل الأخير.
أيضاً بداية العين في دوري الخليج العربي كانت صاعقة بثلاثية الشباب، ثم صعبة بفوز على عجمان، ثم عودة برباعية الظفرة، وقبلهم ثلاثة بني ياس في كأس المحترفين، ليكون الحل مع أحد أفضل مدربي العالم الإسباني كيكي فلوريس، الذي غادر الأهلي لخلافات في رغباته المالية، فيما غادر كوزمين العين للأهلي بزيادة طفيفة عنه «حسبما سمعت».
ما أعرفه كحقيقة كروية «وتعرفونه حتماً، أن الأندية الكبيرة تمرض ولكنها لا تموت، والعين لم يمرض بعض، وإن كانت عوارض البداية دقت نواقيس الخطر، لتدارك الأمر في دوري ساخن جداً، الكل استعد له بالأسنان والأموال والنواجذ، وأعتقد أن الفوز على الشعب خارج الديار وبالثلاثة في كأس المحترفين هو بداية تصحيح المسار ليُصبح الحين، العين.. زين


Twitter@mustafa_agha

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!