الإثنين 3 أكتوبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

نهيان بن مبارك: «المدينة المتسامحة» تعزز التنوع

نهيان بن مبارك: «المدينة المتسامحة» تعزز التنوع
12 فبراير 2019 03:16

سامي عبد الرؤوف (دبي)

قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح: إن الإمارات ملتزمة بفهم التغير والاختلاف بين البشر، وهذا الفهم منطلق من كتاب الله، حين قال عز وجل: «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا»؛ ولذلك فالإمارات تستجيب لهذا الأمر الإلهي بأن تتعارف الشعوب.
وأضاف معاليه: إن منهجنا تجاه مختلف الديانات والعقائد يشكل جزءاً من رؤية الإمارات، وهي رؤية عالمية؛ لأن الإمارات ترغب وتتمنى تحقيق الازدهار والسلام للعالم كله، ودولتنا بلد متسامح، وهي مبنية على رؤية المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه.
وأشار معاليه، في الكلمة الرئيسة التي خصصت ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات، إلى أن دولة الإمارات تتفهم مختلف المعتقدات لمختلف الشعوب والجنسيات العاملة فيها والمقيمة على أرضها والزائرة لها، فالكل يستطيع أن يتعامل بالفضيلة والتسامح، وهذا يقوم ويرتكز على الاحترام وقبول الاختلاف، وهو ما يعزز من قدرات الدولة على فهم الآخر، ويشجع على التعاطف.
وأشار معاليه إلى أن التسامح لا غنى عنه لحل النزاعات المختلفة، وهو يؤدي إلى مناعة وحماية المجتمعات، والتغلب على الظروف الصعبة، وهو يتطلب معارضة ورفض المظالم الاجتماعية، والحفاظ على المعتقدات، مشيراً إلى أن التسامح يمكن من إنشاء وتشكيل فرق العمل في الجهات والمؤسسات، ويعزز كذلك من دور المجتمع المدني.
وأكد معاليه أن المدينة المتسامحة لا بد أن تتخذ إجراءات لتعزيز التنوع والشمولية؛ ولذلك يتعين على الدول أن تعزز من الأنشطة المشتركة، مثل المهرجانات التي تجمع بين الثقافات المتنوعة، وكذلك الاستفادة من الأماكن العامة، مثل الحدائق للتشجيع على التنوع، وتحويله من تحدٍّ إلى قيمة مضافة. وذكر معاليه أنه لا بد من تعزيز دور الناس من مختلف الأعراق للعمل معاً في مبادرات مشتركة تحقق الفائدة للجميع، وتمكن الشركات والجهات من تنويع أعمالها، مشيراً إلى أن دولة الإمارات توفر أماكن للعبادة للناس على اختلاف معتقداتهم.
وتحدث معاليه عن سمات وصفات المدينة المتسامحة، ومن ذلك تمكينها من وقعوا ضحية للاضطهاد، خاصة من تعرضوا للاضطهاد والتهميش بسبب معتقداتهم الدينية أو العرقية أو حالتهم الاقتصادية، مؤكداً أنه في كل هذا يتعين على الجميع بذل جهود لمواجهة تحدي عدم التسامح الديني، وهو تحدٍّ ينشأ معنا من الصغر.
ولفت وزير التسامح إلى أن هناك أناساً يمارسون عباداتهم الدينية بصورة بسيطة، يعملون لصالح المجتمعات والإنسانية ولا ينظرون للاختلافات، مؤكداً أن التسامح يعزز من الحوكمة الرشيدة، وجعل المجتمعات ذات طبيعة أخلاقية، ويزيد من التعاطف مع الآخرين وتعزيز الحوار البناء بين الغرباء.

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©